مقتل 10 أشخاص خلال تظاهرة احتجاج على الرسوم المسيئة للرسول في ليبيا

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 07:49 GMT

أفادت تقارير انباء نقل عن دبلوماسيين ان ما لا يقل عن عشرة اشخاص قتلوا في تظاهرة احتجاج ضد الرسوم المسيئة للنبي محمد في ليبيا وقد تخلل التظاهرة اشتباك بين المحتجين والشرطة ما اسفر عن سقوط هذا العدد من القتلى فيما احتج الالاف المسلمون في هونغ كونغ على الرسوم رفض الوزير الايطالي كالديرولي الاستقالة.

ليبيا

أعلن فرانشيسكو تروبيانو سفير ايطاليا في طرابلس ان نحو عشرة اشخاص قتلوا في اشتباكات عنيفة وقعت بين الشرطة الليبية ومتظاهرين خلال احتجاج على الرسوم الدنمركية المسيئة للنبي محمد يوم الجمعة.

وكان مبنى القنصلية الايطالية في مدينة بنغازي الساحلية بشرق ليبيا هدف المحتجين الذين شق بعضهم طريقه بالقوة إلى داخل المبنى واشعلوا حريقا قبل أن يتم صدهم.

وقال تروبيانو لرويترز ان"عدد القتلى غير رسمي أو محدد لانه يصعب تحديد ذلك إلى أن تنتهي الاشتباكات . ولكن من المؤكد وجود عشر ضحايا" موضحا أنه يقصد بالضحايا القتلى .

وقال بيان للحكومة الليبية إن المحتجين اضرموا النار في العلم الدنمركي وسيارات اثناء محاولتهم اقتحام مبنى القنصلية الايطالية في بنغازي وهي البعثة الدبلوماسية الغربية الوحيدة في بنغازي.

وقال البيان إن 11 ضحية سقطوا من بينهم عدد غير محدد من القتلى .

وعرضت مشاهد في التلفزيون الليبي معارك بين محتجين يلقون الاحجار وقوات الامن التي تحمل بنادق في شوارع واقعة حول مبنى محترق.

وعرضت المشاهد الشرطة تنقل واحدا على الاقل من الضحايا وتصاعد دخان اسود كثيف من سيارة مشتعلة. وتضمن الصوت المصاحب للمشاهد التلفزيونية صوتا يبدو وكأنه صوت طلقات نار.

وهذه احدث اشتباكات في سلسلة من الاحتجاجات العنيفة ضد تلك الرسوم في خلاف تأجج اواخر الشهر الماضي على الرغم من ان هذه الرسوم نشرت لأول مرة في صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية في أيلول/ سبتمبر.

وتعرضت سفارات الدنمرك في جاكرتا وطهران ودمشق وبيروت لهجمات واستهدفت احتجاجات عنيفة أيضا البعثات الدبلوماسية لدول غربية أخرى .

وقتل خمسة أشخاص في احتجاجات في باكستان الاسبوع الماضي .

وأغلقت ليبيا سفارتها في الدنمرك احتجاجا على هذه الرسوم في نهاية يناير كانون الثاني.

وقال تروبيانو إنه التقى مع وزير الداخلية الليبي لبحث الاشتباكات . واضاف "لكن بالنسبة لايطاليا لا يوجد ايطاليون مصابون أو يتعرضون لخطر في هذه اللحظة."

وقال بيان الحكومة الليبية ان بعض المحتجين دخلوا مبنى القنصلية الايطالية واضرموا النار في جزء من المبنى.

وابلغ موظف بالقنصلية قيل ان اسمه انطونيو سيمويس جونكالفيس محطة سكاي التلفزيونية الايطالية من داخل القنصلية" يجب ان يرسلوا الجيش إلى هنا. الشرطة لا تستطيع صدهم. الوضع يزداد سوءا."

وقالت وزارة الخارجية الليبية فيما بعد انه تم اخراج جونكالفيس من المبنى.

هونغ كونغ

وشارك أكثر من ألفى شخص من الجالية المسلمة فى منطقة هونغ كونغ الصينية فى تظاهرة سلمية إحتجاجا على الرسوم المسيئة للرسول محمد. وتعد هذه هى المرة الأولى التى تشهد فيها الجزيرة الصينية تظاهرة من قبل أفراد الجالية المسلمة وقد دعت الى تنظيمها عدة منظمات إسلامية فى مقدمتها "المنتدى الدولى لحقوق الانسان"حيث إنتهت بالتوقف أمام مقر مكتب الأمم المتحده فى هونغ كونغ وتسليم المسؤولين فيه رسالة إحتجاج شديدة اللهجة.

وقد حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها" لاتسيئوا إستخدام حرية التعبير". وقال جى إتش ساجار رئيس إحدى المنظمات المشرفه على تنظيم التظاهرة أن هذه التظاهرة تأتى تضامنا مع المظاهرات العارمة الغاضبة التى نظمها المسلمون فى العديد من الدول الآسيوية مثل إندونيسيا وباكستان والفيلبين وتايلاند وإيران وغيرها لكنها تختلف عنها فى أنها لم يشوبها أى مظاهر عنف مؤكدا أن العنف ليس من طبيعة المسلمين كما أنه يسئ للاسلام.

الوزير الايطالي

وقاوم وزير الاصلاح الايطالي روبرتو كالديرولي دعوات لتقديم استقالته الجمعة بعد وقوع اشتباكات اسفرت عن سقوط قتلى في ليبيا بسبب الرسوم المسيئة للنبي محمد والتي وضعها على قميصه.

وطالب سيلفيو برلسكوني رئيس وزراء ايطاليا علانية من كالديرولي الاستقالة ولكنه اعترف انه لا يملك بموجب الدستور الايطالي سلطة لاجبار هذا الوزير اليميني المتطرف على الاستقالة.

وادى هذا الامر إلى احراج برلسكوني قبل الانتخابات العامة التي تجري في نيسان /أبريل والتي يريد أن يصور نفسه فيها على انه قوة الاعتدال داخل يمين الوسط كما أنها تأتي بعد سنوات من تحسن العلاقات مع ليبيا التي كانت إيطاليا تستعمرها فيما مضى.وقال كالديرولي وهو عضو في حزب الرابطة الشمالية المناهض للمهاجرين انه سيستقيل اذا كان ذلك سيساعد على بناء حوار "بين العالم الغربي والعالم الاسلامي."واردف قائلا لوكالة الانباء الايطالية (انسا) "سأفعل ذلك في اللحظة التي أتلقى فيها علامة من العالم الاسلامي على أن عملي هذا سيكون مفيدا."ولكنه لم يقدم استقالته مما يشير إلى احتمال نشوب معركة مطولة قد تفيد المعارضة الايطالية التي تمثل يسار الوسط قبل الانتخابات التي تجري يومي التاسع والعاشر من نيسان/ ابريل.

واستغل رومانو برودي زعيم يسار الوسط والذي انكمش تقدمه على برلسكوني في استطلاعات الرأي التي اجريت في الاونة الاخيرة هذه الاحداث كدليل على التطرف داخل الائتلاف الحاكم.وقال برودي "يجب الا ننتظر حتى نضطر الى احصاء عدد القتلى من اجل القيام بعمل ."واضاف ان طلب استقالة كالديرولي هو "أقل" ما يمكن للحكومة ان تفعله.

ولكن كالديرولي تباهى بارتداء هذه الرسوم في التلفزيون الحكومي الايطالي في الاسبوع الماضي قائلا إن قميصه يمثل "معركة من أجل الحرية."

واشعل محتجون النار في العلم الدنمركي وسيارات واشتبكوا مع الشرطة اثناء محاولتهم اقتحام مبنى القنصلية الايطالية في بنغازي. واضرم المحتجون النار في الطابق الأول بالمبنى.

واعترف تروبيانو بان قميص كالديرولي ربما لعب دورا في هذه الاحتجاجات ولكنه لم يصل الى حد الانحاء باللائمة عليه صراحة.وقال"اصل الاحتجاج هو الرسوم الكاريكاتيرية. ولكن بوضوح لا استطيع ان استبعد ان مبادرات وزير بالحكومة.. ربما تكون قد اثرت (على الحشد) باثارة المشاعر."