هزت العاصمة العراقية صباح اليوم سلسلة انفجارات وهجمات اسفرت عن مصرع واصابة العشرات من عناصر الشرطة العراقية فيما لقي جندي اميركي مصرعه في الحويجة الى ذلك هنا الرئيس الاميركي الحكومة العراقية ودعا الجعفري الى واشنطن
هجمات دامية على الشرطة
أعلنت الشرطة العراقية ان 9 هجمات بسيارات ملغومة استهدفت افراد الشرطة والحرس الوطني العراقي في بغداد يوم الجمعة وأدت الى مقتل 24 على الاقل في تصعيد الضغط على الحكومة العراقية الجديدة. ووقعت الهجمات التي اصيب فيها ايضا 100 في منطقة الاعظمية حيث ينشط المسلحون.
ومن بين القتلى سبعة من الجنود وخمسة من رجال الشرطة العراقيين، بجانب 26 جريحاً من الجانبين
وشهدت ضاحية "الأعظمية" أول انفجارين في الساعة 08:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، استهدف أحدهما رتلاً عسكرياً للجيش العراقي، والآخر دورية للشرطة العراقية.
وبعد دقائق، انفجرت سيارة مفخخة في طريق دورية للشرطة العراقية في حي "الصليخ" ، ليعقبها مباشرة انفجار رابع استهدف مركز للشرطة في نفس المنطقة.
وأنفجرت سيارتان ملغومتان في ضاحية "المدائن" جنوب شرقي بغداد، وسقط قتيلاً و ثلاثة جرحى بانفجار إحداهما بالقرب من دورية للشرطة، فيما أدى تفجير الأخرى لمقتل رجلي شرطة وإصابة خمسة.
كما لقي شخصان مصرعهما وأصيب ستة بانفجار سيارة سابعة بالقرب من مبنى "المدائن للاتصالات."
وذكرت الشرطة ان احدى السيارات الملغومة استهدفت مطعما مكتظا بافراد الشرطة والحرس الوطني.
وتسلط الهجمات الضوء على التحدي الامني الذي يواجه الحكومة العراقية الجديدة التي شكلت يوم الخميس بعد مأزق سياسي استمر اشهرا منذ الانتخابات العراقية التي جرت في 30 كانون الثاني/ يناير.
وشكل العراق يوم الخميس أول حكومة منتخبة انتخابا ديمقراطيا منذ أكثر من 50 عاما منهيا مأزقا سياسيا استمر ثلاثة اشهر عرقل جهود انهاء الهجمات.
مصرع جندي اميركي
في الغضون وأعلن الجيش الاميركي يوم الجمعة ان جنديا امريكا قتل واصيب اربعة اخرون في هجوم بقنبلة في شمال العراق. وقال الجيش في بيان ان الهجوم وقع يوم الخميس في الحويجة على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي العاصمة العراقية بغداد.
وارتفع بذلك عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في معارك العراق منذ الغزو الاميريكي في اذار/ مارس عام 2003 الى 1199 جنديا.
الزرقاوي يتوعد
وتزامنت الهجمات حيث أذيع في موقع على الانترنت يوم الجمعة شريط منسوب الى الاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين دعا فيه الى شن المزيد من الهجمات الانتحارية ضد القوات الاميركية وتوعد فيه بالا ينعم الرئيس الاميركي جورج بوش براحة البال.
وجاء في الشريط "نعاهد الله يا كلب الروم بوش بأنه لن يقر لك قرار ولن يهنأ جيشك بلذيذ العيش ما دام فينا عرق ينبض وقلب يخفق. فنحن قادمون بعون الله." ومضى المتحدث يقول "يا كتائب الاستشهاديين انطلقوا على بركة الله...لا تدعوا قافلة تسير ولا حاجزا يقفون فيه...أحيلوا ليلهم نهارا وبردهم نارا."
وعرف المتحدث نفسه في الشريط الذي وردت فيه اشارة تفيد انه سجل أواخر الشهر الماضي بانه الزرقاوي المولد وقال ان "الجهاد" مستمر بقوة بعد مرور عامين على الحرب الاميركية في العراق.
ولم يتسن التأكد من صحة الشريط الذي أذيع في موقع على الانترنت يستخدمه اسلاميون. وأشار المتحدث في الشريط الى مقال صحفي نشر يوم 19 اذار/ مارس ووصفه بانه "الشهر الحالي."
بوش يهنئ بالحكومة
واتصل الرئيس الاميركي جورج بوش برئيس الوزراء العراقي الجديد هاتفيا وهنأه على تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية.
وصرح الرئيس الاميركي بانه على الرغم من استمرار الهجمات المسلحة الا ان تقدما تحقق في العراق بتشكيل الحكومة جديدة لكنه رفض ان يحدد جدولا زمينا لسحب القوات الاميركية.
وقال بوش "أعتقد اننا نحقق تقدما جيدا حقا في العراق. ان لديهم حكومة من اليوم والجيش العراقي تدربه قواتنا وهم يؤدون مهامهم بدرجة افضل كثيرا مما كان عليه الحال فيما مضى." وأعلن بوش انه دعا الجعفري لزيارة الولايات المتحدة.
وقال في مؤتمر صحفي "قلت له انني فخور بحقيقة انه مستعد للنهوض بالامر. وقلت له انني أقدر شجاعته وشجاعة من هم مستعدون لخدمة الشعب العراقي في الحكومة."
وأضاف قوله "اعلم ان هناك اغراء محاولة اقناعي بوضع جدول زمني (للانسحاب). لكني لا أظن انه من الحكمة ان اضع جدولا زمنيا."
وصرح بوش بان القوات الاميركية سوف تسحب من العراق "في اقرب وقت ممكن". واوضح قائلا "واقرب وقت ممكن يتوقف على قدرة العراقيين على الكفاح واداء المهمة."