اعلن في الباكستان ان مسؤولا كبيرا من اصل عربي في تنظيم القاعدة قتل مؤخرا فيما تواردت انباء ان صهر الظواهري الرجل الثاني في التنظيم قتل ولا يعرف ما اذا كان هو نفسه المسؤول الذي رفضت الباكستان الكشف عن اسمه.
اعلن مسؤولون في اجهزة الامن الباكستانية اليوم الجمعة ان ناشطا عربيا من القاعدة قتل في تبادل لاطلاق النار مع القوات الباكستانية في المنطقة القبلية على الحدود مع افغانستان. واضاف المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن اسمائهم ان الرجل عرف عنه على انه ابو مروان.
وقتل مسؤول القاعدة امام نقطة تفتيش عسكرية في منطقة باجوار القبلية (200 كلم شمال غرب اسلام اباد) بالقرب من موقع الغارة التي استهدفت في كانون الثاني/يناير المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة المصري ايمن الظواهري. وقال احد مسؤولي اجهزة الامن ان "العسكريين اوقفوه لاستجوابه وتفتيشه لكنه فتح النار لدى نزوله من السيارة، ورد الجنود".
وافاد مسؤول اخر ان الرجل قد يكون قتل نفسه لكي يتجنب اعتقاله. واكد الناطق باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال شوكت سلطان ان ناشطا اجنبيا وعسكريا قتلا في حادث باجوار. وبحسب صحيفة "الفجر" الناطقة باللغة الانكليزية فان هذا الناشط كان ايضا احد المستهدفين في الغارة التي نفذت في 12 كانون الثاني/يناير على قرية دامادولا.
وهذا الهجوم بالصواريخ الذي نسب الى الاميركيين رغم عدم اعلان مسؤوليتهم عنه، كان يستهدف الظواهري بحسب اجهزة الاستخبارات الاميركية وقد اوقع 18 قتيلا على الاقل بينهم مدنيون.
وكانت انباء افادت ان صهرا للمسؤول الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري، وهو فلسطيني الجنسية، قتل في قصف اميركي في افغانستان خلال الايام الاخيرة، بحسب ما افادت عائلته في الضفة الغربية .
واقيم مجلس عزاء امس في قرية يعبد في منطقة جنين بالضفة الغربية بفلسطين التي تتحدر منها عائلة حسام عبد اللطيف ابو بكر (32 عاما).
وكان ابو بكر متزوجا من فاطمة الزهراء، ابنة الظوهري ووالدة اربعة اطفال ولد آخرهم في نيسان، بحسب ما قال افراد العائلة.
واشاروا الى ان ابو بكر كان ايضا ''احد ابرز حراس'' رئيس تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وقال افراد من العائلة في يعبد حيث لا يزال يعيش جدا ابو بكر، ان والدي هذا الاخير اللذين يعيشان منذ بداية السبعينات في السعودية، تلقيا الاربعاء في منزلهما اتصالا هاتفيا ''ابلغا خلاله بوفاة ابنهما في قصف اميركي في افغانستان''.
وعلى صعيد اخر قالت الشرطة ان سيارة مفخخة انفجرت حينما حاول سائقها ان يصدم بها قافلتهم الاربعاء بينما جرح في حادث منفصل جنديان كنديان في انفجار قنبلة على جانب الطريق.
وقال المتحدث باسم الشرطة في جلال اباد عبد الغفور ان القوات الاميركية قتلت سائق السيارة الملغومة بالرصاص وهو يحاول ان يصدم بها قافلة وبعد ذلك بثوان انفجرت المفرقعات في السيارة.
وقالت المتحدثة العسكرية الاميركية تمارا لورانس ان السائق قتل في انفجار وهو يقترب من القافلة .
محاكمة اعضاء القاعدة
في هذا السياق، قال رئيس المخابرات الاميركية جون نغروبونتي ان الأعضاء البارزين المشتبه في انتمائهم للقاعدة والمحتجزين لدى الولايات المتحدة قد يمثلون للمحاكمة في نهاية الأمر ولكنهم الآن مصادر قيمة للغاية للمعلومات لأجهزة المخابرات.
وقال نغروبونتي خلال مأدبة غداء في نادي الصحافة القومي "انهم قدموا بعض معلومات المخابرات القيمة فيما يتعلق بالحرب على الارهاب."
وأضاف "لا أستطيع المبالغة في أهمية تلك المعلومات في متابعة الحرب على الارهاب ونعتقد انه سيكون من الخطأ تماما إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب على الارهاب."
وقال نغروبونتي "بالتأكيد في مرحلة ما قد يتبين انه من المستحب احالتهم للمحاكمة لمواجهة العدالة ولكنني اعتقد ان هذا الامر يجب البت فيه في المستقبل."
وقال نغروبونتي الذي أصبح أول مدير أميركي للمخابرات القومية منذ عام في اطار اصلاحات ما بعد 11 من سبتمبر ايلول ان نجاح الولايات المتحدة في اعتقال او قتل نشطاء بارزين بالقاعدة قلص من قدرة تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن على العمل بفاعلية.
وقال نغروبونتي وهو دبلوماسي محترف بدأ مهام منصبه الحالي بعد ان خدم تسعة أشهر سفيرا للولايات المتحدة في العراق ان " قيادته (تنظيم القاعدة) العالية ليست تقريبا مثلما كانت عليه."
وقال دبلوماسيون اميركيون ان نحو 490 ممن يشتبه في انهم ارهابيون اجانب محتجزون في القاعدة البحرية الاميركية في خليج غوانتانامو بكوبا ونحو 30 اخرين ينظر اليهم على انهم كانوا مساعدين رئيسيين سابقين ونوابا لاسامة بن لادن محتجزون في اماكن اخرى غير معلن عنها.
وأثار تقرير لصحيفة واشنطن بوست في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بان زعماء كبارا سابقين بالقاعدة محتجزون في سجون سرية تابعة للمخابرات المركزية الاميركية في شرق اوروبا موجة من الغضب بين الاوروبيين ودفع الى اجراء عدة تحقيقات فشلت في استخلاص ادلة قاطعة.
ولم يعط نغروبونتي اي اشارة عن طبيعة المحاكمة التي قد تجرى لزعماء القاعدة السابقين.
الى ذلك، اعلن نغروبونتي امس ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ينشط في منطقة "محدودة جدا" عند الحدود بين باكستان وافغانستان.
وقال نغروبونتي في حديث الى شبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية "اعتقد انه ينشط في منطقة محدودة جدا على الحدود بين باكستان وافغانستان".
وسئل عن اكثر الامور التي تقلقه فاجاب "انهم الارهابيون الدوليون، انها القاعدة التي نجهلها".
وبالاضافة الى ذلك، قال نغروبونتي في كلمة القاها اليوم الخميس في النادي الوطني للصحافة في واشنطن، ان القدرة العملانية لاسامة بن لادن تقلصت بشكل كبير.
وقال "لم يعد له اي ملاذ بامكانه ان ينطلق منه بدون معاقبة" كما ان "قيادته العليا لم تعد كما كانت عليه في السابق".
واكد انه حتى وان كان زعيم تنظيم القاعدة قد ضعف فمن "المفضل ان يتم القاء القبض عليه او قتله في اول مناسبة".
وتأخذ المعارضة الديموقراطية على ادارة بوش عدم تمكنها من القضاء على بن لادن ووعت بجعل القضاء عليه اولويتها في التصدي للارهاب في حال عادت الى السلطة.
وعين نغروبونتي، السفير السابق في العراق، العام الفائت المدير الاول للاستخبارات الوطنية وكلف تاليا الاشراف على 15 وكالة متخصصة بينها وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه).
واستحدث هذا المنصب لمعالجة الخلل في التنسيق بين الوكالات المختلفة عند وقوع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وبعد عام على تسلمه مهماته، تعرض نيغروبونتي للانتقاد من جانب نواب ديموقراطيين وجمهوريين على السواء. واعتبر هؤلاء ان تطوير عمل اجهزة الاستخبارات الاميركية لا يزال حتى الان محدودا.
ورد نغروبونتي على هذه الانتقادات بالقول ان "الامر يتطلب بعض الوقت.
بالتأكيد اكثر من سنة". واعتبر مع ذلك ان نجاحا قد تحقق خصوصا في تبادل المعلومات بين مختلف الوكالات.