وقال الحزب الذي يمثل التكتل الاكبر للعرب السنة في العملية السياسية والذي يشترك في تشكيل الحكومة العراقية انه يستنكر تصريحات النائب الاعرجي والتي اعلن فيها عن "قيام الاخوان من الخط الصدري باعتقال تسعة واربعين ارهابيا من الارهابيين المعروفين في المحمودية."
واضاف البيان ان القانون العراقي يحرم على اي "مكوّن سياسي او ميليشيا ان تقوم باعتقال افراد وان الاعتقال هو من مهمات القوات الامنية الحكومية وفق القانون." وكان عضو البرلمان الاعرجي اعلن في مؤتمر صحفي في بغداد عن قيام مجموعة من التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بتنفيذ مهام امنية واعتقال تسعة واربعين شخصا من ابناء بلدة المحمودية التي شهدت اعمالا مسلحة في وقت سابق من الاسبوع الماضي. جاءت تصريحات الاعرجي في معرض انتقاده للحكومة العراقية حيث قال ان مسؤولا بالحكومة "وبصفته الشخصية" قام باطلاق سراح هؤلاء الاشخاص بعد ان تم اعتقالهم. وقال البيان ان تصريح الاعرجي "يتناقض مع ما كان يروّجه الناطقون باسم التيار الصدري والذين يدعون بأن جيش المهدي جيش عقائدي (لان) كلمة اعتقال تدل دلالة قاطعة على ان التيار الصدري والذي هو مظلة جيش المهدي يمارس اعمالاً عسكريةً ولا يخفى ما في ذلك من ادانةٍ لهذا التيار بشكل او باخر." واضاف البيان "اما أن يشيع (الاعرجي) هذا المصطلح (اعتقال) من باب فرض سياسة الامر الواقع فهو أمر غير مقبول ولا بد أن نسعى الى أن تأخذ القوات المسلحة دورها في استتباب الامن وهي الجهة الوحيدة المسؤولة عن هذا الملف."
وكانت اطراف عراقية اتهمت ميليشيا جيش المهدي بالوقوف وراء عدد من عمليات الاغتيال والقتل التي شهدتها مدينة بغداد وهي اتهامات يرفضها باستمرار مسؤولو التيار الصدري.
على الصعيد الميداني اعلنت مصادر امنية عراقية الاثنين مقتل عشرة اشخاص بينهم ستة جنود واصابة اكثر من 30 شخصا بجروح في هجمات متفرقة في العراق فيما عثر على تسعة جثث في بغداد وجنوبها.
ففي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قال مصدر في الشرطة فضل عدم الكشف عن اسمه "قتل خمسة جنود عراقيين واصيب اربعة اخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري". واوضح ان "الانفجار وقع بعد منتصف اليوم الاثنين في حي عدن (شرق الموصل) مستهدفا دورية للجيش العراقي". وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) اعلن مصدر في شرطة المدينة "مقتل مدني واصابة 17 شخصا بينهم سبعة من رجال الشرطة واربع نساء وستة اطفال بجروح". واضاف ان الانفجار استهدف نقطة تفتيش للشرطة في حي العرموشية (شمال سامراء)". واوضح ان "بين الجرحى سبعة من رجال الشرطة حالة اثنين منهم خطرة بالاضافة الى اربع نساء وستة اطفال جروح اثنين منهم خطرة". وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم الكشف عن هويته ان "مدنيا قتل واصيب خمسة آخرون بجروح بينهم امرأتان في انفجار عبوتين ناسفتين". واوضح ان "مدنيا آخر قتل واصيب ثلاثة من رجال الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة الوزيرية صباح الاثنين". واضاف ان "عبوة اخرى انفجرت في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد) وادت الى اصابة امرأتين بجروح". من جانبه اكد مصدر في وزارة الدفاع طلب عدم الكشف عن هويته ان "جنديا عراقيا قتل واصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي في منطقة المنصور (غرب بغداد)".
وقال مصدر في الشرطة ان "محاولة فاشلة لاغتيال الشيخ خلف العليان رئيس جبهة الحوار السنية وقعت صباح اليوم ادت الى مقتل سائقه". واوضح ان "مسلحين اعترضوا سيارة التي تقل العليان واطلقوا على سيارته النار لدى مرورها في منطقة اليرموك (غرب) ما ادى الى مقتل سائقه".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل رجل امن واصابة والدته بجروح بالاضافة الى اصابة ستة مدنيين بجروح في اعمال متفرقة الاثنين". واوضح ان "مسلحين مجهولين اغتالوا احد رجال الشرطة واصابوا والدته بجروح عندما اطلقوا عليه النار وهو يقود سيارته بصحبة والدته في حي اليرموك (شمال غرب بعقوبة)".
وفي هجوم منفصل اصيب ثلاثة مدنيين بجروح بانفجار عبوة ناسفة زرعت وسط سوق ناحية بني سعد (35 كلم شمال شرق بغداد) حسبما اعلن مصدر في الشرطة. كما جرح ثلاثة مدنيين في اطلاق نار من مسلحين مجهولين استهدف المدنيين في قضاء الخالص (85 كلم شمال شرق بغداد) حسب مصدر في الشرطة. وفي مدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر امني عراقي "العثور على ستة جثث لرجال قتلوا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب في ناحية الصويرة (50 كلم جنوب بغداد)". واوضح ان "اربعة جثث كانت مجهولة الهوية فيما استطاعت الشرطة معرفة هوية اثنين منهم هما مدنيين من اهالي ناحية المدائن (25 كلم جنوب بغداد)".
الى ذلك اعلن مصدر في الشرطة "العثور على ثلاثة جثث مجهولة الهوية في ثلاث مناطق متفرقة في جانب الرصافة (شرق بغداد)" موضحا ان "جميع الضحايا قتلوا بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب". كما اعلنت الحكومة العراقية في بيان الاثنين ان قواتها الامنية قتلت ثمانية "ارهابيين" واعتقلت 42 آخرين في مناطق متفرقة في العراق خلال الساعات ال24 الاخيرة.