أظهرت لقطات فيديو تم بثها على يوتيوب قيام أفراد من تنظيم الدولة الاسلامية باعدام 250 جنديا سوريا بمحافظة الرقة ، فيما قتل ستة قياديين في التنظيم في غارة نفذتها طائرات النظام على مقر للتنظيم في ريف دير الزور في شرق البلاد.
وكان هؤلاء الجنود وقعوا في الأسر عندما استولى التنظيم على قاعدة جوية بمحافظة الرقة في مطلع الاسبوع.
وأظهر الفيديو جثث عشرات الرجال وهم يرقدون ووجوهم الى الاسفل ولا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية. وتمددت جثث هؤلاء الرجال في صف طويل يبدو أن طوله يصل لعشرات الأمتار.
وأظهر الفيديو أيضا كومة منفصلة من الجثث قرب ذلك.
وقال العنوان المرفق مع الفيديو إن 250 من الشبيحة أو الجنود الموالين لقوات الرئيس السوري بشار الأسد ممن اسروا على ايدي متشددي الدولة الاسلامية من قاعدة الطبقة في الرقة قد اعدموا.
وقال أحد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في الرقة لرويترز عبر الانترنت "نعم لقد اعدمناهم جميعا."
الى ذلك، قتل ستة قياديين في تنظيم "الدولة الاسلامية" على الاقل الخميس في غارة نفذتها طائرات النظام السوري على مقر للتنظيم في ريف دير الزور في شرق البلاد، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "استهدفت طائرات النظام الحربية في مدينة موحسن في الريف الشرقي لمدينة دير الزور مقرا للدولة الاسلامية كان يشهد اجتماعا لقياديين وشرعيين من التنظيم، ما تسبب بمقتل ستة منهم على الاقل".
واوضح ان المنزل الذي كان يعقد فيه الاجتماع يخص العميد المتقاعد سكر الأحمد المعروف بأبو نضال. وكان الاحمد "القائد العسكري لغرفة عمليات مطار دير الزور التابعة للمجلس العسكري"، وقد بايع تنظيم "الدولة الإسلامية" قبل أسابيع، ما سهل دخول التنظيم الى المنطقة.
وسيطر التنظيم المعروف باسم "داعش" في تموز/يوليو على مجمل محافظة دير الزور بعد ان بايعته مجموعات مقاتلة عدة، او انسحبت اثر معارك خاضتها معه.
وقال عبد الرحمن ان بين المجتمعين من جنسيات عربية واجنبية، وان معظمهم "قتلوا او اصيبوا بجروح".
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة دمرت اليوم اوكارا لارهابيي ما يسمى تنظيم دولة العراق والشام الارهابي في بلدة موحسن وقرية المريعية في ريف دير الزور واوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين"، مشيرة الى ان سكر الاحمد بين القتلى.
واستهدف الطيران الحربي السوري الثلاثاء مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" في محافظة دير الزور، في غارات "هي الاولى بهذا التركيز وهذه الكثافة في استهداف مواقعه" منذ تموز/يوليو، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد انه سبق ذلك "تحليق لطائرات استطلاع غير سورية" فوق دير الزور قامت بوضع "بنك اهداف" لمقار "الدولة الاسلامية".
كما افاد المرصد عن "معلومات حصل عليها النظام السوري من دولة غربية عبر موسكو وبغداد" حول مراكز "الدولة الاسلامية" في الاراضي السورية.
وقبل حزيران/يونيو، كان كل من النظام و"الدولة الاسلامية" يتجنب الآخر. الا ان النظام السوري بدأ يستهدف التنظيم جوا بعد التطورات في العراق حيث شن التنظيم هجوما واسعا واستولى على مساحة كبيرة في شمال العراق وغربه.
ويرغب النظام، بحسب خبراء، في طرح نفسه كبديل وحيد في مواجهة الارهاب، بينما يسعى تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي اعلن في نهاية حزيران/يونيو اقامة "الخلافة الاسلامية" انطلاقا من الاراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، توسيع حدود "دولته" وتعزيز قوته فيها.