مقتل صحفي عراقي والجيش الامريكي يحقق في وفاة معتقلين في العراق

تاريخ النشر: 30 يناير 2008 - 10:41 GMT
بدأ الجيش الامريكي يحقق في صحة انباء تتعلق بإساءة سلوك جنود أمريكيين تسببت في وفاة عدة محتجزين في بغداد في العام الماضي. فيما قتل صحفي عراقي واصيب آخرين بانفجار عبوة في بغداد

انفجار في بغداد ومقتل صحفي

قالت مصادر مطلعة يوم الاربعاء إن صحفيا عراقيا يعمل مصورا لقناة تلفزيون محلية وسائقه قتلا وأصيب شخصان آخران بينهم صحفية جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم يوم الثلاثاء الى الشمال من بغداد.

وقال مسؤول يعمل لقناة تلفزيون الفرات - وهي قناة عراقية محلية - لرويترز "طاقم من القناة مؤلف من مراسلة تلفزيونية ومصور ومساعده وسائقهما كانوا متوجهين الى مدينة سامراء (شمالي بغداد) لتغطية أخبار البدء بحملة إعادة إعمار المرقدين العسكريين.. تعرضوا لانفحار عبوة ناسفة اصابت العجلة (المركبة) التي كانت تقلهم في منطقة بلد (شمالي بغداد)."

وأضاف البيان إن "الانفجار أدى الى مقتل المصور علاء عبد الكريم والسائق وإصابة كل من المراسلة فاطمة الحسني بجروح بليغة وحيدر جواد وهو مساعد مصور." ونعت قناة الفرات التلفزيونية الفضائية يوم الاربعاء عبد الكريم وهو متزوج ولديه طفلان وسائقه. وتعتبر قناة الفرات من القنوات المعروفة على الساحة العراقية وهي ناطقة باسم المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يراسه عبد العزيز الحكيم. وكانت منظمة مرصد الحريات الصحفية العراقي -وهي منظمة عراقية غير حكومية تعني بشؤون الصحفيين العراقين- قالت في تقريرها السنوي الاخير والذي يصدر عادة في شهر سبتمبر أيلول من كل عام أن فترة العام الماضي 2007 تعتبر "الفترة الاسوء على الصحفيين العاملين في العراق من كل الفترات التي سبقتها."

وقالت منظمة حماية الصحفيين العالمية أن عدد الصحفيين الذين قتلوا في العراق العام الماضي بسبب العنف الدائر في البلاد بلغ اثنين وثلاثين قتيلا وهي حصيلة مساوية لحصيلة العام 2006 . وحسب احصائيات المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها فان عدد الصحفيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو الامريكي في العام 2003 بلغ مئة وخمسة وعشرين صحفيا بينهم مئة وثلاثة من العراقيين.

الجيش الامريكي يحقق في وفاة معتقلين في العراق

قال مسؤولون يوم الثلاثاء ان الجيش الامريكي يحقق في مزاعم بإساءة سلوك ضد جنود أمريكيين تسببت في وفاة عدة محتجزين في بغداد في العام الماضي.

وقال بول بويس المتحدث باسم الجيش ان المزاعم تشمل وفاة عدة محتجزين اعتقلوا خلال عمليات قتالية نفذها اللواء الثاني من فرقة المشاة الاولى في العاصمة العراقية.  وأضاف ان الحوادث المزعومة وقعت خلال ربيع أو صيف 2007 في منطقة الرشيد في جنوب العاصمة العراقية. وتابع ان اللواء أعيد منذ ذلك الحين الى قاعدة في شفاينيفورت بألمانيا. وامتنع بويس عن تهديد الجهة التي أصدرت المزاعم ولكن قال "جرت العادة على أنه حينما تعود الوحدات بعد مثل هذه الفترة الطويلة.. (و) حينما تصدر مزاعم يكون ذلك لكون الجنود ربما تحدثوا بشأن هذا الامر فيما بينهم." وأشار بويس الى أن تلك المزاعم عرفت قبل أسبوع وأن قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش بدأت تحقيقا. وقالت القيادة انه ليس بمقدورها الاعلان عن تفاصيل بشأن القضية مثل عدد المحتجزين الذين توفوا لان المحققين ما زالوا يجمعون المعلومات. وقال كريس جري المتحدث باسم القيادة "نقوم بجهود حثيثة سعيا وراء الخيوط التي لدينا.. اننا نحقق في الامر بصورة كاملة." وأعلن الجيش عن التحقيق على موقعه على الانترنت يوم الجمعة. ولكن لم ينتبه أحد الى ذلك الى أن نشرت ذلك صحيفة ستارز أند سترايبس الخاصة بالقوات الامريكية في الخارج وتمولها وزارة الدفاع الامريكية بصورة جزئية.

وأشارت معلومات أولية الى أن الحوادث لم تقع داخل منشآت احتجاز ولكن خلال عمليات اعتقال المحتجزين. وامتنع المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع جيف موريل عن التعليق على تفاصيل القضية. وقال "في هذا الوقت لدينا مجرد مزاعم.. ولكننا بالطبع سنأخذ أي مزاعم عن وقوع انتهاك أو إساءة معاملة للمحتجزين بجدية."