قتل خمسة من عناصر الجيش اللبناني واربعة من جماعة فتح الاسلام خلال معارك شرسة اندلعت السبت في مخيم نهر البارد في شمال لبنان، وتبادل الطرفان خلالها القصف بالاسلحة الرشاشة والمدفعية.
وسقط 125 قتيلا على الاقل بينهم 53 جنديا و42 من فتح الاسلام منذ بدء القتال في 20 ايار/مايو والذي يعد اسوأ عنف داخلي منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990
وكانت المصادر ذكرت في وقت سابق ان اربعة جنود قتلوا في الاشتباكات التي دارت السبت، لكن المصادر عادت واعلنت لاحقا ان جنديا اخر توفى جراء اصابته.
وقال مصدر فلسطيني داخل المخيم ان اربعة مسلحين على الاقل من فتح الاسلام قتلوا في الاشتباكات.
وظهرت في مشاهد تلفزيونية أعمدة الدخان الاسود الكثيف تتصاعد من العديد من المباني في المخيم وبعضها عليه اثار أعيرة نارية أو اثار اصابات بالقذائف.
وقال مصدر عسكري "الجيش يحاول السيطرة على المواقع التي يستهدفون (المسلحون) من خلالها الجيش."
ولم يتبق سوى بضعة الاف من السكان الاصليين للمخيم الذين يبلغ عددهم 40 الفا وهم يعانون من نقص في الغذاء والمياه والكهرباء.
ولم تحقق أحدث محاولات الوساطة من قبل اسلاميين لبنانيين لاقناع المسلحين بتسليم انفسهم نجاحا لكن مصادر لبنانية قالت ان جبهة العمل الاسلامي التي تضم سياسيين ورجال دين سنة اضافة الى مجموعة من رجال الدين الفلسطينيين سيستمرون في محاولاتهم لايجاد حل للصراع.
وقال رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية فتحي يكن "هؤلاء الناس لديهم اصرار ان لا يستسلموا ونحن ليس امامنا الا هذا الامر هذا هو المخرج الوحيد."
واضاف يكن أن الخطة تتضمن استسلام اللبنانيين من هذه المجموعة كخطوة اولى وقال "نحاول بشتى الطرق حتى بالاقناع الفكري والشرعي ان نقنعهم بان هذا ليس طريق الصح."
وكرر المقاتلون ومعظهم من العرب وبعضهم قاتل في العراق والذين تعهدوا بالقتال حتى الموت رفضهم دعوة السلطات اللبنانية بتسليم انفسهم واسلحتهم.
وقال ابو هريرة وهو قائد عسكري في جماعة فتح الاسلام لرويترز من المخيم "الجيش يقصفنا من بعيد ولا يقربون. سنقاتل للاخر حتى لو بقيت اشهر لا مشكلة لدينا."
وردا على سؤال لمحطة (تي.في 5) التلفزيونية الفرنسية بشأن ما اذا كان الجيش قد وصل الى "مرحلة حاسمة" في المعارك ضد فتح الاسلام قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم الجمعة "أظن ذلك. فالجيش يقوم بعمل مذهل ويهاجم الارهابيين الذين يحتلون المخيم ويحاول الحفاظ على حياة المدنيين في الوقت نفسه." واضاف "لذا تستغرق هذه المعركة وقتا أطول.. وتجدر الاشارة الى أن هؤلاء الارهابيين مجهزون ومدربون ومصممون بشكل جيد."
وتشكلت جماعة فتح الاسلام رسميا اواخر العام الماضي ويقول زعيمها الفلسطيني شاكر العبسي انه يسير على نفس فكر تنظيم القاعدة لكن لا توجد علاقات تنظيمية بينهما. ومعظم رجاله من المقاتلين العرب وبعضهم قاتل في العراق.
واتهمت السلطات 32 شخصا يشتبه انهم من عناصر فتح الاسلام بالارهاب وهي تهمة قد تصل عقوبتها الى الاعدام.