قتل 11 شرطيا عراقيا ومدني في هجمات متفرقة استهدف احدها مركزا للشرطة قرب الرمادي فيما توقع الرئيس الاميركي جورج بوش في معرض اقراره بصعوبة مهمة قواته في العراق ان تشهد الاشهر المقبلة في هذا البلد "معارك شرسة".
وقال اللواء شاكر محمد صالح قائد شرطة الانبار ان نحو 20 مسلحا هاجموا أحد مراكز الشرطة التي تقوم بحماية الخطوط السريعة التي تمر في مدينة الرمادي مستخدمين الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
وأضاف صالح ان الهجوم الذي وقع في منطقة "قرب مدينة الرمادي تسمى الخمسة كيلو أسفر عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة واصيب شرطي واحد بجروح."
وقتل شرطيان صباح السبت وجرح ثلاثة اخرون في اشتباكات بين قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية ومسلحين في غرب بغداد، بحسب مصدر من وزارة الدفاع العراقية.
وافاد المصدر نفسه ان عضوا في مجلس محلي قد اختطف من منزله في مدينة الصدر الشيعية شمال بغداد، ولم يحدد المصدر هوية الضحية.
ويستهدف المسلحون أفراد الشرطة وقوات الامن العراقية الاخرى ويعتبرونهم متعاونين مع القوات الاميركية.
وفي الاسبوع الماضي تعرض مركز للشرطة لهجوم قبل الفجر من جانب مسلحين قال البعض ان عددهم يزيد على 100 مسلح.
وقتل ستة على الاقل من أفراد الشرطة العراقية واصيب أكثر من عشرة في القتال الذي هدأت حدته فقط بعد ان جاءت القوات الاميركية والمروحيات لتقديم الدعم.
من جهة اخرى، قتل عراقي كردي يعمل لحساب شركة اميركية وشرطيان عراقيان فيما خطف مسؤول محلي في بغداد، كما افادت مصادر امنية السبت.
وقتل الكردي اسو احمد وجرح كردي آخر يدعى خليل محمد عندما اطلق مسلحون عليهما النار من سيارة الجمعة جنوب مدينة كركوك النفطية الشمالية (250 كلم شمال بغداد)، بحسب العقيد محمد خالد من شرطة المدينة.
ويعمل الرجلان لحساب شركة اميركية تصنع اسيجة اسمنتية للحماية.
بوش يتوقع معارك شرسة في الأشهر المقبلة
وفي غضون ذلك، عبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن تمسكه بمواقفه عبر تأكيده الدعم العسكري والسياسي الاميركي للحكومة العراقية، معتبرا ان مهمة الجيش الاميركي في العراق "صعبة" ومتوقعا "معارك شرسة" في الاشهر المقبلة.
وقال الرئيس الاميركي في كلمته الاسبوعية الاذاعية اليوم السبت "ان العالم الحر سيبقى واقفا الى جانب الشعب العراقي".
واكد بوش مجددا "ان استراتيجتنا العسكرية واضحة: سندرب قوات الامن العراقية حتى تتمكن من الدفاع عن حريتها وحماية شعبها، ثم سيعود جنودنا الى الوطن مع كل التشريفات التي يستحقونها".
وكان بوش رفض الجمعة مطالب بعض السياسيين باعلان جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.
واكد "على الصعيد السياسي سنستمر بمساعدة العراقيين على بناء المؤسسات لارساء ديمقراطية مستقرة". واضاف ان "رئيس الوزراء العراقي (ابراهيم) الجعفري اكد لي ان حكومته ملتزمة باحترام المهل لاعداد مشروع دستور سيطرح على الشعب للموافقة عليه. ثم ستجرى انتخابات جديدة تنبثق عنها حكومة دستورية".
وقال محذرا "ان مهمة بلادنا في العراق صعبة" و"يمكننا ان نتوقع معارك شرسة خلال الاسابيع والاشهر المقبلة".
واوضح الرئيس الاميركي انه سيتوجه الى فورت براغ (كارولاينا الشمالية. جنوب شرق) ليتحدث امام العسكريين بعد انتقال السلطة الى الحكومة العراقية الموقتة.
وكان جورج بوش استقبل الجمعة الجعفري وسعى المسؤولان الى ابراز التقدم الذي تم احرازه في العراق مع اقرارهما بان الاشهر المقبلة ستكون صعبة فيما يعبر الاميركيون عن شكوك متزايدة بشأن التزام بلادهم في العراق.
واكد بوش الجمعة "لن اتخلى عن مهمتي"، مستبعدا اعلان جدول زمني للانسحاب من العراق كما يطالب به نواب الغالبية والمعارضة في الكونغرس الاميركي.
وقد قتل اكثر من 1700 عسكري اميركي في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار(مارس) 2003.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)