قتلت القوات الاميركية قياديا رفيعا في التيار الصدري في النجف، فيما تستعد الولايات المتحدة لارسال 3500 جندي الى الكويت استعدادا لنقلهم الى العراق في اطار مسعى لتعديل مستويات القوات المشاركة في الحرب في هذا البلد.
وقال ئيس الكتلة البرلمانية للتيار الصدري نصار الربيعي ان "القوات الاميركية اعدمت فجر اليوم رئيس مؤسسة شهيد الله (التابعة للتيار الصدري) صاحب العامري في منزله في النجف امام زوجته وابنائه".
ويتزعم القيادي الشيعي المتشدد مقتدى الصدر التيار الصدري الذي تتبع له مليشيا جيش المهدي المتهمة بالوقوف وراء عمليات قتل طالت مئات السنة في مناطق بغداد خصوصا.
ونفى الليفتنانت كولونيل كريستوفر جريفر المتحدث باسم القوات الاميركية بشكل قاطع هذه الاتهامات. وقال "لم نجر أي عمليات في النجف" التي سلم الجيش الاميركي المسؤولية الامنية فيها للقوات العراقية.
الى ذلك، اعلن مصدر في وزارة الداخلية انه تم العثور على ما مجموعه 40 جثة تحمل اثار أعيرة نارية ومعظمها يحمل اثار تعذيب في مناطق مختلفة في بغداد يوم الثلاثاء.
كما افاد مقيمون ان اشتباكات اندلعت في السيدية المنطقة السنبة الرئيسية في بغداد والتي فيها بعض المقيمين الشيعة بعد ان هاجم مسلحون نقاطا للشرطة في المنطقة. ولم يتضح ما اذا كانت هناك اصابات.
وفي الموصل (390 كلم شمال بغداد)، قالت الشرطة ان قنبلة مزروعة في الطريق انفجرت مستهدفة دورية للشرطة مما أسفر عن اصابة أربعة مدنيين.
وقال مصدر بوزارة الداخلية ان قنبلة مزروعة في الطريق انفجرت مستهدفة دورية للشرطة فأصابت خمسة أشخاص ثلاثة من رجال الشرطة ومدنيان في منطقة معسكر سارة بشرق بغداد.
كما افاد المصدر ان مسلحين هاجموا حافلة تقل موظفين في وزارة التعليم العالي فأصابوا اثنين منهم في اطلاق نار بسيارة متحركة بمنطقة اليرموك في غرب بغداد.
وفي الصويرة (40 كلم جنوب بغداد)، قال مصدر بالجيش ان قنبلة مزروعة في الطريق انفجرت مستهدفة دورية للجيش العراقي مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.
وقالت وزارة الدفاع ان قوات الجيش العراقي قتلت 32 مسلحا واعتقلت 39 اخرين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق مختلفة من العراق.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا شرطيا ليل الثلاثاء في الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد).
تعزيزات اميركية
في غضون ذلك، اعلن مسؤول عسكري رفيع الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) 3500 جندي الى الكويت ليكونوا على أهبة الاستعداد لاستخدامهم في العراق.
وتأتي هذه الخطوة في حين تدرس حكومة الرئيس جورج بوش تعديل مستويات القوات في العراق.
وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه إن هذه القوة طلبها الجنرال جون أبي زيد رئيس القيادة العسكرية المسؤولة عن الشرق الاوسط ويجب ان يوافق عليها وزير الدفاع روبرت غيتس.
وأفاد مسؤول ان طلب أبي زيد جاء قبل مهمة تقصي الحقائق التي أجراها جيتس في العراق الاسبوع الماضي بغرض تقييم الاستراتيجيات البديلة المحتملة في حرب يقول بوش ان بلاده لا تحقق انتصارا فيها.
ومن بين الخيارات الخاصة بتغيير المسار في الحرب اجراء زيادات قصيرة المدى بحجم 20 ألفا أو 30 ألفا من القوات الاميركية في العراق. ويصل حجم القوة الامريكية هناك الى 134 ألف جندي.
وأضاف "اذا كنا سنزيد القوات لفترة قصيرة فهذا منطقي."
وسأل غيتس القادة العسكريين الاميركيين الاسبوع الماضي عما سيحققه احتمال ارسال قوات لفترة قصيرة. وقدم جيتس لمحة بسيطة عن أفكاره في هذا الامر ولكن قال ان الجنرالات في مناطق الحرب يقلقون من أن تؤدي زيادة القوات الامريكية للسماح للعراقيين بتأجيل تولي المسؤولية عن الأمن.
وقال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون بشأن تفكير غيتس في زيادة القوات "أعتقد انه في أي وقت تنظر فيه الى تعديل القوة القتالية للقوات والقوة القتالية لقوات التحالف فانك تنظر في الأثر الذي يتركه ذلك على العامة لدرجة انك قد تفيد الوضع الامني ولكن في نفس الوقت سيكون لك أثر سلبي على الشعب العراقي بسبب انك ما زلت قوة محتلة في دولة ذات سيادة."
وقال مسؤول اخر طلب عدم الافصاح عن اسمه إنه لا يعرف هل وافق غيتس بعد على ارسال القوة ام لا لكنه من المتوقع ان يصدر اعلان بهذا الشأن قريبا ربما يوم الاربعاء. وأضاف أن من المرجح ان تأتي الوحدة من قاعدة فورت براج وقد تنشر في الكويت بحلول منتصف كانون الثاني/يناير.
