مقتل مقدم بالامن الوطني واطلاق قذائف على مقر عباس مع تصاعد حدة الاشتباكات

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2006 - 07:55 GMT

قتل مقدم في الامن الوطني الفلسطيني بعد اختطافه بقاطع غزة فيما اطلقت قذائف على مقر الرئيس الفلسطيني وتصاعدت حدة الاشتباكات بين فتح وحماس.

قالت مصادر اعلامية فلسطينية ان مسلحين مجهولين قتلوا مقدما في الامن الوطني بعد اختطافه في قطاع غزة.

واطلق مسلحون قذيفتي مورتر على مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة يوم الاحد بعد ان سيطرت قوات موالية له على وزارتين تديرهما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الوقت الذي يتزايد فيه التوتر بين الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين.

واتهم محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني واحد كبار قادة حماس رجال الامن التابعين لعباس بمحاولة القيام "بانقلاب عسكري" من خلال اجتياح الوزارتين. وطالبهم بالجلاء عن الوزارتين والا ألقي القبض عليهم وهو تحرك يمكن ان يثير المزيد من العنف.

وخاضت قوات موالية لحركتي حماس وفتح معارك في الشوارع وعلى اسطح المنازل في شتى انحاء غزة طوال يوم الاحد. وقال سكان انها اعنف جولة من الاقتتال الداخلي تعيها الذاكرة.

وجاء تصاعد الاضطرابات في اعقاب دعوة عباس يوم السبت الى اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في خطوة تهدف الى رفع العقوبات الغربية المفروضة على حكومة حماس التي مضى عليها في السلطة تسعة اشهر.

وقال الزهار الذي بدا غاضبا في مؤتمر صحفي ان ما يحدث هو انقلاب عسكري حقيقي واغتيالات ومحاولات اغتيال واحتلال مقار ووزارات.

وقال مصدر امني فلسطيني ان قذيفتي مورتر سقطتا على مسافة تقل عن مئة متر من مكتب عباس واصابتا خمسة على الاقل من الحرس الرئاسي. ولم يكن الرئيس في غزة في ذلك الوقت.

وكانت قوات عباس قد اغلقت في وقت سابق المنطقة المحيطة بمنزله في غزة.

واصيبت طالبة في الجامعة (19 عاما) اثناء معركة بالقرب من مجمع الرئاسة وهي تحاول الاختباء وراء ساتر وقال مسؤولون بالمستشفى انها توفيت في وقت لاحق متأثرة بجراحها.

واضافة الى الجرحى من افراد الحرس الرئاسي اصيب 15 شخصا على الاقل من بينهم صحفي فرنسي من صحفية ليبراسيون اصيب في ساقه.

وسيطر افراد من الحرس الرئاسي وهو قوة قوامها قرابة اربعة الاف فرد يدعمهم نشطاء موالون لفتح على وزارتي الزراعة والنقل اللتين تديرهما حماس في اطار تحرك لتأمين منطقة كبيرة بوسط غزة حيث يوجد منزل عباس.

وفي وقت سابق تعرض موكب الزهار لاطلاق النار ووقع تبادل عنيف لاطلاق النار بين حراسه والمهاجمين. ولم يصب الزهار في الهجوم الذي أنحى معاونوه باللوم فيه على قوات موالية لعباس.

وفي اول تعليق علني له منذ دعا عباس الى الانتخابات المبكرة قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الزعيم البارز بحركة حماس ان الانتخابات الجديدة قد تسبب اضطرابات اوسع في الضفة الغربية وغزة.

وقال هنية ان الحكومة الفلسطينية تدعو الجميع الى ابداء ضبط النفس وتخفيف التوتر. وكانت حماس قد قالت انها ستقاطع اي انتخابات جديدة.

وبعد أشهر من العنف بين حماس وفتح الذي اثار المخاوف من احتمال نشوب حرب أهلية قال عباس ان الانتخابات المبكرة يجب ان تجرى في أقرب وقت ممكن ولكنه أضاف ان الجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة يجب ان تستمر برغم فشلها المتكرر.

وجاءت الاجراءات الامنية التي اتخذها الحرس الرئاسي في اعقاب غارة شنها مسلحون ملثمون في الفجر على معسكر تدريب يستخدمه الحرس الرئاسي مما اسفر عن مقتل احد افراد الحرس واصابة خمسة اخرين على الاقل بجروح.

وقال ضابط كبير من حرس الرئاسة ان الغارة شارك فيها عشرات المسلحين الذين كانوا يرتدون زيا مماثلا للزي الذي يرتديه مقاتلو حماس لكن حماس نفت اي دور لها في الحادث.

واجتمع عباس يوم الاحد مع اعضاء اللجنة الانتخابية الفلسطينية للاعداد للانتخابات التي يقول مسؤولون انه ليس من المتوقع ان تجرى قبل منتصف عام 2007.

وتولت حماس السلطة في مارس اذار بعد أن هزمت حركة فتح المهيمنة منذ فترة طويلة في انتخابات برلمانية مما دفع الغرب الى وقف المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية.

وتصر حماس على عدم الاعتراف باسرائيل مما يجعل من غير الواضح كيف سيمكن لاي حكومة وحدة القيام بمهامها وارضاء الغرب الذي يطالب حماس بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقيات السلام المرحلية.

ولا يتضمن القانون الاساسي الفلسطيني الذي يمثل دستورا بنودا بشأن الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة. ويقول مسؤولو فتح ان عباس يمكنه أن يفعل ذلك باصدار مرسوم رئاسي. وتجادل حماس بأن ذلك سيكون غير قانوني.

ومن عدة جوانب يعد تحرك عباس مقامرة حيث لا يوجد ما يضمن فوز فتح في اي انتخابات.

غير ان نتائج استطلاع للرأي نشرت يوم الاحد اظهرت ان فتح تحقق مكاسب على حساب حماس. واظهرت نتائج الاستطلاع انه اذا اجريت الانتخابات اليوم فستفوز فتح بنسبة 42 في المئة مقابل 36 في المئة لحماس.

كذلك اظهر الاستطلاع ان 61 في المئة من الفلسطينيين يفضلون اجراء انتخابات مبكرة فيما يعارضها 37 في المئة.