دمر مسلحون مقر حزب "الوفاق" الذي يتزعمه رئيس الوزراء اياد علاوي في بعقوبة وتعرض مقر حزب "المجلس الاعلى" بالمدينة لهجوم انتحاري اسفر عن 4 قتلى، فيما قتل 3 من الحرس الوطني والشرطة بالمحمودية وجرح مسؤول كردي وقتل حارسه بانفجار سيارة مفخخة باربيل وتوفي جندي اميركي متاثرا باصابته.
وذكر شهود عيان ان مقر "حزب الوفاق الوطني" الذي يتزعمه رئيس الوزراء اياد علاوي في بعقوبة نسف بالديناميت من قبل مجهولين اليوم السبت.
وقال الشهود ان المسلحين هاجموا المبنى بالاسلحة الخفيفة قبل ان يخرجوا من فيه منه ويلغموه بالديناميت وينسفوه.
وجاء هذا الهجوم بعيد هجوم انتحاري استهدف مقر حزب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في المدينة.
وفي مقر هذا الحزب قال اعضاء انه فقد ثلاثة حراس واظهر له جثة انتحاري ممزقة وبقايا جهاز توقيت كان يحمله.
واكدت مصادر استشفائية وعناصر اخرون في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق سقوط قتيل من المارة اثر تبادل اطلاق النار وجريح من حراس الحزب الممثل في المؤسسات التي اقامها الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة.
وقال عضو في الحزب الشيعي وسط حراس مسلحين احتشدوا في المكان "ان الانتحاري كان في عداد المهاجمين وحاول الدخول الى المبنى قبل قتله".
ولم يكن هناك اي وجود للشرطة العراقية او الجيش الاميركي بالقرب من المبنى الواقع في وسط المدينة والذي انتشر حوله العديد من الحراس المسلحين من الحزب.
وروى احد الجرحى ويدعى هيثم مهدي ابراهيم من على سرير المستشفى ان "حوالى عشرين من الرجال الملثمين والمسلحين هاجموا حوالى الساعة الثامنة (الرابعة ت غ) مقرنا بقذائف مضادة للدبابات وقنابل يدوية واسلحة خفيفة".وقال سائق سيارة اسعاف جواد كاظم انه قام باجلاء احد المارة الى المستشفى بعد اصابته اصابة قاتلة اثناء تبادل اطلاق النار.
ويأتي الهجوم بعد يومين من سلسلة هجمات على الشرطة في المدينة ذات الغالبية السنية اسفرت عن سقوط العديد من الضحايا.
وتلك الهجمات شنت في وقت متزامن مع سلسلة اعتداءات في المدن السنية الرمادي والفلوجة (غرب بغداد) والموصل (شمال العراق) ادت الى سقوط حوالى تسعين قتيلا وثلاثمئة جريح في الاجمال الخميس.
وقد تبنت اعمال العنف هذه شبكة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي المرتبط بتنظيم القاعدة وذلك في بيان نسب اليها.
وفي بعقوبة نفسها وزع الخميس منشور موقع من "سرايا التوحيد والجهاد" التابعة للزرقاوي تتبنى فيه الاعتداءات في المدينة وتتوعد بهجمات جديدة.
انفجار سيارة ملغومة باربيل
من جهة اخرى، فقد قالت الشرطة ان سيارة ملغومة انفجرت خارج كلية بوسط مدينة اربيل بشمال العراق يوم السبت مما أدى الى مقتل مسؤول أمن وإصابة 40 شخصا آخرين على الاقل.
وانفجرت السيارة في شارع تجاري مزدحم خارج كلية خاصة بالقرب من مبنى تابع لوزارة الثقافة في المدينة التي تبعد 350 كيلومترا شمالي بغداد.
وقال مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان احد حراس الامن لوزير الثقافة السابق في الحكومة الاقليمية الكردية قتل في الهجوم بينما اصيب وزير الثقافة السابق بجروح طفيفة.
واضاف المصدر لرويترز "نصب شرك خداعي للسيارة. انفجرت بجوار كلية خاصة واصيب نحو 40 باصابات سطحية وقتل شخص واحد."
وقالت مصادر منفصلة ان الحارس في حقيقة الامر هو مسؤول كبير في الجهاز الامني الكردي لكن لم يتسن الحصول على تأكيد على الفور.
وكانت اربيل خالية نسبيا من الاضطرابات في الاشهر الستة عشر الاخيرة منذ الغزو الاميركي للعراق باستثناء هجومين انتحاريين على مكاتب الاحزاب السياسية الكردية في شباط/فبراير قتل فيهما أكثر من 100 شخص.
3 قتلى في المحمودية
وفي وقت سابق السبت، قتل عنصران في الحرس الوطني العراقي وضابط في الشرطة في هجومين منفصلين في المحمودية.
وقال مدير الشرطة في المحمودية ان اثنين من الحرس الوطني قتلا في كمين وسط المحمودية (25 كلم جنوب بغداد).
وقال مسؤول في مستشفى المحمودية ان ضابطا في شرطة المدينة قتل في هجوم منفصل وقع السبت.
مقتل جندي اميركي
على صعيد اخر، فقد توفي جندي اميركي متاثرا بجروح اصيب بها خلال هجوم على دورية اميركية في وسط بغداد.
واعلن الجيش الاميركي السبت ان جنديا اميركيا توفي متاثرا بجروح اصيب بها خلال هجوم على دورية اميركية في وسط بغداد.
ولم يتضح متى وقع الهجوم. كما ان الجيش لم يحدد هوية الجندي القتيل بانتظار ابلاغ اقربائه قبلا.
وقتل اكثر من 800 جندي اميركي منذ بدء الحرب في العراق في نيسان/ابريل 2003.
اتفاق بالاطلسي بشأن تدريب قوات الامن
الى هنا، وقال دبلوماسيون بدول حلف شمال الاطلسي ان سفراء الدول الاعضاء توصلوا لصفقة اولية بشأن اتفاق في وقت متأخر الجمعة لمساعدة الحكومة العراقية المؤقتة في تدريب قواتها الامنية بعد ساعات من التشاحن بشأن الصياغة.
وقال دبلوماسي "اتفقنا عليه.. اتفقنا عليه بصورة اولية."
ويعتزم الرئيس الاميركي جورج بوش الضغط على قادة حلف شمال الاطلسي في قمتهم في تركيا الاسبوع المقبل لدفعهم الى تقديم المساعدة في تدريب قوات الامن العراقية، وفق ما اعلنته مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس الخميس.
ويسعى بوش الى اقتسام الاعباء في العراق كما يتعرض لضغوط في عام الانتخابات للحصول على المزيد من الدعم الدولي لبغداد. وسوف يقوم بوش بجولة يوم الجمعة لمدة خمسة ايام يزور خلالها ايرلندا وتركيا وهي ثاني جولة اوروبية له خلال الشهر الحالي.
وسوف يتحدى بوش ورايس الحلف بالرد على طلب رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بتقديم تدريب داخل العراق وايضا معدات ومساعدة فنية.
وقالت رايس للصحفيين "الاطلسي بحاجة للرد على طلب العراقيين. ان الامر يتعلق بنشر الحرية..وهذا هو ما يمثله الحلف من البداية..الامر يتماشى مع قيم الحلف."
واضافت "ما كان العديد من اعضاء الحلف ليصبحوا احرارا هم انفسهم بدون تضحيات الاخرين بما فيها التضحيات التي قدمتها الولايات المتحدة."—(البوابة)—(مصادر متعددة)