قتل جندي لبناني في الاشتباكات المتواصلة منذ خمسين يوما مع مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، فيما يستعد اخر المدنيين المقدر عددهم بنحو 400 شخص لمغادرة المخيم قبل ظهر الاربعاء.
وقال مصدر عسكري "استشهد جندي لبناني برصاص قناصة من فتح الاسلام مساء الثلاثاء" بدون ان يعطي معلومات اضافية.
وبذلك ترتفع حصيلة الخسائر البشرية في هذه الاشتباكات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو الى 174 شخصا بينهم 86 جنديا لبنانيا و68 مسلحا على الاقل اذ يصعب احصاء عدد هؤلاء الذين لا تزال جثث عديدين منهم داخل المخيم.
وكانت اشتباكات متقطعة خفيفة تدور من حين لاخر صباح الاربعاء بين الطرفين في مخيم نهر البارد الذي دمر نحو 80% منه.
من ناحية اخرى اكد مصدر فلسطيني مسؤول ان اخر المدنيين الفلسطينيين المقدر عددهم بنحو 400 شخص سيغادرون قبل ظهر الاربعاء مخيم نهر البارد للاجئين في شمال لبنان.
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته "قبل ظهر الاربعاء سوف يتم اجلاء العائلات الفلسطينية التي بقيت في مخيم البارد منذ بداية الاشتباكات والمقدر عددها بنحو 400 شخص".
واضاف "كما سيخرج من المخيم نحو 100 عنصر من حركة فتح (بزعامة محمود عباس) كانوا في المخيم".
وكان الجيش اللبناني قد واصل الثلاثاء تعزيز مواقعه على تخوم المخيم القديم الذي بنته الاونروا عام 1949 حيث يتحصن من تبقى من عناصر فتح الاسلام في جزء صغير منه.
وتمكن الجيش الثلاثاء من السيطرة على ثلاثة مبان استراتيجية على الطرف الجنوبي للمخيم القديم كان يستخدمها القناصة المتطرفون كما دمر مستودعا كبيرا للذخيرة في هذه المنطقة وفق ما افاد مصدر عسكري.
يذكر بان الاشتباكات المتقطعة التي تشتد حينا وتخف حينا اخر تتجدد يوميا فيما يواصل الجيش دعوته من تبقى من مسلحي فتح الاسلام الى الاستسلام وسط جمود الوساطات التي اطلقتها اطراف فلسطينية لحل الازمة.
وتصر الدولة اللبنانية على استسلام عناصر فتح الاسلام الذين ينتمون الى جنسيات عربية واسلامية مختلفة.
ومنذ اعلان وزير الدفاع الياس المر في 22 حزيران/يونيو سيطرة الجيش على المخيم الجديد وهو القسم الذي تمدد اليه المخيم خلال السنوات الماضية وانتشرت فيه الابنية تتركز الاشتباكات على تخوم المخيم القديم.
ولا يزال 400 فلسطيني يقيمون في المخيم القديم من اصل 31 الف لاجىء قبل بداية المعارك كانوا يقطنون مخيم نهر البارد الذي شمل الدمار نحو 80% منه.