خبر عاجل

مقتل مسؤول حملة مرشح لفتح بنابلس والفصائل تتعهد حماية الانتخابات

تاريخ النشر: 24 يناير 2006 - 02:04 GMT

قتل مسلحون مسؤول الحملة الانتخابية لمرشح فتح الرئيسي في نابلس، فيما اتفقت الفصائل على ضمان حسن سير الانتخابات التي خلقت احتمالات فوز حماس فيها حالة ارباك وقلق في الاوساط الاسرائيلية والغربية.

وقالت مصادر قريبة من المرشح غسان الشكعة ان احمد حسونة (36 عاما) المسؤول عن حملته الانتخابية اصيب برصاصة قاتلة في الرأس بعد ان حاول ان يقاوم بالسلاح، مسلحين اطلقوا النار على منزله.

وقام مجهولون بتخريب عدد من الملصقات الاعلانية للشكعة في الايام الاخيرة في نابلس.

والشكعة الذي كان رئيسا لبلدية نابلس عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد استقال من منصبه هذا في 2004 احتجاجا على عجز اجهزة الامن عن انهاء الفوضى في المدينة التي ادت الى مقتل احد اخوته في 2003 برصاص اطلقه مسلحون.

ويتنافس ثلاثون مرشحا في منطقة نابلس في الانتخابات التشريعية التي تجرى غدا الاربعاء، لشغل ستة مقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وانتهى يوم الاثنين تصويت افراد قوات الامن الفلسطينية الذين ادلوا باصواتهم قبل موعد الانتخابات ليتفرغوا لواجبهم يوم الاربعاء. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات ان 92 في المئة من افراد قوات الأمن البالغ عددهم 60 الف فرد ادلوا بأصواتهم

ووضعت قوات الامن الاسرائيلية والفلسطينية في حالة تأهب قصوى تحسبا لحدوث هجمات خلال انتخابات الاربعاء التي يحتمل ان تحظى من خلالها حركة حماس بدور في الحكومة الفلسطينية لاول مرة.

وذكرت مصادر امن فلسطينية ان القوات الاسرائيلية شنت غارة على الضفة الغربية المحتلة خلال الليل واعتقلت احد زعماء حركة الجهاد الاسلامي وعددا اخر من اعضاء الحركة.

وقالت المصادر ان من بين المعتقلين محمود عمر ابو روب وهو احد القادة العسكريين للجهاد الاسلامي في بلدة قباطية على مشارف جنين. واضافت ان ثلاثة من المحتجزين هن فتيات صغيرات.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان من بين المحتجزين فلسطينية يشتبه انها كانت تخطط لهجوم انتحاري قبل الانتخابات.

كما اعتقلت القوات الاسرائيلية عبد الله عرار (30 عاما) عضو حماس من قرية شمال غربي رام الله. وصرح مصدر اسرائيلي بانه يشتبه ان عرار متورط في اختطاف وقتل اسرائيلي في سبتمبر ايلول.

وكانت المصادر العسكرية الاسرائيلية قد أعلنت ان الجيش الاسرائيلي سيمتنع عن شن غارات على الضفة الغربية قبل الانتخابات الفلسطينية الا في حالات الخطر او الهجمات الوشيكة.

والثلاثاء، اعلنت المجموعات المسلحة التابعة لابرز الفصائل الفلسطينية على ضمان حسن سير الانتخابات التشريعية الاربعاء عبر تفادي الظهور المسلح ومساندة الشرطة لعدم حدوث اي اشكاليات.

وهذه المجموعات هي كتائب الاقصى-القيادة الموحدة وكتائب عز الدين القسام (التابعة لحماس) ولجان المقاومة الشعبية ولجان المقاومة الوطنية (التابعة للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين) ولجان ابو علي مصطفى (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وكتائب احمد ابو الريش ومجموعات خالد ابو عكر.

وقالت هذه المجموعات انها ستعمل "الى جانب الشرطة لانهاء اي مخالفات او انتهاكات وخصوصا حمل السلاح".

اشكالية حماس

وتشير الاستطلاعات الى ان اداء حركة حماس في الانتخابات المقبلة سيكون قويا، وربما تشكل الحكومة ان لم تشارك فيها بقوة، وهو الامر الذي يثير قلقا لدى اسرائيل والولايات المتحدة.

وقد تعهد زعيم حزب العمل الاسرائيلي عمير بيريتس الاثنين بعدم التفاوض مع حركة حماس ما دامت تدعو الى تدمير دولة اسرايل ولكنه رفض اي "مأزق سياسي".

واعرب عن تأييده لفصل كامل مع الفلسطينيين في حال تسلمت حماس السلطة خلال الانتخابات وبدون ان تتخلى عن هدفها بتدمير دولة اسرائيل.

ومن جهتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين ان واشنطن ستكون لديها مشاكل عملية في التعامل مع حركة حماس بعد الانتخابات بسبب تصنيف الولايات المتحدة لها على انها جماعة "ارهابية".

وقالت بعض المصادر الدبلوماسية الاميركية ان احراز حماس فوزا كبيرا سوف يدفع الولايات المتحدة الى تخفيض اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية.

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مؤتمره الصحفي الشهري انه سيكون من الصعب على الغرب أن يتفاوض او يتحدث مع حماس "اذا لم يكن هناك نبذ واضح للغاية للارهاب."

وقالت بنيتو فيريرو فالندر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان الاتحاد لن يستبعد التعاون مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس بشرط ان تسعى "الى السلام بالوسائل السلمية" مع اسرائيل.

وفيما يبدو انه تخفيف للمواقف قبل الانتخابات اثارت حماس يوم الاثنين احتمال اجراء محادثات مستقبلية مع اسرائيل عبر طرف ثالث.

نفي التمويل

الى ذلك، فقد نفت الولايات المتحدة الاثنين ان تكون قدمت مليوني دولار كمساعدة للسلطة الفلسطينية لتحسين موقعها امام مرشحي حركة حماس خلال الانتخابات.

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان المساعدة التي قدمت للسلطة الفلسطينية خلال الاسابيع التي سبقت الانتخابات كانت فقط مرتبطة بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي.

وقال خلال لقاء مع الصحافيين "اعتقد انه امر شرعي تماما ان تقدم الولايات المتحدة مساعدة للشعوب في العالم التي تحاول بناء مؤسسات ديموقراطية وهذا ما نقوم به".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاحد ان الوكالة الاميركية للتنمية الدولية مولت بمعدل مليوني دولار سلسلة مشاريع تهدف الى تسجيل نقاط اضافية لصالح السلطة في الانتخابات المقبلة.

واوضح ماكورماك ان هذه المساعدة ليست موجهة ضد حماس التي قد تدخل بقوة الى المجلس التشريعي الفلسطيني. واضاف "في ما يتعلق بمن سينتخبه الفلسطينيون، امر يعود للفلسطينيين لاتخاذ قرار بشأنه". وقال ايضا "لا نسعى الى ترجيح كفة على اخرى".