مقتل جندي اميركي وخطف باكستانيين والقاعدة تهدد بهجمات في استراليا وايطاليا ما لم تنسحبا من العراق

تاريخ النشر: 25 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل جندي اميركي في بيجي واشتبكت القوات الاميركية مع مسلحين في بعقوبة فيما ابدت باكستان خشيتها من احتمال ان يكون اثنان من مواطنيها قد اختطفا في العراق، وذلك في وقت هددت فيه القاعدة بشن هجمات في ايطاليا واستراليا ما لم تنسحبا هذا البلد. وقد رفضت كانبيرا هذا التهديد على الفور. 

واعلن الجيش الاميركي اليوم الاحد، ان احد جنوده لقي مصرعه وجرح اخر اثر انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب طريق قرب بيجي شمال العراق. 

واوضح الجيش في بيان ان الانفجار وقع السبت بينما كان جنود اميركيون يقومون بمرافقة قافلة امدادات وقود قرب بيجي القريبة من مدينة الموصل. 

وبمقتل هذا الجندي يرتفع الى 904 عدد الجنود الاميركيين الذين لقوا مصرعهم منذ بدء الحرب في العراق في نيسان/ابريل الماضي، وذلك وفق احصائية لوكالة الاوسوشييتد برس. 

من جهة اخرى، قالت قناة "الجزيرة" ان اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم الاحد، بين القوات الاميركية ومسلحين في جنوب مدينة بعقوبة. 

واوضحت "الجزيرة" ان الاشتباكات التي استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة، اندلعت خلال عملية مداهمة وتفتيش واسعة شنتها القوات الاميركية في جنوب المدينة. 

خطف باكستانيين 

الى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الاحد إنه يخشى من احتمال أن يكون باكستانيان اثنان اختطفا في العراق. 

وقال المتحدث "نحاول معرفة التفاصيل. يخشى أن يكونا قد اختطفا." 

وأضاف أن أقارب الباكستانيين المفقودين اتصلوا بالسلطات الباكستانية وأبلغوها بقلقهم على سلامتهما. 

ومضى قائلا "سنبذل قصارى جهدنا لاطلاق سراحهما اذا كان قد اختطفا." 

وقال انه لم يحدث حتى الان أن اتصل خاطفون بالحكومة الباكستانية. 

ولا يعرف الى الان مدى صلة عملية الاختطاف المحتملة بموقف الحكومة الباكستانية الاخير، والذي اكدت خلاله استعدادها لارسال قوات الى العراق في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك. 

وكانت باكستان ابلغت الامم المتحدة بهذا الاستعداد امس، كما انها ربطت ارسال قوات من قبلها بارسال دول اسلامية اخرى قوات ايضا. 

وقال شيخ رشيد احمد وزير الاعلام الباكستاني السبت ان الرئيس برويز مشرف ابلغ الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مؤخرا بالموقف الباكستاني. ولم يقل متى جرت المحادثة بشكل محدد. 

وقال احمد "اوضح الرئيس اننا يمكن ان نفكر في ارسال قوات فقط اذا جاء الطلب من الحكومة العراقية واذا فعلت دول اسلامية اخرى نفس الشيء واذا وافق برلماننا عليه". 

وقال عنان يوم الخميس ان باكستان اشارت الى انها سترسل جنودا فقط اذا طلبت الحكومة العراقية المؤقتة ذلك واذا ارسلت دول اسلامية اخرى جنودا هناك. 

وقالت باكستان في نيسان/ابريل الماضي انها تلقت طلبا من الولايات المتحدة للمساهمة بقوات في حماية الامم المتحدة بالعراق. 

والسبت ايضا، قالت روسيا السبت انها لا تنوي المشاركة بقوات ضمن القوة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق ولكنها مستعدة للمساعدة من خلال تطوير التجارة وتخفيف عبء الديون. 

وتعهد سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي بالبناء على العلاقات طويلة الامد بين موسكو والعراق بعد محادثات اجراها مع نظيره العراقي هوشيار زيباري. 

وزيارة زيباري لموسكو هي الاولى منذ تولت الحكومة المؤقتة السيطرة رسميا على الشؤون العامة للعراق من قوات احتلال بقيادة الولايات المتحدة الشهر الماضي. 

وقال لافروف ان روسيا ليس لديها خطط لارسال قوات للعراق كما ان هذه المسألة لم تطرح أثناء المحادثات. 

وأضاف "روسيا مستعدة لدعم استعادة السيادة في العراق بسبل أخرى وخاصة من خلال التجارة". وعرض لافروف العمل من خلال نادي باريس للدول الدائنة لمساعدة بغداد في تخفيف عبء ديونها الخارجية. وتابع "هذه المساهمة لن تكون أقل من مساهمة المشاركين في القوات متعددة الجنسيات." 

استراليا لن تذعن للتهديد 

الى هنا، وقال الكسندر داونر وزير الخارجية الاسترالي اليوم الاحد إن بلاده لن تذعن لتهديدات جماعة زعمت انها جناح تنظيم القاعدة في اوروبا بشن هجمات لكنها تأخذ التهديد بجدية. 

وهددت جماعة زعمت انها جناح تنظيم القاعدة في اوروبا السبت ايطاليا واستراليا بهجمات اذا لم تسحبا قواتهما من العراق. 

وقال البيان الموقع باسم "جماعة التوحيد الاسلامية - تنظيم القاعدة - أوروبا" والذي نشر بموقع على الانترنت ان الجماعة ستهاجم الدولتين باستخدام "طوابير السيارات المفخخة" اذا لم يتم تنفيذ مطالبها. 

وقال داونر في حديث تلفزيوني "إنه تهديد .. نشر على الانترنت .. نأخذه بجدية." 

واضاف "ما يفعله (التهديد) انه يذكرنا بأننا يجب ان نكون حازمين تماما في مواجهة تهديدات الارهابيين كي نضمن ألا نذعن لتلك التهديدات." 

وهددت الجماعة ذاتها التي لم يُسمع عنها من قبل يوم الاربعاء الماضي بلغاريا وبولندا بشن هجمات اذا لم تنسحبا من العراق. 

وقالت في بيانها السبت "أيها الشعب الاسترالي ان مصلحتكم بأيدي حكومتكم فاذا أرادت عدم الانسحاب وعدم الاستجابة لنا فسوف نزلزل الارض من تحت أقدامكم كما فعلنا في اندونيسيا وإن طوابير السيارات المفخخة لن تتوقف." 

واضاف البيان "إتبعوا النهج الذي سلكته الفلبين وأسبانيا فإنه النهج الصواب الذي يضمن لكم الحياة بأمن وأمان." 

وكانت الفلبين سحبت قواتها من العراق هذا الشهر لإنقاذ حياة رهينة فلبيني. وانضمت بذلك الى أسبانيا ونيكاراجوا وهندوراس وهي الدول التي انسحبت مما كان ذات يوم ائتلافا يضم 34 دولة تحت قيادة الولايات المتحدة في العراق. 

وهددت الجماعة أيضا بمهاجمة المصالح الاسترالية في الدول العربية والاسلامية. وقال البيان "إن أيدينا لطويلة تستطيع الوصول الى من نشاء في الوقت الذي نشاء. 

وقال داونر ان انسحاب القوات الاسبانية وقرار الفلبين سحب القوات لانقاذ حاية رهينة فلبيني شجع الارهابيين على مواصلة تهديداتهم. 

وقال "من الأهمية بمكان ان نبعث برسالة قوية مفادها ان الجماعات الارهابية لا تهددنا. لن تقرر الجماعات الارهابية سياسة الحكومة الاسترالية او الشعب الاسترالي." 

وكان جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي من أشد مؤيدي الحرب بقيادة الولايات المتحدة على الارهاب ودافع عن قرار حكومته ارسال قوات الى حرب العراق بعد تقارير انتقدت معلومات المخابرات في هذا الصدد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)