مقتل جندي اميركي و9 عراقيين ومحامو صدام يهددون بمقاطعة المحاكمة

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 06:09 GMT

لقي جندي اميركي وتسعة عراقيين مصارعهم في هجمات متفرقة في العراق، بينما اعلن محامو صدام حسين انهم بصدد ابلاغ المحكمة في جلستها المقبلة بانها ستقاطع المحاكمة اذا لم يتم اتخاذ تدابير لحماية اعضائها وحماية الشهود.

واعلن الجيش الاميركي الاثنين في بيان له مقتل جندي من مشاة البحرية (المارينز) الاحد بنيران اسلحة خفيفة خلال مواجهات مع متمردين في مدينة الرمادي (مئة كلم غرب بغداد).

والرمادي هي كبرى مدن محافظة الانبار (غرب) واحد معاقل التمرد وقد شنت فيها قوات عسكرية اميركية عراقية مشتركة عمليات عسكرية متكررة ضد معاقل المتمردين.

وتفيد ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان 2156 جنديا اميركيا او عاملين اميركيين في الجيش الاميركي قتلوا في العراق منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة هذا البلد في آذار/مارس 2003.

ومن جهة اخرى، اعلنت مصادر الشرطة والجيش العراقيين مقتل تسعة عراقيين الاثنين في هجمات متفرقة، فقد قتل اثنان من المدنيين واصيب ثمانية اخرون بينهم خمسة من عناصر الشرطة وثلاثة مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في بغداد.

كما قتل سبعة بنيران الجيش الاميركي ومسلحين في تكريت.

وذكرت مصادر أمنية أن سبعة عراقيين قتلوا بنيران الجيش الاميركي ومسلحين في حوادث منفصلة في أقضية تابعة لمدينة تكريت /180 كيلومترا شمالي بغداد.

وقالت المصادر لوكالة الانباء الالمانية "إن أربعة من القتلى سقطوا على أيدي القوات الاميركية في ثلاثة حوادث منفصلة بمنطقة بلد على طريق رئيسي أثناء اقتراب المواطنين الاربعة من دوريات للجيش الاميركي".

وأضافت أن ثلاثة آخرين سقطوا في بيجي في ثلاثة حوادث منفصلة الليلة الماضية وفجر الاثنين وأن احد القتلى يعمل موظفا بشركة نفط الشمال والاخران مواطنان قتلا في سيارتيهما على أيدي مسلحين مجهولين.

وأكدت المصادر أن الشرطة تمكنت من اعتقال اثنين من المشتبه بهما بعد انقلاب سيارتهما التي كانا يستقلانها بعد تنفيذ الهجوم.

كما اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاثنين عن مقتل اثنين من المدنيين واصابة ثمانية اخرين بينهم خمسة من عناصر الشرطة وثلاثة مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في بغداد.

وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته "قتل اثنان من المدنيين واصيب ثمانية اخرون بينهم خمسة من عناصر الشرطة احدهم ضابط كبير وثلاثة من المدنيين بانفجار سيارة مفخخة".

واوضح ان "الانفجار وقع في حي الاسكان وسط بغداد واستهدف موكب عقيد الشرطة سلام علج زحل مدير مركز شرطة الدورة" جنوب بغداد. من جانبه، اكد مصدر في مستشفى اليرموك (غرب) بان "المستشفى تسلم تسعة جرحى بينهم اربعة من رجال شرطة وخمسة مدنيين".

محكمة صدام

الى ذلك، اعلن محامو صدام حسين انهم بصدد ابلاغ المحكمة في جلستها المقبلة بانها ستقاطع المحاكمة اذا لم يتم اتخاذ تدابير لحماية اعضائها وحماية الشهود.

وقال نجيب النعيمي وزير العدل القطري السابق واحد محامي الرئيس العراقي السابق انه يتخوف من تعرض محامي صدام من غير العراقيين للاغتيال في مطار بغداد.

وقال النعيمي الذي غادر الدوحة ظهر اليوم الاثنين باتجاه بغداد لحضور الجلسة المقررة في 21 كانون الاول "سنقدم كتابا رسميا الى رئيس المحكمة يشير الى ان هيئة الدفاع لم تتلق الى حد الان برنامج الحماية المطلوب لهيئة الدفاع ولشهود النفي من اي جهة رسمية".

واضاف ان الكتاب "سيتضمن ايضا اشتراط التحقيق في التهديدات التي تم توجيهها الي شخصيا والى وزير العدل الاميركي الاسبق رامسي كلارك".

وكانت احدى الشخصيات الشيعية طالبت بالقبض على النعيمي وكلارك بزعم انهما دخلا الى العراق بشكل غير قانوني لكن النعيمي اثبت لاحقا انه وكلارك حصلا على تاشيرة دخول رسمية.

وقال النعيمي ان "الدفاع سيضع الجهات الرسمية والمحكمة امام مسؤوليتها وسيعلن انه مصمم على مقاطعة بقية جلسات المحاكمة لما بعد 21 كانون الاول (ديسمبر) اذا لم يتم التجاوب مع هذين المطلبين". ومن ناحية اخرى، كشف النعيمي انه تم تحذيره من محاولة اغتياله مع المحامي الاميركي رامزي كلارك في مطار بغداد وقال "تم تحذيرنا من قبل جهة امنية محايدة بان المكان الذي يمكن ان يكون مسرحا لاغتيالنا هو مطار بغداد اثناء الوصول او المغادرة".

واضاف ان "المطار يخضع لسلطة وزارة الداخلية العراقية التي تسيطر عليها ميليشيات فيلق بدر ونحن نتوقع اي شيء في غياب حماية امنية رسمية".

وقتل عادل محمد عباس محامي طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المخلوع الذي يحاكم معه فيما اصيب زميله المحامي ثامر حمود هادي محامي برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين في الثامن من كانون الاول/ديسمبر عندما هاجمهما مسلحون مجهولون في بغداد.

وكان المحامي سعدون الجنابي الذي يدافع عن عواد احمد البندر القاضي السابق في محكمة الثورة ونائب رئيس ديوان الرئيس العراقي السابق واحد المتهمين معه، قد قتل في 19 تشرين الاول/اكتوبر بعيد خطفه من مكتبه في حي الشعب ببغداد.