وقال أحد الناجين ويدعى محمد ديق (11 عاما) لرويترز "كنا نلعب كرة القدم عندما جذب ولد خيطا. كان الخيط مربوطا بصندوق بداخله لغم أرضي."
وأضاف "بدأ الأطفال يضربون على الجسم وفجأة انفجر. قتل خمسة أطفال وأصيب آخرون. شعرت بهزة كبيرة لكنني نجوت." وقال شاهد يدعى عبد الرازق شيخ إن الانفجار في سوق الماشية "هز الأرض" وأصاب عشرة أطفال على الأقل.
وهذا الحادث هو الأحدث في موجة من العنف المتصاعد في الدولة الواقعة بالقرن الافريقي. وفي أواخر يونيو حزيران قتل انفجار ما يعتقد أنها قنبلة خمسة من عاملات النظافة عندما تعثرت إحداهن في عبوة ناسفة وسط القمامة التي يقمن بحرقها. وفقدت عائشة ابراهيم ولديها في انفجار يوم الجمعة.
وقالت عائشة لرويترز عبر الهاتف من مستشفى المدينة "توفيا في المستشفى. كانا ضمن مجموعة الأطفال الذين رفعوا قنبلة مخبأة في صندوق." وفي حادث منفصل ألقى جنود الحكومة الصومالية القبض على صبي (14 عاما) قالوا إنه ألقى عليهم قنبلة يدوية أثناء قيامهم بدورية في شاحنة صغيرة مثبت عليها مدافع مضادة للطائرات في سوق البكارة المزدحم بوسط المدينة. وأسفر الانفجار عن إصابة اثنين من المدنيين. وقال ضابط شرطة كبير لرويترز "طاردت القوات الصبي وأمسكت به. تم احتجازه." وتكافح الحكومة الصومالية المؤقتة لفرض سيطرتها على البلاد. وهذه الحكومة هي المحاولة رقم 14 لإقامة حكم مركزي في الصومال منذ سقوط الدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.
ونفذت القوات الاثيوبية وجنود الحكومة في وقت متأخر من يوم الخميس وفي وقت مبكر من يوم الجمعة عملية مشتركة داخل سوق البكارة بمقديشو لمصادرة أسلحة. وقال يوسف حسين عثمان قائد عمليات الشرطة لرويترز إن "هدف العملية هو تحسين الأمن في مقديشو قبل مؤتمر المصالحة الوطنية القادم والحد من الانفجارات التي تزايدت في مقديشو." وعرضت الشرطة على الصحفيين يوم الجمعة مجموعة من البنادق الهجومية والقذائف الصاروخية وكمية كبيرة من طلقات الرصاص. وقال عثمان "نعتزم أيضا نشر 500 جندي في سوق البكارة الذي يعد ملاذا للذين يقفون وراء التفجيرات." وينظر الى مؤتمر المصالحة المقرر عقده يوم 15 يوليو تموز على أنه أفضل فرصة أخيرة للحكومة لتعزيز شرعيتها وضمان التوصل الى سلام يمكن تطبيقه لكن كثيرين يخشون من أن يؤدي انعدام الأمن في العاصمة إلى تأجيل آخر. في الوقت نفسه قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن 62 من شاحناته التي تحمل 1800 طن من إمدادات الغذاء الى جنوب الصومال دخلت الصومال عن طريق كينيا هذا الأسبوع.
وكانت الحكومة الكينية أغلقت حدودها بسبب مخاوف أمنية في إجراء شكا منه برنامج الأغذية العالمي قائلا إنه يعيق تسليم المواد الغذائية.