قتل مستوطن وجرح 4 جنود اسرائيليين في هجوم لحركة الجهاد الاسلامي في رفح اسفر كذلك عن استشهاد منفذيه، بينما قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اخرين في رام الله. وجاء ذلك في حين فتحت الامم المتحدة سجلا لرصد طلبات التعويض من الفلسطينيين المتضررين من بناء الجدار العازل.
وقال الجيش الاسرائيلي ان مستوطنا لقي مصرعه وجرح اربعة جنود اسرائيليين في انفجار عبوة ناسفة قرب مستوطنة موراغ في جنوب قطاع غزة.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن الهجوم الذي اسفر كذلك عن استشهاد منفذيه الاثنين.
وقال متحدث اخر باسم الحركة ان "اثنين من اعضاء سرايا القدس (الجناح العسكري للحركة) نفذا عملية عسكرية في مستوطنة موراغ جنوب قطاع غزة مما ادى الى استشهاد احد المنفذين على الاقل بينما لا يزال مصير الاخر مجهولا". ولاحقا اعلنت الحركة استشهاد منفذ العملية الثاني.
واوضح المتحدث ان العملية "اسفرت عن مقتل جنديين اسرائيليين".
ووقع الانفجار في نفق مستهدفا مركز مراقبة عسكري عند مدخل مستوطنة موراغ.
وكانت قوة اسرائيلية تساندها المروحيات، توغلت في غرب مدينة غزة فجر اليوم الاربعاء، وذلك بعد قليل من قيام مروحيات اسرائيلية باطلاق صواريخ على هدفين لم تعرف طبيعتهما بعد.
وقال شهود ان التوغل الذي تعرضت له منطقة الشيخ عجلين جاء متزامنا مع إطلاق مقاتلات إسرائيلية صاروخين على هدف لم يكشف عن طبيعته جنوب المدينة، دون أن ترد أنباء عن إصابات.
ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤوليين أمنيين فلسطينيين أن المروحيات أطلقت نيران مدافعها الرشاشة على الهدف بعد أن أطلقت الصاروخين، ثم غادرت الدبابات الإسرائيلية مستوطنة نتساريم القريبة من مدينة غزة متوجهة نحو ضاحية عجلين في المدينة.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينيين اثنين أحدهما أصيب بجروح بعد تبادل لإطلاق النيران، في عملية قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنها محدودة".
ومن جهة اخرى، ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطين فلسطينيين في قرية قراوة بني زيد شمالي رام الله.
وقالت المصادر ان قوة اسرائيلية اقتحمت مبنى كان تحصن فيه الناشطان وقتلتهما.
على صعيد اخر، فقد اعتقلت قوات الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية، في الضفة الغربية، سبعة فلسطينيين، بينهم خمسة في بلدة إدنة، شرقي الخليل. واعتقل فلسطيني في ترقوميا، شمال غرب الخليل، فيما اعتقل اخر في حي الجبل الشمالي في نابلس.
سجل لتعويضات متضرري الجدار
الى ذلك، فقد فتحت الامم المتحدة سجلا لرصد طلبات التعويضات الناجمة عن بناء اسرائيل للجدار العازل في الضفة الغربية.
وأعلنت الامم المتحدة الثلاثاء إن الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان شرع في اعداد السجل.
وقال ستيفان دوياريتش المتحدث باسم الأمم المتحدة "يتطلب انشاء وتشغيل السجل تعاونا من قبل السلطات الاسرائيلية. نتطلع إلى مثل هذا التعاون لتسهيل مهمة السجل."
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم في عضويتها 191 دولة قد طالبت بانشاء السجل في اب/أغسطس الماضي في قرار طالب إسرائيل بالامثال لحكم محكمة العدل الدولية في لاهاي بازالة الجدار الذي تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع المفجرين الانتحاريين فيما يراه الفلسطينيون سلبا لأراضيهم بهدف تبديد آمالهم في اقامة دولة في نهاية المطاف.
وكانت المحكمة قد قالت في التاسع من تموز/يوليو الماضي ان الجدار غير مشروع لانه يقتطع أراضي بالضفة الغربية لحماية مستوطنات إسرائيلية أقيمت على أراض استولت عليها الدولة اليهودية في حرب عام 1967.
وقضت المحكمة بان على إسرائيل ازالة الجدار الفاصل وتقديم تعويضات عن أي اضرار تنجم عن إقامة الجدار.
وأصرت إسرائيل على تجاهل الحكم إلا أنها غيرت فيما بعد من مسار الجدار بحيث لا يقتطع الكثير من اراضي الضفة الغربية.
ويضم الجدار اسوارا الكترونية ولايزال قيد الانشاء إلا أنه سيمتد في النهاية لمسافة 600 كيلومتر وشيد منه حتى الآن 200 كيلومتر.
وقال دوياريتش إن مهمة السجل مجرد تدوين المطالبات وليس تقييمها وتسديدها. وستترك عملية الدفع لاليات السداد القائمة في إسرائيل.
وأضاف أن عنان لم يعين بعد أي موظفين أو يحدد مكانا لمكتب السجل إلا أنه يعتزم انشاءه في الضفة الغربية ليكون قريبا ممن يتقدمون بطلبات للحصول على التعويضات.
وأضاف أنه لم يتضح حتى الآن موعد بدء نشاط السجل.
وفي سياق متصل، قالت مصادر أميركية ان إسرائيل تطلب من الولايات المتحدة تمويل جزء من اقتراح جديد قيمته 450 مليون دولار لانشاء معابر جديدة وتطوير المعابر الاخرى على طول الجدار.
وأضافت المصادر التي أطلعت على الخطة أن مسؤولين إسرائيليين بدأوا هذا الأسبوع في اطلاع ادارة الرئيس جورج بوش وكبار زعماء الكونغرس على الاقتراح الذي لم يوضع بعد في صورته النهائية والذي يدعو واشنطن للمساهمة بحوالي 180 مليون دولار على أن تدفع إسرائيل الباقي.
وتحصل إسرائيل بالفعل على معونات أمريكية تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار سنويا. ووصفت المصادر الاقتراح بأنه مسودة وقالت إن تقديرات التكاليف قد تتغير.
ووفقا لمصادر اطلعت على الاقتراح فان التمويل الأميركي سيساعد في تغطية تكاليف الأجهزة العالية التكنولوجية في نقاط التفتيش بالجدار الفاصل والتي تستهدف تسريع فحص الفلسطينيين والشحنات القادمة من المناطق الفلسطينية.
ويقول مؤيدو الاقتراح إن الهدف هو زيادة حرية الانتقال والنمو الاقتصادي في المناطق الفلسطينية في اطار مسعى دولي لدعم الرئيس الفلسطيني المنتخب حديثا محمود عباس ومساعدة انسحاب إسرائيل المزمع من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية.
وقال دبلوماسي إسرائيلي "في الاشهر القليلة الماضية كانت المشاورات جارية بين إسرائيل وادارة بوش بشان سبل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني وتحسين الوضع الانساني على الارض."
ويأتي الاقتراح بينما تعكف ادارة بوش على اعداد صفقة معونات جديدة للفلسطينيين من المتوقع أن تصل قيمتها الاجمالية إلى 200 مليون دولار للمساعدة في دعم عباس.
وقال البنك الدولي الشهر الماضي إن الفلسطينيين يمكنهم أن يتوقعوا 500 مليون دولار اضافية سنويا في معونة حيوية إذا توقف العنف وتحقق تقدم نحو السلام مع إسرائيل.
وقد تدرج ادارة بوش الاموال الاضافية للفلسطينيين والاسرائيليين في صفقة انفاق تكميلية تتراوح قيمتها بين 80 مليار إلى 100 مليار دولار للعمليات العسكرية في العراق وافغانستان.
ومن المتوقع أن تعرض الصفقة على الكونغرس في غضون الشهرين المقبلين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)