قتلت القوات الاميركية 13 عراقيا في مدينة الرمادي فيما قتل مسلحون تسعة من الحرس الوطني في المدينة. واصيب 5 جنود في هجوم سيارة مفخخة على دوريتهم غربي بغداد في الغضون اعلنت اللجنة المختصة باجراء الانتخابات في العراق ان العملية ستتم نهاية كانون الثاني / يناير المقبل لاختيار برلمان يعين حكومة.
قتلى في الرمادي
قتلت القوات الاميركية 13 عراقيا بينهم اطفال ونساء في الرمادي.
وافاد مدير شرطة المدينة جاسم الدليمي ان القوات الاميركية فتحت النار على حافة مدنية كانت تقل مواطنين مدنيين في حي الاندلس فقتل 7 اشخاص واصيب 11 اخرين، وقتل 6 آخرين في حوادث اخرى في المدينة.
وقال بيان للجيش الاميركي ان "السائق تجاهل تحذيرات شفهية وعدة أعيرة تحذيرية." وتابع "بينما حاول أفراد مشاة البحرية الامريكية القريبين من نقطة التفتيش إعاقة سيرها تقدمت الحافلة باتجاههم بسرعة فقام مشاة البحرية باطلاق النيران عليها
لحماية أنفسهم وسلامة نقطة التفتيش."
وأظهرت التغطية التلفزيونية لرويترز الحافلة وعليها آثار أعيرة نارية وقد هشمت بعض النوافذ ولطخت نوافذ أخرى بالدماء. وأخذ الذباب يتطاير حول الجثث في الحافلة في الوقت الذي كان رجال ينقلون فيه الجثث الى عربات.
والرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد واحدة من أبرز معاقل المقاتلين السنة الذين يشتبكون مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة.
من ناحية اخرى، قال مسؤولو مستشفى بالرمادي ان مسلحين نصبوا كمينا لقافلة من أفراد الحرس الوطني العراقي في المدينة يوم الاحد فقتلوا تسعة جنود وأصابوا 17 آخرين.
وقال مصابون نجوا من الكمين ان مقاتلين مدججين بالقذائف الصاروخية أمروا
أفراد الحرس بالترجل عن القافلة ثم قتلوهم بالرصاص بعد ان قطعوا عليهم الطريق في وضح النهار أثناء السير على شارع رئيسي وأرغموهم على التوجه الى أطراف المدينة.
وأضرم المهاجمون بعد ذلك النيران في الشاحنتين التابعتين لقوات الحرس الوطني.
وتشهد الرمادي الواقعة غرب بغداد اشتباكات متكررة بين القوات الاميركية ومقاتلين من السنة يهدفون الى الاطاحة بالحكومة العراقية التي تدعمها الولايات المتحدة. ولم يساعد كثيرا هجوم أميركي على الفلوجة المجاورة في تقليص حدة العنف في الرمادي.
ورأى شهود عيان خمسة جثث مصابة بأعيرة نارية كثيرة في موقع الحادث وافرادا من الحرس المصابين وهم يترنحون حول هياكل عربتيهما المحترقتين في الشارع.
وكثيرا ما يهاجم المسلحون جنود الحرس الوطني شبه العسكري والشرطة باعتبارهم خونة.
وقال شهود العيان ان الهجوم جاء في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات بين قوات أميركية ومسلحين في منطقة أخرى بالرمادي بعد ان هاجم المسلحون قاعدة أمريكية عند أطراف المدينة ومبنى المحافظة حيث ترابط قوات اميركية.
هجوم على دورية اميركية
على صعيد متصل أكد مسؤولون عسكريون أميركيون أن خمسة جنود أميركيين أصيبوا اليوم عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب دورية عسكرية غربي بغداد. ووقع الانفجار في منطقة الدورة وقال شهود أن السيارة انفجرت على طريق المرور السريع في منطقة الدورة جنوبي العاصمة بغداد. وأوضح الشهود أن الانفجار اسفر عن تدمير مركبة عسكرية اميركية نوع همر بشكل كامل واصابة من فيها حيث شوهد الجيش الاميركي وهو يقوم برفع المركبة من مكان الانفجار واخلاء المصابين على الفور.
الانتخابات نهاية يناير
في موضوع آخر قالت اللجنة المكلفة بالاشراف على الانتخابات في العراق يوم الاحد إن الانتخابات ستجري يوم 30 كانون الثاني/يناير لاختيار برلمان انتقالي سيختار حكومة جديدة ويشرف على صياغة دستور دائم.
وقال فريد ايار المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات لرويترز "المفوضية العليا حددت يوم الثلاثين من شهر يناير من العام المقبل موعدا لاجراء الانتخابات في العراق."
واضاف "هذا التاريخ سيشمل انتخابات الجمعية الوطنية العراقية وانتخابات المجلس الوطني لاقليم كردستان وانتخابات مجالس المحافظات الثمانية عشر في عموم العراق." وكان الموعد الذي تحدد من قبل بشكل مؤقت هو 27 يناير
ووفقا للجدول الزمني للتحول إلى الديمقراطية في العراق فانه بمجرد إجراء الانتخابات سيتم وضع الدستور ثم يجري استفتاء للتصديق عليه. وإذا ما أقر ستجرى انتخابات عامة بنهاية العام القادم.
وقال ايار إن المفوضية "تعمل حاليا بأقصى طاقاتها لاستكمال كافة الاجراءات المتعلقة بتسهيل العملية الانتخابية." وأضاف أنها "بصدد دعوة مراقبين دوليين لمراقبة الانتخابات بالاضافة إلى فرق المراقبين من داخل العراق."
ونفى ايار ما يقال عن وجود اتصالات يجريها الأخضر الابراهيمي المبعوث الدولي للأمم المتحدة مع الاحزاب والكيانات السياسية العراقية بهدف تأجيل الانتخابات. وقال "هذا الامر غير موجود في الوقت الحاضر ولا يخرج عن باب التكهنات."
وتصر الأغلبية الشيعية التي تعرضت للقمع طويلا في ظل حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها. إلا أن كثيرا من السنة في العراق يريدون تأجيلها ويهددون بمقاطعة الانتخابات بسبب العنف في المناطق التي تقطنها أغلبية سنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)