مقتل جندي اسرائيلي في الضفة ..الاتحاد الاوروبي يدعو الفلسطينيين الى وقف ”العنف” وواشنطن تحث على ضبط النفس

تاريخ النشر: 16 مارس 2006 - 08:15 GMT

اصيب اسرائيليان برصاص فلسطيني قرب مستوطنة في الضفة الغربية فيما دعا الاتحاد الاوروبي الفلسطينيين الى وقف "العنف" بعد قيام اسرائيل باقتحام سجن اريحا واعتقال احمد سعدات. ومن ناحيتها، حثت واشنطن على ضبط النفس.

اصابة اسرائيليين

قال راديو إسرائيل ان إسرائيليين اثنين أُصيبا بجروح قرب مستوطنة يهودية بشمال الضفة الغربية عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار عليهما صباح الخميس.

وقال متحدث باسم الجيش "تعرضت سيارة إسرائيلية كانت تسير في المنطقة لاطلاق نار. وأُصيب راكباها بجروح.. أحدهما جروحه طفيفة والآخر متوسطة."

ولم يصدر إعلان بالمسؤولية عن الهجوم الذي يأتي بعد يومين من غارة شنتها القوات الإسرائيلية على سجن فلسطيني اعتقلت خلالها ستة نشطاء بارزين.

واندلع اشتباك بالاعيرة النارية بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين في مدينة جنين بالضفة الغربية بعد ساعات من اصابة الاسرائيليين.

وقال جيش الاحتلال الاسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين قتلوا جنديا اسرائيليا كان يشارك في عملية بالضفة الغربية تم خلالها اعتقال خمسة مطلوبين.

وقال الجيش في بيان "خرج أحد المطلوبين من المبنى وهو يجري واندلع على الفور تبادل لاطلاق النار بين القوات والمسلحين قتل خلاله أحد الجنود."

وأضاف البيان "اعتقل المسلح الذي خرج من المبنى... وبعد ذلك أمرت القوة الاربعة المطلوبين الذين كانوا في المبنى بالخروج. وفي نهاية الامر خرج الاربعة واعتقلتهم القوة."

وتطورت الاوضاع ميدانيا عقب اعتقال الجيش الاسرائيلي ستة نشطاء فلسطينيين خلال هجوم على سجن بالضفة الغربية يوم الثلاثاء. وكان بين المعتقلين أحمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المتهم باصدار الامر باغتيال وزير اسرائيلي يميني عام 2001 .

وفي جنين تعرض الجنود لاطلاق نار كثيف من مسلحين كانوا متحصنين في منزل بالمدينة خلال عملية لاعتقالهم. وامتنع الجيش عن التعليق عما إذا كان أحد الجنود قد أصيب في العملية.

وقال سكان فلسطينيون إن هناك اشتباكا عنيفا عند المنزل حيث يتبادل مسلحون من حركة الجهاد الاسلامي اطلاق النار مع الجنود الذين يحاصرون المبنى.

جهة اخرى، قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان 15 فلسطينيا تطارد اجهزة الامن الاسرائيلية اعتقلوا في الضفة الغربية ليل الاربعاء الخميس.

وكان مصدر عسكري اسرائيلي اعلن ان اسرائيليين جرحا بالرصاص في هجوم فلسطيني صباح اليوم الخميس في قطاع نابلس شمال الضفة الغربية.

واوضح المصدر ان الهجوم وقع قرب حاجز عسكري اسرائيلي بدون ان يضيف اي تفاصيل.

الاتحاد الاوروبي

من ناحية اخرى، دعا الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء الى وقف الهجمات التي تستهدف مكاتبه ومواطنيه في الاراضي الفلسطينية بعد ان فجر اقتحام اسرائيل لسجن في اريحا واعتقال احمد سعدات زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احتجاجات غاضبة.

وأعلن نشطاء فلسطينيون انه تم الافراج يوم الاربعاء عن ثلاثة أجانب كانوا قد خطفوا من غزة.

وكان الثلاثة وهم فرنسيان وكوري جنوبي من بين تسعة أجانب خطفوا خلال موجة غضب اجتاحت المناطق الفلسطينية ودفعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى قطع زيارة هامة لاوروبا امس.

وأضرم نشطون النار في المركز الثقافي البريطاني وهاجموا مبان يستخدمها الاتحاد الاوروبي في غزة. واتهم الفلسطينيون بريطانيا والولايات المتحدة بالتواطوء مع اسرائيل بعدما سحبتا مراقبين يشرفون على السجن حيث احتجز سعدات.

وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية للبرلمان الاوروبي الذي كان من المقرر ان يلقي عباس كلمة أمامه "ندعو بأقوى العبارات الا يستخدم اي شكل من اشكال العنف ضد مكاتب الاتحاد الاوروبي او ضد مكاتب الدول الاعضاء او مواطنينا."

واضاف باروزو امام البرلمان "ما من احد ساعد الشعب الفلسطيني أكثر من الاتحاد الاوروبي. الاتحاد الاوروبي كان ويريد ان يبقى جهة مانحة للشعب الفلسطيني."

ويقدم الاتحاد الاوروبي 500 مليون يورو (599 مليون دولار) كمساعدات سنوية للفلسطينيين بالاضافة الى معونة امنية ولكن فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات الفلسطينية في يناير كانون الثاني مثل معضلة بالنسبة للتكتل.

وحماس على قائمة الاتحاد الاوروبي للجماعات الارهابية المحظورة.

وكانت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي قد حذرت يوم الثلاثاء من ان الاتحاد قد لا يتمكن من توصيل المساعدات للفلسطينيين اذا تدهور الوضع. واكد مسؤولون في الاتحاد الاوروبي أن ما ذكرته مفوضة العلاقات الخارجية يعكس الوضع على الارض وليس تهديدا بخفض المساعدات كإجراء عقابي.

وقال مارك اوتي ممثل الاتحاد الاوروبي الخاص في الشرق الاوسط "اذا هاجم الفلسطينيون الاوروبيين والمصالح الاوروبية في كل مرة يكون فيها هناك مشكلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين فان ذلك سيعقد الامور كثيرا."

وقال اوتي لهيئة الاذاعة البريطانية ان الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة وهي اللجنة الرباعية للوسطاء الدوليين بالشرق الاوسط ينتظرون اتضاح الموقف بشأن سياسات حكومة حماس ونتيجة الانتخابات الاسرائيلية التي تنظم في 28 اذار/مارس.

وقال اوتي "نعم..الامور متوقفة اساسا". ويلتقي اوتي بمعبوثي الرباعية لاجراء محادثات دورية في بروكسل يوم الخميس.

وجاءت دعوة عباس لالقاء كلمة امام البرلمان الاوروبي والالتقاء بقادة اوروبا في فيينا وستراسبورج وبروكسل في اطار استراتيجية اوروبية لدعمه كرمز للاعتدال في مواجهة حماس.

وأدان نواب في البرلمان الاوروبي العملية العسكرية التي قامت بها اسرائيل لإمساك زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ووصفوها بانها استفزاز متعمد لكنهم ابدوا ايضا اسفهم لرد الفعل الفلسطيني.

وقال دانيل كون بنديت النائب عن حزب الخضر الالماني "هذه مناورة سياسية تكتيكية متعمدة. يضحى بمستقبل المنطقة لصالح الانتخابات (الاسرائيلية) القادمة."

وأشار ان هذه العملية جاءت لتعزيز فرص فوز ايهود اولمرت رئيس وزراء إسرائيل المؤقت في الانتخابات.

واشنطن

من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس ان الولايات المتحدة على اتصال مع اسرائيل والفلسطينيين لحثهما على ضبط النفس بعد الغارة التي شنتها القوات الاسرائيلية على سجن اريحا.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاربعاء الغارة الاسرائيلية على سجن أريحا للقبض على زعيم جماعة للنشطاء الفلسطينيين ووصفها بأنها جريمة لا تغتفر واتهم المراقبين البريطانيين والأمريكيين الذين كانوا يشرفون على السجن بالتواطؤ مع اسرائيل.

وقالت رايس للصحفيين أثناء زيارة لاستراليا "في وجه التصرفات والصعوبات التي حدثت مؤخرا في أريحا فاننا على اتصال مع جميع الأطراف للحث على الهدوء وضبط النفس."

وشارك الفلسطينيون في أرجاء قطاع غزة والضفة الغربية في إضراب احتجاجا على عملية الجيش الاسرائيلي التي عززت مكانة رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في اسرائيل في 28 مارس اذار.

ووضعت قوات الأمن الاسرائيلية في حالة استنفار بعد أن توعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي يتزعمها أحمد سعدات بالانتقام من القبض عليه في سجنه في أريحا.

وقالت رايس ان الولايات المتحدة وبريطانيا وافقتا على مراقبة السجن في عام 2002 لكن أمن السجن كان مسؤولية الفلسطينيين.

واضافت ان قلق واشنطن ولندن على سلامة المراقبين تزايد على مدى الاثني عشر شهرا الماضية وتم ابلاغ السلطات الفلسطينية في الثامن من مارس بأن المراقبين سيسحبون ما لم يتحسن الامن.

وقالت رايس "وافقنا على مراقبة هذا السجن لكن أمن السجن كان مسؤولية قوات الامن الفسطينية."

واستخدمت القوات الاسرائيلية الدبابات والجرافات لتدمير سجن أريحا يوم الثلاثاء والقبض على سعدات الذي تتهمه اسرائيل بالاشراف على عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في عام 2001 والذي أعلنت الجبهة الشعبية المسؤولية عنها.

وسحبت الولايات المتحدة وبريطانيا المراقبين يوم الثلاثاء وهاجمت القوات الاسرائيلية السجن بعد انسحابهم بدقائق. ونفى البلدان التعاون مع اسرائيل.

وطالب عباس باعادة سعدات ورفاقه الخمسة الذين كانوا معه في السجن. وقال اولمرت انهم سيحاكمون وسيتلقون "العقاب الذي يستحقونه".

وجاء اعتقال اسرائيل لسعدات (51 عاما) في اعقاب تلميحات من حركة حماس وعباس الى أنه ربما يفرج عنه.