قتل خمسة جنود اميركيين في العراق الاربعاء. اعتبر سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الغزو الاميركي للعراق "فاشلا".
مقتل الجنود
اعلن الجيش الاميركي في بيان الخميس مقتل خمسة من جنوده اربعة منهم خلال معارك مع متمردين والخامس في حادث خارج نطاق القتال امس الاربعاء.
وقال بيان للجيش ان "جنديا قتل امس الاربعاء خلال مهمة قتالية في محافظة الانبار المضطربة (غرب بغداد) فيما توفي جندي اخر من عناصر مشآة البحرية المارينز في حادث خارج نطاق القتال".
وفي بيان منفصل قال الجيش ان "ثلاثة من جنوده قتلوا في هجوم عندما كانوا يقومون بعمليات في محافظة ديالى الاربعاء" موضحا ان الضحايا كانوا متمركزين في مدينة تكريت معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
واضاف البيان "ان جنديين توفيا متأثرين بجروح اصيبا بها بعد انفجار قنابل يدوية عدة لدى مرور دوريتهما. وتوفي جندي اخر اثر هجوم مسلح".
وتابع البيان "ان تسعة جنود اصيبوا بجروح ونقلوا الى مركز طبي للتحالف لتلقي العلاج".
وبمقتل الجنود الخمسة يرتفع الى 3205 عدد الجنود او العاملين مع الجيش الاميركي الذين قضوا في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003 وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى ارقام البنتاغون.
كما اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل تسعة اشخاص واصابة 28 اخرين بجروح في اعمال عنف متفرقة وقعت الخميس في العراق بينهم خمسة في انفجار سيارة مفخخة في ناحية الاسكندرية ادى ايضا الى اصابة 24 شخصا.
وقال الملازم حاتم الشمري من شرطة الاسكندرية (60 كم جنوب بغداد) ان "خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب حوالي 24 اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة".
وكانت حصيلة اولية سابقة للمصدر ذاته اشارت الى مقتل اربعة اشخاص.
من جانبه اكد الطبيب محمد التميمي من صحة بابل "مقتل خمسة اشخاص واصابة 24 في الانفجار".
وتقع الاسكندرية في منطقة "مثلث الموت" جنوب بغداد حيث تكثر اعمال العنف وخصوصا استهداف قوات الامن العراقية وقوات التحالف من قبل جماعات مسلحة.
واعلن مصدر امني "اصابة شخصين بجروح جراء سقوط قذيفة هاون في مدينة الصدر (شرق بغداد)".
وفي الضلوعية (70 كم شمال بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل مدني واصابة اثنين من عناصر الشرطة بجروح في هجوم مسلح استهدف مركز شرطة ناحية الحردانية" التي تبعد خمسة كيلومترات الى الغرب من الضلوعية.
واكد المصدر "مقتل ثلاثة من المسلحين الذين يطلقون على انفسهم +دولة الاسلام+ وجرح واحد واعتقال اخر".
وفي تكريت (180 كم شمال بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل اللواء داود السكماني مدير تفتيش قوات الشرطة في محافظة صلاح الدين مركزها مدينة تكريت وسائقه في هجوم مسلح وقع مساء امس (الاربعاء) في حي القادسية" شمال تكريت.
وفي العمارة (365 كم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل عضو سابق في حزب البعث المنحل على يد مسلحين مجهولين امام منزله في حي الاسكان (وسط العمارة)".
من جهة اخرى اعلن مصدر في شرطة الديوانية (180 كم جنوب بغداد) "العثور على جثتين مجهولتي الهوية في منطقة زراعية شمال المدينة قتل صاحبيها بالرصاص بعد ان تم تقييد ايديهما وعصب اعينهما".
من جهة اخرى اعلنت قيادة قوات بغداد المسؤولة عن تنفيذ خطة "فرض القانون" الذي بدا في 14 شباط/فبراير الماضي "اعتقال 19 ارهابيا خلال ال24 ساعة الماضية".
واوضحت ان "12 ارهابيا اعتقلوا في ناحية المحمودية (جنوب بغداد) فيما اعتقل سبعة اخرون في منطقة المنصور (غرب بغداد)".
سيف الاسلام
في سياق اخر، انتقد سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء التدخل الاميركي في العراق واصفا اياه بانه "مغامرة فاشلة".
وقال سيف الاسلام الذي يرئس مؤسسة القذافي للتنمية امام تجمع شعبي كبير لمناسبة الذكرى الثلاثين لاعلان قيام "سلطة الشعب" ان "اميركا التي تمتلك اهم العقول البشرية والجامعات الكبرى ولديها صحافة حرة (...) دخلت في مغامرة فاشلة في العراق جاءت على رؤوسهم واخطأوا بها".
وتابع ان الاميركيين "تورطوا في العراق ولم يجدوا اسلحة دمار شامل ولا علاقة بين نظام صدام والقاعدة والان يستجيرون ويقولون سامحونا وماذا علينا ان نعمل".
وسأل سيف الاسلام القذافي الذي يدعو الى الانفتاح على الغرب في ليبيا "ماذا لو قامت بهذه المغامرة ليبيا او اي دولة من العالم الثالث لقال العالم كله انها دولة ليست لديها شفافية ونظامها ديكتاتوري".
واضاف "لكن ها هي اميركا تملك كل شيء وترتكب اخطاء وتدخل في مغامرات فاشلة".
وشنت الولايات المتحدة الحرب على العراق في آذار/مارس 2003 من دون ضوء اخضر من الامم المتحدة بحجة امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل. الا انها لم تعثر على اي سلاح من هذا النوع بعد اجتياحها للعراق.
كما اتهمت واشنطن النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين بان له صلات بتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الامر الذي لم تتمكن من اثباته ايضا.