مقتل موظف في السفارة السودانية و7 عناصر من الشرطة ومجلس الامن يسمح ببقاء القوات الاجنبية حتى 2006

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2005 - 10:03 GMT

قتل مجهولون موظفا في السفارة السودانية في بغداد كما قتل عدد من رجال الشرطة في هجوم ببعقوبة ووافق مجلس الامن على السماح ببقاء القوات المتعددة الجنسيات في العراق حتى نهاية عام 2006. فيما ادانت الاوساط الدولية عملية اغتيال محامي نائب الرئيس العراقي المخلوع

مقتل موظف في السفارة السودانية

اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاربعاء مقتل موظف في السفارة السوادنية في العراق على يد مسحلين مجهولين في منطقة المنصور شرقي العاصمة وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان"مسلحين مجهولين اطلقوا النار على سيارة حمودة احمد ادم الذي يعمل ملحقا اداريا في السفارة السوادنية في بغداد وقتلوه على الفور في منطقة حي المنصور" الراقي. واضاف "تم نقل جثته الى مستشفى اليرموك". وكان تنظيم القاعدة في العراق دعا في بيان على موقع على شبكة الانترنت يوم الجمعة الماضي جميع الدبلوماسيين الاجانب الى مغادرة العراق او مواجهة الموت. وقال البيان "نجدد الانذار لمن اصر مما يسمى بالبعثات الدبلوماسية على البقاء في بغداد (...) وخاصة بعثات الدول التي اعلنت من قبل تعهدها التعاون مع حكومة الردة المنصبة من قبل الصليبيين الغزاة". واضاف "لن نألو جهدا في تعقب هؤلاء والاقتصاص منهم ايا كانوا واينما كانوا كما فعلنا مع من سبقهم".

هجوم في بعقوبة

قالت مصادر طبية ومصادر في الجيش ان سبعة من رجال الشرطة العراقية لقوا مصرعهم وأصيب تسعة من بينهم ثلاثة مدنيين عندما انفجرت سيارة ملغومة في هجوم انتحاري استهدف دورية للشرطة شمالي بغداد يوم الاربعاء. ووقع الهجوم في مدينة بعقوبة التي يقطنها مزيج من السنة العرب والشيعة والواقعة على بعد نحو 65 كيلومترا شمالي بغداد

مجلس الامن يمدد للقوات الغربية

وبغير هذا الاجراء كان التفويض الممنوح للقوات التي يبلغ قوامها حاليا نحو 178 الف جندي سينتهي في 31 من كانون الاول/ ديسمبر القادم عندما تتولى السلطة في بغداد حكومة جديدة منتخبة بموجب الدستور الجديد الذي وافق عليه العراقيون في استفتاء أجري في 15 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وستجرى الانتخابات البرلمانية في 15 من كانون الاول /ديسمبر المقبل. ويفوض القرار الذي وافق عليه جميع اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر الحكومة العراقية الجديدة في انهاء التفويض الممنوح للقوة او تقديم طلب للمجلس لاعادة النظر فيه في اي وقت تختاره قبل نهاية عام 2006. ويقضي القرار ايضا باستمرار العراق في ايداع عائدات مبيعاته النفطية في حساب دولي يخضع لرقابة لجنة دولية لاثبات استخدام ثروته النفطية لصالح شعبه. وانشأ مجلس الامن هذا الحساب وشكل لجنة لمراقبته في ايار/ مايو عام 2003 لضمان عدم اساءة استخدام قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة للموارد العراقية.

ويسمح القرار ايضا للقوة المتعددة الجنسيات بمواصلة اعتقال واحتجاز سجناء في العراق. وتحتجز القوات الاميركية حاليا قرابة 14 الف سجين منهم 5074 محتجزون في سجن ابو غريب الذي اصابت صور التقطت فيه لانتهاكات لحقوق المعتقلين العالم بصدمة. ويقول منتقدون عراقيون ان الاعتقالات التي تجريها القوات الاميركية عشوائية ومطولة. وقال السفير العراقي لدى الامم المتحدة سمير شاكر الصميدعي في اعقاب التصويت في مجلس الامن ردا على سؤال عن السجناء الذين تحتجزهم القوات الامريكية "هذا جزء من قواعد العمليات للقوة المتعددة الجنسيات وهذا موضوع تنسيق متواصل بين الحكومة العراقية والقوة المتعددة الجنسيات."

واضاف السفير قوله "العملية السياسية تمضي قدما. سننجح وسنهزم الارهابيين في العراق وسنبني بلدا جديدا على اساس مباديء حكم القانون واحترام حقوق الانسان والمساواة بين الجميع." وكان الصميدعي اتهم مشاة البحرية الاميركية في وقت سابق من العام الجاري بقتل ابن عمه اثناء تفتيش منزل ابن العم. وقال السفير للصحفيين في اشارة لمقتل ابن عمه محمد الصميدعي الذي كان يبلغ من العمر 21 عاما في 25 من حزيران/ يونيو الماضي في بلدة حديثة "هذا الحدث المأساوي ليس الا مثالا ضمن امثلة عديدة. المراحل الانتقالية في البلاد التي عانت لفترات طويلة تسودها الفوضى بصفة عامة وتتخللها ماس انسانية حقيقية."

واضاف "ما سيتعين علينا ان نضمنه هو بناء بلد لا تحدث فيه مثل هذه الماسي ويمكن تفاديها." ووصف السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون موافقة مجلس الامن بالاجماع بأنها "دليل واضح على المساندة الدولية واسعة النطاق لعراق فيدرالي ديمقراطي تعددي موحد." ورغم ما سماه بولتون "التقدم الكبير" في المساعدة في بناء وتدريب قوات الامن العراقية لتتولى مزيدا من المسؤوليات اقر السفير الامريكي بان "هناك الكثير الذي لايزال يتعين عمله على هذه الجبهة." وتقول وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان القوات الامريكية في العراق يبلغ قوامها 157 الف جندي وهو اكبر عدد من القوات المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات. ويشارك حلفاء اخرون للولايات المتحدة في القوة المتعددة الجنسيات بقوات قوامها 21500 فرد منهم نحو 8500 جندي بريطاني. ومنيت القوة بخسائر بصفة متكررة وتتعرض لهجمات مستمرة من مسلحين عراقيين ومقاتلين اجانب. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش رفض تحديد موعد لانسحاب القوات رغم تزايد الضغوط داخل الولايات المتحدة في هذا الشأن وقال ان ذلك لن يؤدي الا الى تشجيع الاعداء على الانتظار حتى يحين هذا الموعد.

تنديد باغتيال محامي رمضان

على صعيد آخر أصدر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بيانا ندد فيه باغتيال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن طه ياسين رمضان عضو مجلس قيادة الثورة في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وقال البيان إن هذه الأعمال تسيء إلى الجهود التي تهدف إلى فرض احترام القانون والقضاء في العراق. وأضاف البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لعنان أن الأمين العام للمنظمة الدولية يندد بشدة بتلك الهجمات الوحشية التي استهدفت ثلاثة من محامي الدفاع في المحكمة الجنائية العراقية الخاصة منذ بدء المحاكمة في التاسع عشر من الشهر الماضي.

من جهة أخرى، نددت الولايات المتحدة باغتيال أحد أعضاء الفريق القانون الذي يتولى الدفاع عن نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان. وقد تعرض محاميان من فريق الدفاع عن أركان النظام العراقي السابق لهجوم مسلح في بغداد أدى إلى مقتل احدهما وإصابة الآخر بجروح بليغة. ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي الاغتيال بأنه جرم فظيع تدينه الولايات المتحدة. أضاف إيرلي أن الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة العراقية والمسؤولين الأمنيين في العراق للقبض على الجناة وإحالتهم إلى العدالة.

كذلك أصدر الناطق باسم الأمم المتحدة بيان إدانة للجريمة معتبرا أنها ارتكبت بدم بارد واستهدفت محاميين لمتهمين ستتم محاكمتهما أمام المحكمة العراقية الخاصة. وأعرب البيان عن أمل الأمين العام كوفي عنان في أن تطبق المحكمة المعايير الدولية لضمان شرعية المحاكمة ونزاهتها واستقلال المحكمة.

على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن محامي الدفاع لرموز النظام العراقي المخلوع خشيتهم من ألا يحصل موكلوهم على محاكمات عادلة في العراق، بسبب ما وصفوه بالعنف الذي يطال المحامين، وذلك بعد مقتل المحامي عادل محمد عباس الذي كان مكلفا بالدفاع عن طه ياسين رمضان.

وكان مصدر في وزارة الداخلية أعلن في وقت سابق أن مسلحين مجهولين هاجموا في حي العدل المحامي عادل محمد عباس وزميله ثامر حمود هادي المحامي الخاص ببرزان التكريتي، وفي حين قتل محامي رمضان أصيب محامي التكريتي بجروح. يشار إلى أن برزان التكريتي وطه ياسين رمضان من المسؤولين العراقيين السبعة الذين بدأت محاكمتهم مع الرئيس المخلوع صدام حسين في 19 من الشهر الماضي أمام المحكمة الجنائية العليا في العراق بتهمة 143 شيعيا في الدجيل عام 1982. وكان محام أخر هو سعدون الجنابي قد قتل في 19 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

وكان الجنابي يدافع عن عواد أحمد البندر القاضي السابق في محكمة الثورة ونائب رئيس ديوان الرئيس العراقي السابق

سفير للاردن في بغداد

وفي عمان ، أدى أحمد سلامة اللوزي اليمين الدستورية الاثنين أمام ملك الأردن عبدالله الثاني وذلك اثر تعيينه سفيرا في بغداد، حيث من المتوقع أن يتولى مهام عمله الأسبوع المقبل . واللوزي هو ضابط متقاعد برتبة لواء شغل منصب مساعد رئيس هيئة أركان الجيش الأردني، وبذلك يكون الأردن أول بلد عربي يعلن إرسال سفير إلى العراق