نددت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان بقرار أصدرته محكمة مصرية بإحالة أوراق 683 شخصا إلى المفتي تمهيدا لإصدار حكم بإعدامهم، وقالت إن هذه المحاكمة الجماعية انتهكت بوضوح القانون الدولي الذي يتطلب إجراءات تقاضي سليمة.وقالت بيلاي في بيان صادر يوم الثلاثاء 29 أبريل/نيسان، "إنه لأمر شائن أن تفرض الدائرة السادسة بمحكمة جنايات المنيا للمرة الثانية خلال شهرين عقوبة الإعدام على مجموعات كبيرة من المدعى عليهم بعد محاكمات صورية".وأضافت أن الضمانات الدولية لمحاكمة نزيهة "تسحق بشكل متزايد على ما يبدو في مصر"، مشيرة إلى قرار المحكمة ذاتها باحالة أوراق 528 متهما إلى المفتي في مارس/آذار لاستطلاع رأيه بشأن إعدامهم.وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي "بصراحة لا يمكن اعتبارها على الاطلاق محاكمة عادلة. لقد حوكم معظم المتهمين غيابيا ولم يتسن لمعظمهم لقاء محامين، ويبدو أن الدفاع لم يكن لديه فرصة لاستجواب الشهود. هذه هي الضمانات الأساسية جدا جدا للمحاكمة العادلة".من جانبه كان المكتب الإعلامي للأمم المتحدة قد أكد في بيان له يوم الاثنين أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون "يشعر بالهلع من الأنباء التي تحدثت عن إصدار اليوم في مصر أحكاما جماعية أخرى بالإعدام، وكانت الأولى من هذا القبيل قد صدرت يوم 24 مارس/آذار".
في الاثناء قال محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر يوم الثلاثاء إن أحكام الاعدام الجماعية بحقه واعضاء آخرين في الجماعة ستؤدي إلى إسقاط الحكومة.
وقال بديع الذي أحالت محكمة جنايات المنيا أوراقة و682 آخرين من أعضاء ومؤيدي الجماعة إلى المفتي لاستطلاع رأيه في الحكم باعدامهم يوم الاثنين "الحكم الصادر ضدي بالإعدام هو بمثابة المسمار الأخير في نعش السلطات الإنقلابية الحاكمة".
وأضاف خلال جلسة محاكمته في قضية أخرى تنظر بالقاهرة أن النظام على وشك الانهيار.
وأدين المتهمون بارتكاب جرائم من بينها التحريض على العنف عقب عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.
وشنت قوات الأمن حملة صارمة على جماعة الاخوان منذ عزل مرسي وقتل المئات من مؤيديها واعتقل آلاف وأحيلوا للمحاكمة. كما قتل مئات من أفراد الجيش والشرطة في تفجيرات وهجمات مسلحة نفذها متشددون في شبه جزيرة سيناء وامتد نطاقها للقاهرة ومدن أخرى.
وتقول جماعة الاخوان إنها ملتزمة بالسلمية في احتجاجاتها على الحكومة المدعومة من الجيش. ومن المرجح أن يزيد الحكم على بديع البالغ من العمر 70 عاما المخاوف من لجوء شباب الجماعة إلى العنف
الى ذلك ذكرت مصادر أمنية مصرية يوم الثلاثاء 29 أبريل/ نيسان أن مؤيدا لجماعة الاخوان المسلمين قتل في اشتباكات بين مؤيدي الجماعة وأهالي في قرية بمحافظة دمياط، خلال احتجاجات على أحكام الاعدام الأخيرة في حق أعضاء جماعة الاخوان.وأضافت المصادر أن الاشتباكات اندلعت في قرية الخياطة التابعة لمركز دمياط مساء يوم الاثنين واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء، بعد خروج مسيرة لمؤيدي جماعة الاخوان المسلمين بالقرية للتنديد بالأحكام التي صدرت بإعدام مئات الأشخاص، من بينهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان.وفي جانب آخر أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن قوات الأمن نجحت في تفريق مظاهرة للإخوان المسلمين واعتقلت 8 منتمين للجماعة بالعاصمة القاهرة.