اعلن الثلاثاء عن مقتل محافظ الانبار في اشتباك مع مسلحين كانوا يحتجزونه رهينة، بينما دافع
رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن وجود القوات الاجنبية وتعهد امام البرلمان بالعمل على بناء عراق فدرالي وديمقراطي وتعزيز اجهزة الامن لمواجهة الارهاب.وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة للصحافيين ان اشتباكات بين القوات متعددة الجنسيات و"ارهابيين" اسفرت الاحد عن مقتل محافظ الانبار نواف رجا المحلاوي بالاضافة الى مقتل اربعة "ارهابيين" وجرح ثلاثة اخرين وجميعهم من غير العراقيين.
واوضح "مساء يوم 29 ايار (مايو) تحركت القوات متعددة الجنسية في المنطقة القريبة من القائم (غرب العراق قرب الحدود مع سوريا) وعلى مقربة 26 كم من مدينة راوه حدث تبادل اطلاق نار مع بيت في المنطقة كان فيه ارهابيون".
وتابع "الاشتباكات اسفرت عن مقتل سوريين واردني وجزائري" وتم العثور على جثة تبين فيما بعد انها كانت لمحافظ الانبار بالاضافة الى جرح سعوديان ومغربي".
وحسب كبة فان المحافظ كان "ربط على اسطوانة غاز في المنزل الذي احتجز فيه لثلاثة سابيع".
وكان مصدر في وزارة الدفاع العراقية اعلن منتصف الشهر الجاري اطلاق سراح محافظ الانبار نواف رجا المحلاوي الذي كان قد اختطف على يد مسلحين مجهولين اثناء توجهه لاستلام منصبه.
وكان قد خطف في 11 ايار/مايو الجاري على ايدي مسلحين كانوا يطالبون بوقف الهجوم الاميركي في منطقة القائم السنية الواقعة غرب العراق مقابل الافراج عنه.
الجعفري يدافع عن وجود القوات الاجنبية
الى ذلك، دافع رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن وجود القوات الاجنبية في البلاد، وتعهد في خطاب امام البرلمان بالعمل على بناء عراق فدرالي وديمقراطي وتعزيز اجهزة الامن لمواجهة الارهاب.
وقال الجعفري "نعتقد أن القوات المتعددة الجنسيات تختلف عن قوات الاحتلال..إن مهمتها مهمة أمنية أولا وسياقات التعامل تختلف عن سياقات تعامل قوات الاحتلال".
وأضاف رئيس الوزراء أن "قوات الاحتلال كانت تتعامل بإرادة أجنبية وبإدارة أجنبية وبزمن أجنبي وبلوجيستية أجنبية..القوات المتعددة الجنسيات صحيح أنها قوات ليست عراقية ولكن مهمتها مهمة أمنية وأنها تمضي بسياقات عراقية وتحت إرادة عراقية .. وبزمن عراقي".
وأكد الجعفري أن "وجود القوات المتعددة الجنسيات مرهون بأمن البلاد طالما تكون هناك حاجة ماسة في تقدير الحكومة المنتخبة سنتقبل وجود القوات المتعددة الجنسيات ونطلب بقاءها ريثما تتم عملية السيطرة على التحديات الارهابية وتحقيق الاكتفاء الامني. عندها سنطلب من القوات الاجنبية أنها ترحل من العراق".
لكن رئيس الوزراء العراقي لم يحدد أي مهلة زمنية في تصوره لانسحاب هذه القوات التي تقودها الولايات المتحدة مكتفيا بالقول إن حكومته تسعى لتحقيق الاكتفاء الامني الذاتي بسرعة من أجل الاسراع في عملية إخراج القوات المتعددة الجنسيات.
وأضاف "لا يمكن أن نجازف بدماء وأعراض وأموال وسيادة العراق ونجعل النهم للنوايا السيئة والشريرة التي تحاول أن تدخل من الخارج أو تلتقي مع العناصر الشاذة وتحاول أن تزيد من عمليات هدر الدم".
وتعهد الجعفري بان يعمل على بناء عراق فدرالي وديمقراطي وتعزيز اجهزة الامن لمواجهة الارهاب.
وقال الجعفري "ان البرنامج السياسي للحكومة الانتقالية يهدف الى بناء عراق ديمقراطي فدرالي تعددي في اطار احترام حقوق الانسان واحترام الحريات العامة".
واضاف ان الحكومة ستعمل ايضا على "ازالة التفرقة الدينية والسياسية... واحترام الهوية الاسلامية للشعب العراقي باعتبار ان الاسلام هو دين الدولة وعدم سن قوانين تخالف ثوابته".
وشدد الجعفري على ان الحكومة ستعمل على "فصل السلطات والحفاظ على وحدة اراضي العراق وتسوية المشاكل للنظام السابق التي خلفها مع دول العالم".
واكد ان حكومته ستعمل على "بناء القوات المسلحة العراقية على اسس سليمة بعيدة عن الانتماء الحزبي وفق الدستور وتحت سلطة القانون".
واوضح ان الحكومة الانتقالية "ستعمل من اجل الاسراع في استتباب الامن على تخصيص الميزانية اللازمة لاعادة تفعيل مؤسسات المخابرات والدفاع الوطني".
ودعا الجعفري ايضا الى "دمج الميليشات من اجل المحافظة على الشعب وقطع دابر الارهاب وتقليص فترة بقاء القوات المتعددة الجنسيات المتواجدة" في البلاد.
وكان الجعفري انهى تشكيل حكومته في الثامن من ايار/مايو الماضي بعد اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير.
ومن المفترض ان تستبدل حكومة جديدة بالحكومة الحالية في اعقاب انتخابات عامة مقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر المقبل بعد اعتماد الدستور الدائم في استفتاء شعبي.
واعرب الجعفري عن امله في ان تمضي العملية السياسية كما هو مرسوم لها اي الانتهاء من صياغة الدستور الدائم في الموعد المحدد وهو الخامس عشر من اب/اغسطس وعرضه على استفتاء شعبي قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وشدد الجعفري على اهمية مشاركة السنة العرب غير الممثلين في البرلمان بشكل يتناسب مع حجمهم الفعلي بسبب مقاطعتهم للانتخابات في العملية السياسية على قيام هيئة عليا للحقيقة والعدالة لاستيعاب عودة المضللين غير المرتكبين للجرائم في ظل النظام السابق.
وعلى الصعيد الاقتصادي والثقافي تعهد الجعفري بتحسين مستوى الخدمات العامة كالماء والكهرباء والصحة وتنمية المناطق الفقيرة.
واعرب الجعفري عن تأييده لاعتماد سياسة نفطية بالتنسيق مع منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبك التي يعتبر العراق احد اعضائها المؤسيسن.
وشدد اخيرا على ان الحكومة ستعتمد سياسة تربوية شاملة لتعزيز مفاهيم المواطنة والوعي الحضاري بعيدا عن روح التطرف والجهل وبناء المدارس والجامعات والتعليم المجاني في كافة المراحل الدراسية واعادة كتابة المناهج بما يتوافق مع العراق الجديد.
كما اكد على دعم المراة والاهتمام بالاسرة اضافة الى اقامة صندوق لمساعدة ضحايا العنف و"ضحايا النظام السابق".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)