قتل جندي اميركي في هجوم شنه مقاومون على قافلة عسكرية بالقرب من الفلوجة وفي ضوء تدهور الوضع الامني بارعاق حذر تقرير لجهاز الاستخبارات الالمانية من فوضى شاملة في هذا البلد العربي المضطرب.
اعلن الجيش الاميركي في بيان اليوم الخميس ان جنديا اميركيا قتل وجرح اثنان آخران ليل الاربعاء الخميس في هجوم على قافلتهم قرب مدينة الفلوجة السنية المتمردة غرب بغداد.
وقال البيان ان "عبوة ناسفة من نوع غير معروف" اصابت القافلة حوالى الساعة 21،45 بالتوقيت المحلي (45،18 توقيت غرينتش ).
ونقل الجنود الثلاثة الى المستشفى حيث توفي احدهم متأثرا بجروحه بعد ساعة.
وقال المصدر نفسه ان احد الجريحين اصابته خطيرة وحالة الثاني مستقرة.
وتفيد ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق بلغ 1061 منذ غزو هذا البلد، بمن فيهم الجندي الذي قتل ليل الاربعاء الخميس.
الاستخبارات الالمانية تحذر من فوضى وحرب اهلية
وفي ضوء تدهور الوضع الامني في العراق نُقل عن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الالماني يوم الاربعاء قوله ان العراق يواجه خطر الانزلاق الى "الفوضى" وحرب أهلية تستمر لسنوات اذا لم يمكن تحقيق الاستقرار في البلاد قريبا.
ونقل تلفزيون (ايه.ار.دي) عن اوجست هانينج رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية (بي.ان.دي) قوله في مقابلة ان عشرات من حوادث خطف الأجانب في العراق معظمها عمليات خطف جنائية من أجل الحصول على المال وليس لدوافع سياسية تقوض سلطة الدولة.
ونقل التلفزيون عن هانينج قوله أيضا "رئيس بي.ان.دي. يرى ان العراق في مفترق طرق. اما ان يمكن تحقيق الاستقرار في البلاد او قد تكون فوضى وسنوات من الحرب الاهلية مثلما حدث في لبنان."
وفي مقتطفات مذاعة من المقابلة أشار هانينج الى صلات متنامية بين الجماعات الاجرامية والجماعات الاسلامية المتشددة والخطر الذي يشكله خطف الاشخاص على البلاد.
وقال هانينج "شاهدنا في السنوات القليلة الماضية وبشكل أكثر قوة في الاشهر القليلة الماضية في اماكن مثل العراق ان هناك صلة وثيقة بين جماعات الجريمة المنظمة والجماعات الارهابية الاسلامية."
واضاف ان خطف الاشخاص يستخدمه كلا النوعين من الجماعات كوسيلة لجمع الاموال لكن معظم الخاطفين رجال عاطلين في أواخر العشرينات من العمر.
وقال هانينج "هناك حوادث خطف ذات دوافع سياسية لكن معظمها ونقدر انها حوالي 65 في المئة جنائية لمجرد جمع المال." لكنه أضاف ان هناك أدلة على ان الضحايا يجري مبادلتهم بين كلا النوعين من الجماعات.
وقال هانينج "خطف الاشخاص يقوض سلطة الدولة ويدمر الاقتصاد في النهاية."
وذكر تلفزيون (ايه.ار.دي) انه وفقا لتقديرات جهاز الاستخبارات الخارجية الالماني فان 240 أجنبيا خطفوا في العراق منذ ابريل نيسان. وجاء الضحايا من 33 دولة لكن 50
في المئة كانوا سائقي شاحنات او فنيين من دول مجاورة.
ونقل التلفزيون عن (بي.ان.دي) قوله ان معظمهم خطفوا وافرج عنهم دون دعاية. وبلغ اجمالي عدد من افرج عنهم 140 شخصا في حين قتل 40 ولم يعرف مصير 60 اخرين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
