قال الجيش الاميركي انه اثنين من جنوده قتلوا وفقد 3 في الفلوجة فيما تحدثت تقارير عن مصرع 6 جنود واعلن عن ذلك بالتزامن مع بدء لقاء الرئيس الاميركي بابراهيم الجعفري في البيت الابيض فيما جون ابي زيد بتزايد قوة المسلحين
قتلى في الفلوجة
وقال متحدث عسكري اميركي ان اثنين من الجنود قتلوا وفقد 3 اخرين وفي وقت سابق قالت وكالة انباء أسوشيتد برس ان 6 من رجال المارينز لقوا حتفهم في هجوم انتحاري في مدينة الفلوجة السنية القريبة من بغداد كما اكدت شبكة اخبار CNN نقلا عن مصدر عسكري اميركي إنّ ما لا يقلّ عن ستّة جنود من قوّات المارينز لقوا مصرعهم ليل الخميس في الفلوجة. ومن ضمن القتلى "هناك عدد من النساء" وفقا للمسؤول. ويتبع الجنود القتلى فرقة المشاة الثانية من قوات المارينز
وكان الجيش الاميركي اعترف الجمعة بوجود قتلى مشيرا الى إن سيارة مفخخة استهدفت قافلة لمشاة البحرية "مارينز" أدت لسقوط عدد من القتلى في مدينة الفلوجة مساء الخميس. ولم يكشف بيان الجيش المزيد عن ملابسات الحادث أو عدد القتلى. .
الجعفري في واشنطن
وقال الجعفري في تصريحات صحفية قبل ساعات من لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن اليوم الجمعة إنه يتمنى انسحاب القوات الأميركية في أقرب وقت، لكنه أشار إلى أن تردي الأوضاع الأمنية وما وصفها بعدم قدرة العراقيين على ضبط الأمور يستدعيان بقاء القوات الأجنبية. كما أبلغ رئيس الوزراء العراقي أعضاء في الكونغرس الأميركي بأنه يعتزم زيارة سوريا سعيا لتخفيف التوترات بين البلدين، وفي الوقت نفسه حث واشنطن على مواصلة الضغط على دمشق لتمنع تسلل من أسماهم المقاتلين عبر حدودها مع العراق.
ونقل عن مسؤولين أميركيين بأن الجعفري قال إن الضغوط الدولية ساعدت على إجبار سوريا على سحب قواتها من لبنان وإنه يعتقد أن حملة مماثلة من أجل العراق يمكن أن ترغم دمشق على "تحسين الأوضاع الأمنية عبر الحدود
ويلتقي رئيس الوزراء العراقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض يوم الجمعة. وكان قد التقى يوم الخميس مع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي وستيفن هادلي مستشار الامن القومي. وطالب عدد من المشرعين الاميركيين ومن بينهم عدد محدود من الحزب الجمهوري لبوش بتحديد جدول زمني لبدء سحب القوات الاميركية من العراق.
لكن البيت الابيض ووزارة الدفاع (النتباجون) رفضا الفكرة قائلين ان المقاتلين سينتظرون حتى تنسحب القوات ثم يجددون معركتهم.
وخلال حديثه مع واشنطن بوست طالب رئيس الوزراء العراقي بدلا من ذلك بتسريع برامج تدريب القوات العراقية وأيضا منح دول غير مشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق دورا.
وقال الجعفري "نفضل بشدة رفع جودة القوات العراقية وزيادة عددها وزيادة كفاءتها وزيادة فعاليات التكتيكات التي تستخدمها وايضا زيادة المعدات...اي شيء من شأنه زيادة كفاءة القوات العراقية نرحب به بشدة لانه سيسمح للقوات الاخرى خاصة القوات الاميركية بالانسحاب."
وذكرت الصحيفة ان رئيس الوزراء العراقي أصر على ان الهجمات الاميركية العراقية الاخيرة حسنت الموقف الامني "بصورة حاسمة" وذكر ايضا ان التأييد المتنامي من جانب العراقيين خلق مناخا من التعاون وأتي بمعلومات كانت مفيدة في التصدي للمقاتلين.
وصرح الجعفري ايضا بان العراق سيلتزم بمهلة وضع دستور جديد بحلول اب / اغسطس رغم ان صياغته لم تبدأ بعد. وقال "نعرف ان هناك تحديات ونعرف ان هناك صعوبات لكن صعوبات صياغة الدستور لن تكون بالقطع بشدة وعنف الصعوبات التي كانت موجودة خلال الانتخابات" مشيرا الى الانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير كانون الثاني الماضي.
ويدعو لمحاكمة صدام
واعلن رئيس الوزراء العراقي ان القضاة العراقيين اضاعوا الوقت في تنظيم محاكمة الديكتاتور السابق صدام حسين. وقال الجعفري امام مجلس العلاقات الخارجية معهد مستقل نافذ في واشنطن "كان هناك وقت ضائع ولقد تحدثت مع القاضي الرئيسي المسؤول عن محاكمة صدام حسين". ورئيس الوزراء العراقي الذي اعلن في السابق انه يؤيد صدور حكم اعدام بحق صدام حسين قال انه لا يزال يامل ان تبدأ محاكمة صدام في الاشهر المقبلة. وابدى تأييده لاجراء تحقيق سريع حول جرائم محددة.
واوضح "اذا قمنا بتحقيق مكثف (حول جرائم صدام) فان البحث لن يتوقف ابدا لانه ليس هناك جريمة لم ترتكب". وتابع "لقد ارتكب جرائم ضد الاطفال والنساء واحزاب سياسية وجرائم بحق البيئة. لقد ارتكب كل انواع الجرائم ولا نريد تحقيقا كاملا. كل ما نريده هو حكم". وعبر عن امله في ان تحاكم "العصابات" التي تنتمي الى النظام السابق في الاشهر المقبلة "وبعدها صدام سريعا". وفي مطلع حزيران/يونيو اعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة ان السلطات العراقية ستوجه 12 تهمة فقط الى صدام حسين بارتكاب جرائم ضد الانسانية لافساح المجال امام بدء المحاكمة بحلول شهرين رغم وجود مئات الدعاوى الاخرى الموجهة ضده التي لم يتم النظر فيها بعد.
ابي زيد يعترف بقوة المسلحين
من جهته قال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد إن تدفق المقاتلين الأجانب على العراق في تزايد وأن التنظيمات المسلحة مازالت نشطة بالرغم من تأكيدات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أنها في "الرمق الأخير."
وجاءت التصريحات في جلسة استماع ساخنة أستجوب فيها مجلس الشيوخ الأميركي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وأبي زيد حول مجريات الحرب في العراق وسط تنامي قلق المشرعين من مدى التقدم الذي تحرزه وتراجع الدعم الشعبي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وعبر العديد من الجمهوريين عن قلقهم من تزايد نشاط المسلحين في العراق وكيفية إدارة الولايات المتحدة للحرب التي فاق ضحاياها من الجنود الأميركيين الـ 1700 قتيلاً.
وطالب السيناتور إيدوارد كينيدي خلال الجلسة رامسفيلد بتقديم استقالته إلا أن الأخير أشار إلى أن الرئيس جورج بوش رفض الاستقالتين اللتين تقدم بهما.
وقال كينيدي "في لعبة البيسبيول هناك ثلاثة ضربات وتخرج عقبها.. فما هو الامر بالنسبة لوزير الدفاع.. ألم يحن الوقت لتقديم استقالتك."وأعترف أعلى قائد عسكري أميركي في الشرق الأوسط بأن قواته في العراق بدأت تعي حجم التراجع والدعم الشعبي للحرب وهو ما يعد مصدر قلقاً بالغاً.وأشار قائلاً في هذا السياق "عندما يسألني جنودي عن ما إذا كان الشارع الأميركي يساندهم.. فذلك يقلقني .. ويبدو أنه أصبح مصدر قلق لهم كذلك."
وأكد أبي زيد أن قدرات العناصر المسلحة مازالت كسابق عهدها قبل ستة أشهر مضت كما أشار إلى تزايد تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق عما ما قبل. وأشار قائلاً في هذا السياق "نرى تقدماً جيداً في كل من العراق وأفغانستان. لكن علينا أن نكون واقعيين.. ندرك جميعاً أن التغييرات الكبرى دائماً ما يصاحبها العنف." واستجوب المشرعون في الكونغرس بشقيه - مجلس الشيوخ والنواب - بشراسة وزير الدفاع وعدداً من القادة العسكريين حول "أخطاء فادحة" ومتكررة في العراق. ويتهم الديمقراطيون، وحتى بعض من الجمهوريين، الإدارة الأميركية بالإفراط في التفاؤل مستشهدين بتصريحات تشيني الأخيرة والتي قال فيها إن الحركات المسلحة في العراق في احتضار