أفاد شهود عيان الاثنين بأن نحو 10 أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 15 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في حي الصدر الشيعي شرقي بغداد. وقال الشهود إن "سيارة مفخخة كانت تقف بالقرب من مقهى في حي الصدر انفجرت الليلة الماضية مما تسبب بمقتل نحو 10 أشخاص وإصابة اكثر من 15 آخرين وإحراق عدد من السيارات".
من جهة اخرى حث طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الهارب العراقيين الإثنين على معارضة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي متهما إياه باثارة توترات طائفية وذلك بعد يوم من الحكم الذي أصدرته محكمة في بغداد غيابيا ضد الهاشمي بالاعدام شنقا.
وكان الهاشمي وهو سياسي سني كبير فر من العراق في وقت سابق هذا العام بعد أن سعت السلطات لاعتقاله بتهمة إدارة فرق موت. واتهم الهاشمي المالكي بملاحقته سياسيا ورفض المثول أمام محكمة قال إنها منحازة.
ودعا الهاشمي في مؤتمر صحفي في تركيا الشعب العراقي إلى عدم منح المالكي ومن يقفون وراءه الفرصة مضيفا "أدعو الشعب العراقي للوقوف أمام المالكي وأعوانه الذين يريدونها فتنة طائفية."
وتابع "أصبحت رمزا للمظلومين في العراق وسجون المالكي مليئة بهم
وأعلنت الكتلة العراقية بزعامة أياد علاوي في ختام اجتماع عقد مساء الأحد أن صدور قرار من المحكمة الاتحادية العراقية بالإعدام غيابيا على نائب الرئيس طارق الهاشمي كان "مسيسا وتحريفا للعدالة".
وقال بيان للكتلة العراقية في ختام الاجتماع "أصدرت المحكمة حكما غيابيا بالإعدام على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في ظل ممارسات واسعة لتحريف العدالة ومنها التعذيب الشديد الذي تعرض له المتهمون والذي أدى إلى وفاة عدد من المحتجزين بالإضافة إلى سلسلة من الإخفاقات القضائية التي شابت المرافعات أدت إلى استقالة القاضي المكلف بالقضية واستبداله بآخر".
وتابع أن "سير المحاكمات ومنذ اليوم الأول يعزز الاعتقاد على أن قرار المحكمة الخاصة كان مسيسا ومتوقعا وصدر الحكم غيابيا وفي ظل أزمة أمنية معقدة ومتغيرات تعصف بالمنطقة بشكل عام ومنها الأحداث الدموية في سورية وفي يوم دام في العراق سقط فيه أكثر من 325 مواطنا بريئا بين قتيل وجريح بسبب التفجيرات الإجرامية وأوضاع كانت بالأساس ملتهبة.."
وأوضح أنه "بدلا من تهدئة الأوضاع نفذت جهات سياسية مجموعة من الإجراءات القمعية ومنها اجتثاث القضاة في نينوى وحملة مروعة من الاعتقالات العشوائية في بغداد وديالى ثم توجت هذه الممارسات بالحكم السياسي على السيد نائب رئيس الجمهورية من قبل محكمة خاصة بدلا من محاكمته من قبل المحكمة الاتحادية مما يؤكد انعدام الجدية في إجراء أية إصلاحات أو بناء اللحمة الوطنية".
وأضاف البيان "في الوقت الذي حاولت فيه العراقية الانفتاح الواعي على القوى السياسية لتجاوز المحنة وتفكيك الأزمة وإجراء الإصلاحات اللازمة لحماية البلاد من الانجرار وراء الصراعات التي تعصف بالمنطقة، جوبهت النوايا الصادقة بما لا يخدم سوى المصالح الحزبية الضيقة".
وناشدت الكتلة العراقية" الكتل الوطنية الشريكة في العملية السياسية وعلى رأسها التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة الإسلامي والاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة التغيير والحزب الشيوعي والتيارات والشخصيات الوطنية والديمقراطية الأخرى باتخاذ موقف يتناسب وحجم المحنة وبما يحافظ على اللحمة الوطنية والنسيج المجتمعي".
كما دعت العراقية في بيانها "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى الوقوف بحزم ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في المعتقلات السرية والعلنية، بما يحقق العدالة لكل العراقيين على حد سواء".
