مقتل شقيقين في انفجار في بعقوبة .. متشددون يأخذون على عاتقهم تطبيق الشريعة

تاريخ النشر: 30 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

على الرغم من انتقال السلطة رسميا الى الحكومة المؤقتة الا ان الوضع الامني في العراق لا يزال متهورا فقد قتل شقيقان بتفجير عبوة في بعقوبة فيما يجوب مسلحون اسلاميون الشوارع اخذوا على عاتقهم تطبيق الشريعة بعيدا عن السلطة الرسمية. 

أعلن مصدر في الشرطة المحلية العراقية لوكالة فرانس برس اليوم الاربعاء أن شقيقين عراقيين قتلا مساء امس الثلاثاء في انفجار عبوة ناسفة يعتقد أنهم كانوا يصنعونها داخل منزلهم في مدينة الخالص شمال بعقوبة.  

وقال الضابط محمد جاسم أن "الانفجار وقع بعد الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي (الساعة 16:00 تغ) من امس الثلاثاء في منطقة الخالص (20 كلم شمال بعقوبة) مما أدى الى مقتل احد الشقيقين فورا واصابة الثاني بجروح خطيرة توفي متأثرا بها في مستشفى بعقوبة العام بعد ساعة من الانفجار".  

وأضاف ان "المعلومات الاولية تشير الى ان الشقيقين كانا يصنعان هذه العبوات  

داخل المنزل لاستخدامها في عمليات عدائية". وتشهد بعقوبة السنية والمناطق المحيطة بها هجمات متكررة على القوات الاميركية.  

في تقرير لرويترز يقوم مسلحون في وضح النهار الثلاثاء في العاصمة العراقية بغداد بالسير في الشوارع مارين في طريقهم بمحال تجارية واقتحموا وحدة سكنية وأطلقوا النار ليقتلوا سيدة ويصيبوا ابنها. 

وقبل أن يتوقف اطلاق الرصاص أوثق المهاجمون واختطفوا ثلاثة من أقارب الضحايا  

قبل أن يلوذوا بالفرار وارهبوا جيرانا انتظروا نصف الساعة قبل أن تصل قوات الشرطة. 

وصار القتل أمر سهلا في العراق حيث يواجه رئيس الوزراء اياد علاوي تحدي اخماد  

ثورة وملاحقة الجريمة والسير في تطبيق مبادىء ديمقراطية. 

وتشكل عمليات الاختطاف والسرقة والعصابات المسلحة جزءا كبيرا من كابوس في بلد  

يدخل مرحلة من عدم وضوح الرؤية بعد 14 شهرا من احتلال أميركي انتهي رسميا  

يوم الاثنين. 

وستكون قوات الشرطة والأمن المنوط بها تطبيق النظام والقانون في العراق تحت ضغط  

لملاحقة الجريمة بينما هم قلقون بشدة بشان رجال العصابات الذين قتلوا المئات من زملائهم. 

وأعطى الهجوم على الوحدة السكنية الصغيرة في شمال بغداد لمحة عن أن الجريمة يمكن  

تقع في أي وقت وأي مكان بالعراق. 

وقال شهود عيان إن أربعة رجال في ملابس عادية ويحملون مسدسات مروا بمحل للبقالة  

ومرأب للسيارات ثم صعدوا السلم وبدأوا قرع باب شقة ليلي خضير وابنها رائد وعروسه  

الجديدة. 

وخرج جار فزعا من شقته ليجد نفسه أمام أحد الرجال الذي قدم نفسه على أنه عضو في  

جماعة اسلامية متطرفة وصوب المسدس في وجهه وحذره بالبقاء بعيدا. 

وقال شهود عيان إنه بعد أن توقف اطلاق الرصاص وجد الجيران جسد ليلي على أرضية  

الشقة ورأسها ينزف وطلقة نارية استقرت في جمجمتها وتعرض ابنها رياض لاطلاق النار  

في جبهته ووجهه واختطف المسلحون ثلاثة من أقارب الأسرة. 

وقال أحد الجيران ويدعى قاسم كاظم "لايوجد أمن في العراق. يمكن أن يتحقق لك الأمن  

إذا كان لديك مال كاف لتثار من الناس الذين يعتدون عليك." 

ويقول عراقيون إن تلك الجرائم غير معتادة. وإنها ألقت بظلالها مع حملة حرب عصابات  

ضد القوات الاميركية التي تتصدر العناوين بتفجيرات انتحارية وعبوات ناسفة. 

وبعد اطلاق الأعيرة النارية كان جيران ليلي في تلك المنطقة التي تقطنها غالبية شيعية  

يحاولون فهم تلك الجريمة. 

وعرف صاحب المنزل ليلي بأنها تاجرة كانت تسافر كثيرا إلى سوريا ومدينة الموصل  

في الشمال للاتجار. 

وقال آخرون إنهم يشكون أن يكون الفقر قد دفع بليلي لممارسة للبغاء مما استدعي غضب  

متشددين اسلاميين نصبوا أنفسهم على أنهم فرقة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد  

الاطاحة بنظام صدام حسين العام الماضي. 

وايا كانت الحقيقة فان ابنها رائد يرقد في المستشفي ووجهه وجبهته مشوهتان بالجروح  

وينزف الدم من جسده الهزيل بينما يقف الأقارب حول سريره وهم في حالة ذهول. 

ووقف زوج أمه وهو يمسك بيده قبل أن يتم نقل رائد بعيدا في محفة قديمة لإجراء جراحة.  

وتزوج رائد منذ خمسة أيام فقط. 

وقد تنجح العملية ولكن الارهاب لن يتوقف. 

وقال اخو زوجته وهو يتكىء على مدخل الباب منتحبا "تركوا ورقة في جيب قمصيه  

يهددوننا فيها." 

ودون في تلك الورقة أن الهجوم كان "عقابا على الفاحشة" وبها آية قرانية كريمة تقول  

"وماظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"—(البوابة)—(مصادر متعددة)