مقتل عشرات العراقيين باشتباكات عنيفة ببغداد و5 جنود اميركيين بهجمات متفرقة ومحافظ العاصمة ينجو من الاغتيال

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الاميركية وجيش المهدي في بغداد، وتضاربت التقارير حول اعداد القتلى في صفوف المليشيا الشيعية، والتي وضعتها التقارير بين 34 و41 قتيلا. جاء ذلك فيما قتل 5 جنود اميركيين في هجمات متفرقة واغتال مجهولون نجل محافظ نينوى في حين نجا محافظ بغداد من الاغتيال. 

ونقلت وكالة اسيوشيتد برس عن مصادر طبية عراقية قولها ان 34 عراقيا قتلوا واصيب 193 بجروح خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في مدينة الصدر التي شهدت اشتباكات عنيفة متقطعة بين القوات الاميركية وعناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. 

وقال النقيب بريان اوميلي للوكالة ان عدة جنود اصيبوا بجروح خلال المواجهات.  

ومن جهتها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصدر في وزارة الصحة العراقية لم تذكر اسمه قوله ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل 40 من عناصر جيش المهدي. 

ورفعت قناة "الجزيرة" حصيلة القتلى الى 41، مشيرة الى ان نحو مائتين جرحوا خلال الاشتباكات التي قالت انها ما تزال متواصلة. 

واتهم مكتب الشهيد الصدر القوات الأميركية بالمسؤولية عن الاشتباكات. 

وقال رائد الكاظمي المسؤول بالمكتب إن القوات الأميركية تصر على استفزاز سكان المدينة بمواصلة الاعتقالات والمداهمات بحجة مصادرة السلاح الخفيف. وأوضح أن هناك اتفاقا مع الحكومة العراقية يقضي بعدم تسليم السلاح الخفيف. 

وأكد استعداد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للتوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهات بمدينة الصدر على غرار اتفاق النجف، مؤكدا أن التدخل الأميركي يؤدي لإفشال أي مفاوضات.  

وأضاف أن هناك مناقشات جارية الآن مع الحكومة المؤقتة لإنهاء الوضع المتوتر بالمدينة.  

وخاض مقاتلو جيش المهدي معارك عنيفة ضد القوات الأميركية في شوارع المدينة استمرت طوال الليلة الماضية حتى صباح اليوم. وجابت المدرعات الأميركية اليوم أحياء المدينة ودوت أصوات الانفجارات ونيران الأسلحة الرشاشة نتيجة الاشتباكات المتفرقة بين الجانبين.  

هذا، وقد جرت اشتباكات عنيفة بين مسلحين والقوات الأميركية في مدينة الرمادي غرب العاصمة العراقية أسفرت عن إصابة ثمانية عراقيين بجروح. 

وتزامن ذلك مع شن المقاتلات الأميركية غارات على الفلوجة بعد ساعات من تعرضها لأعنف هجوم منذ خمسة أشهر في المدينة خلف سبعة قتلى من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وثلاثة من عناصر الحرس الوطني العراقي. 

وقال شهود عيان إن المقاتلات الأميركية قصفت ثلاثة منازل بالصواريخ ودمرتها بشكل كامل في الحي العسكري. كما سمع دوي ثماني انفجارات جنوبي المدينة في حين لم ترد تفاصيل عن حجم الخسائر والضحايا. 

وزعم الجيش الأميركي أن طائراته الحربية استهدفت موقعا لما وصفها بطارية مضادة للطائرات ودمرتها.  

مقتل 5 جنود 

الى ذلك، قالت وكالة "رويترز" للانباء ان خمسة جنود اميركيين قتلوا في العراق الاثنين والثلاثاء.  

ونقلت الوكالة عن الجيش الاميركي قوله إن جنودا أميركيين تعرضوا لهجوم بقذائف صاروخية في مدينة الصدر ببغداد يوم الثلاثاء مما أدى الى مقتل جندي واصابة اثنين. 

وأعقب الهجوم انفجارات متفرقة لقنابل مزروعة على طرق بالعراق يوم الاثنين أسفرت عن مقتل أربعة جنود أميركيين. 

وقال الجيش ان جنديا لقي حتفه في انفجار في بغداد عصر الاثنين وتوفي اخر متأثرا بجروحه بعد انفجار وقع مساء الاثنين. 

وكانت قناة الجزيرة قالت ان ثلاثة جنود اميركيين قتلوا الاثنين في انفجار عبوة ناسفة على طريق قرب بغداد.  

وكان الجيش الاميركي اعترف في بيان اليوم الثلاثاء بمقتل جندي واحد وجرح آخر في إنفجار قنبلة عند مرور قافلتهما قرب بغداد.  

وقال البيان ان جندياً قتل وجرح آخر في هجوم على قافلة أميركية بعبوة ناسفة يدوية الصنع قرب بغداد وقع حوالي الساعة 23.45 بالتوقيت المحلي "19.45 تغ". 

وقالت شبكة "سي.ان.ان" ان جنديا ثانيا توفي اليوم الثلاثاء متأثرا بجروحه التي اصيب بها امس جراء الانفجار. 

وامس الاثنين، قتل 9 جنود اميركيين سبعة منهم في تفجير سيارة مفخخة قرب الفلوجة وقتل الاخران في تفجير عبوة ناسفة في بغداد. 

مقتل نجل محافظ نينوى ونجاة محافظ بغداد 

على صعيد اخر، فقد قتل نجل محافظ نينوى في هجوم مسلح شنه مجهولون في حي الثورة غربي الموصل.  

وأوضحت مصادر عراقية أن ليث دريد كشمولة كان يقود سيارته عندما أمطره مسلحون مجهولون بنيران الأسلحة الرشاشة. 

من جهة اخرى، فقد اعلنت وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء، ان سيارة مفخخة انفجرت الاثنين لدى مرور موكب محافظ بغداد. 

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد عدنان عبد الرحمن ان المحافظ علي الحيدري نجا مما بدا انه محاولة اغتيال جرت غرب بغداد. 

واشار عبد الرحمن الى عدم وجود تفاصيل فورية لديها حول ملابسات هذه المحاولة. 

وفي الموصل، توفي نجل محافظ الموصل متأثرا بجروح اصيب بها خلال محاولة اغتيال كما قتل احد حراس المحافظ، وفقا لما ذكرته قناة العربية, 

جماعة متشددة تنتظر فتوى بحكم الخطف 

من ناحية اخرى، بثت قناة العربية الأحد شريط فيديو، أكدت فيه مجموعة عراقية مسلحة، تطلق على نفسها (الجيش الإسلامي السري - كتائب الرايات السود)، أنها تنتظر فتوى من هيئة علماء المسلمين في العراق ، بشأن خطف الأجانب.  

وقال أحد عناصر المجموعة، الذي كان ملثما ، وقرأ بيانا واكب شريط الفيديو "نناشد هيئة علماء المسلمين إصدار فتوى تحدد فيها هذا العمل، وإننا على استعداد للالتزام بها " . 

وكان الجيش الاسلامي الذي يختطف الصحافيين الفرنسيين قال في رسالة له، نشرت على موقع إسلامي على الإنترنت الإثنين شروطا جديدة، من ضمنها : دفع فدية بقيمة خمسة ملايين دولار للإفراج عنهما ، محددين مهلة مدتها 48 ساعة للاستجابة لشروطهم .  

وجاء في بيان نشر على موقع (منبر أهل الجماعة والسنة) على الإنترنت، وصادر عن (الجيش الإسلامي في العراق- القيادة العليا) : " إن المجموعة الخاطفة قررت ، وبعد مشاورات كثيرة ، الموافقة على المطالب التالية للإفراج عن الرهينتين الفرنسيين: الموافقة على الهدنة بينهم وبين الشيخ أسامة بن لادن ، ودفع الفدية ، وقدرها خمسة ملايين دولار ، والتعهد بعدم المشاركة العسكرية والتجارية في العراق " .  

وأضاف البيان : " هذه المطالب ، أمامكم مدة أقصاها 48 ساعة للموافقة عليها ".—(البوابة)—(مصادر متعددة)