اسفرت سلسلة من الهجمات الانتحارية عن مقتل واصابة عشرات العراقيين كان اعنفها عملية في مطعم يستخدمه رجال الشرطة واعلن عن اعتقال مساعد بارز للزرقاوي فيما تواصل القوات الاميركية والعراقية عملية الخنجر
هجمات انتحارية
قالت مصادر بالشرطة إن مهاجما انتحاريا قتل 20 شخصا من بينهم خمسة من رجال الشرطة وعدد كبير من رجال الشرطة السرية في مطعم ببغداد بالقرب من مقر الحكومة بالمنطقة الخضراء يوم الاحد. كما أصيب 20 اخرون بعد ان اقتحم المهاجم المطعم وقت الغداء في شارع يخضع لحماية عدد كبير من نقاط تفتيش الشرطة وعلى بعد مئات الامتار من أحد المداخل الرئيسية للمنطقة الخضراء الحصينة
كما قتل جنديين ومدني واصيب تسعة أشخاص آخرين بجروح عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من البوابة الرئيسية لقصر صدام حسين القاعدة الرئيسية المشتركة في تكريت، وقد امتنع الجيش الأميركي عن ذكر أي تفاصيل عن ضحايا الهجوم رغم تأكيده لوقوعه. وقالت مصادر طبية في مستشفى تكريت إن المستشفى استقبل ثلاثة قتلى و13 جريحا جميعهم من الجيش العراقي. وفي تطور ميداني آخر ذكر مصدر في وزارة الدفاع العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه أن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة فتحوا النار على شرطيين فأردوهما قتيلين بالقرب من مستشفى الطفل العربي شمالي بغداد.
من جهة أخرى قال مصدر في وزارة الداخلية إنه تم العثور على سبع جثث مجهولة الهوية في منطقة العمارية شرق بغداد، وأوضح المصدر أن عمال ردم النفايات الذين يقومون بأعمال حفر عثروا على الجثث وقاموا بإبلاغ الشرطة
عملية الخنجر
وتاتي هذه التطورات مع مواصلة القوات الاميركية والبريطانية والعراقية عملية عسكرية اطلق عليها اسم الخنجر اسفرت عن مقتل 50 مسلحا واعتقال المئات في غرب البلاد
وقد اجتاحت قوات أميركية تدعمها قوات عراقية وطائرات أميركية وبريطانية الجزء الشمالي من بلدة بالقرب من الحدود السورية تقول إنها اصبحت معقلا للمقاتلين الأجانب.
وبلدة الكرابلة بلدة شبه خاوية بعد أن كان يقطنها يوما 60 ألف نسمة. وهي تشكل مع مناطق أخرى حول مدينة القائم محور "عملية الرمح" احدى عمليتين شنتهما القوات خلال ثلاثة أيام في المناطق الصحراوية الغربية ضد مسلحين من العرب السنة يقاتلون ضد الوجود الاميركي والحكومة العراقية الجديدة التي يقودها الشيعة.
وتحظى هذه العملية بالاضافة إلى "عملية الخنجر" الاقرب إلى العاصمة والتي تجري قرب بحيرة الثرثار باهتمام اعلامي كبير. وطالب الرئيس الامريكي جورج بوش في مواجهة انتقادات جديدة لاستراتيجيته في العراق الاميركيين بالتحلي بالصبر إزاء ما وصفه "بالجبهة المركزية في الحرب على الارهاب". وشاركت مقاتلات وطائرات هليكوبتر أميركية في العملية التي دارت خلال ساعات الليل وقال الجيش الاميركي إن القوات الجوية البريطانية شاركت أيضا فيها. وخرج نحو مئة شخص ملوحين بالرايات البيضاء من المناطق الشمالية لبلدة الكرابلة فجر يوم الاحد بعد أن سمعوا تحذيرات عبر مكبرات للصوت بأن مشاة البحرية الاميركية على وشك السيطرة على المنطقة. وقال اللفتنانت كولونيل تيموثي موندي للصحفيين الذين وجهت إليهم الدعوة لمتابعة العملية أنه يتوقع العثور على ستة منازل على الاقل بشمال الكرابلة تستخدم كقواعد للمقاتلين الاجانب. وكان رجاله قد قالوا إنهم عثروا يوم السبت على مصنع لتلغيم السيارات وعلى رهائن عراقيين واكتشفوا منزلا يعذب فيه الاسرى. وورد في تقرير أعده الكابتن جيف بول المتحدث باسم مشاة البحرية إن عشرة مدنيين أصيبوا جراء اطلاق مسلحين النيران من منازلهم. واضاف أن نحو 50 مسلحا قتلوا.
واتهمت هيئة علماء المسلمين في بيان القوات الاميركية بقتل النساء والاطفال وتدمير المنازل والمدارس وغيرها من المنشآت المدنية حول الكرابلة والقائم.
وقال حمدي الالوسي كبير طاقم الاطباء في المستشفى الرئيسي بالقائم إنه شاهد عشر جثث وعالج 17 مصابا. واضاف أن معظم المصابين من النساء والاطفال.
وقال تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه الاردني ابو مصعب الزرقاوي ان الضربات الجوية لم تسفر عن مقتل أي مسلح. وقالت الجماعة في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت "إنهم كذبوا والكذب لهم دين وما سقطت قنابلهم الا على عموم المسلمين." ويعتقد قادة أميركيون أن الزرقاوي ربما يعمل من وادي نهر الفرات ويقطع الصحراء الغربية من منطقة القائم باتجاه بغداد. وهم يقولون إن المقاتلين الاجانب هم المسؤولون فيما يبدو عن بعض من أشرس الهجمات مثل الهجمات الانتحارية بسيارات ملغومة رغم أنهم يشكلون جانبا صغيرا من المسلحين.
وأنحت قيادة الجيش الاميركي هذا الاسبوع باللائمة على الزرقاوي في تصاعد وتيرة العنف منذ وصول حكومة يقودها الشيعة والاكراد إلى السلطة في أواخر ابريل نيسان حيث قتل أكثر من ألف عراقي ونحو 120 جنديا أمريكيا في هجمات للمسلحين.
اعتقال مساعد للزرقاوي
واكد بيان للحكومة العراقية ان القوات الامنية في العراق اعتقلت الارهابي مصعب قصير عبدالرحمن حسن المعروف باسم (ابو يونس) وذلك اثناء عملية مداهمة وتفتيش في العاصمة العراقية بغداد. وطبقا لما اورده البيان فان المدعو أبو يونس من التكفيريين المتطرفين وهو على صلة بالارهابي ابومصعب الزرقاوي. وذكر البيان ان ابو يونس مسؤول عن اكثر من 60 عملية تفجير حدثت في بغداد مستهدفة المسؤولين في الحكومة العراقية اضافة الى قوات الجيش والشرطة العراقية. واضاف البيان ان (ابو يونس)اعترف بقيامه بتفخيخ اكثر من 20 سيارة اضافة الى تصنيع نحو 60 عبوة ناسفة كما اعترف بتجنيده لانتحاريين تكفيريين اجانب.