قتل جندي اسرائيلي بانفجار في جنوب لبنان، فيما اكدت فرنسا قبل يومين من اجتماع طارئ للاتحاد الاوروبي مخصص لبحث المشاركة في القوة الدولية المزمع نشرها في لبنان، ان احد المهام الرئيسية لهذه القوة ستكون منع تهريب السلاح الى حزب الله.
وقالت قناتا "العربية" و"الجزيرة" ان ثلاثة جنود اسرائيليين اخرين اصيبوا في الانفجار الذي وقع الاربعاء في جنوب لبنان.
ولم توضح اللتين اوردتا الخبر توقيت الانفجار ولم تحددا مصادرهما.
واذا ما تاكد هذا الخبر فسوف ترتفع حصيلة القتلى في صفوف الجيش الاسرائيلي منذ اندلاع النزاع بين اسرائيل وحزب الله الشيعي اللبناني في 12 تموز/يوليو الى 119 قتيلا.
القوة الدولية
في غضون ذلك، اكدت فرنسا ان القوة الدولية المزمع نشرها في لبنان ستشرف على حظر تهريب السلاح عبر الحدود الى حزب الله.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان من المهام الرئيسية التي ستواجه قوة الامم المتحدة في لبنان ضمان عدم تهريب السلاح الى حزب الله عبر الحدود.
وأعلن الرئيس السوري بشار الاسد ان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية سيكون عملا عدوانيا.
لكن دوست بلازي لم يعبأ بهذا التحذير قائلا ان قوات الطواريء التابعة للامم المتحدة في لبنان المعروفة باسم (يونيفيل) ستعمل على طول الحدود اللبنانية.
وقال للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي "قوات يونيفيل المعززة ستكون امامها مهمتان "من ناحية ستكون هناك لتمكين الجيش اللبناني من الانتشار (في الجنوب) ومن ناحية اخرى ستكون هناك لتأمين حظر السلاح على طول الحدود.. واكرر على طول الحدود."
وطالبت اسرائيل قوات الامم المتحدة بالسيطرة على المعابر الحدودية بين لبنان وسوريا لمنع تهريب السلاح لحزب الله.
وتحاول الامم المتحدة تشكيل قوة قوامها 15 الف جندي لمراقبة هدنة انهت 34 يوما من القتال بين اسرائيل وحزب الله.
وخيبت فرنسا امل بعض الشركاء حين قالت انها لن تساهم باكثر من 200 جندي في قوة الامم المتحدة لكن دوست بلازي لمح الى ان باريس قد تشارك بمزيد من القوات بعد ان تتحدد شروط المهمة.
وقال "لا تستطيع ان تقرر هكذا ارسال الاف الرجال" مضيفا ان الامر يرجع الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليقرر عدد الجنود الذين سيرسلهم الى لبنان.
وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية نقلا عن وثائق سرية للامم المتحدة فان جنود حفظ السلام التابعين ليونيفيل سيكون لهم الحق في اطلاق النار للدفاع عن انفسهم وحماية المدنيين في لبنان.
واعلن مسؤول عسكري في الامم المتحدة بحسب الصحيفة نفسها بان الامم المتحدة "سجلت كل التعديلات التي طلبها الفرنسيون".
من جهته اعلن وزير الدفاع البرتغالي نونو سيفيريانو تايكسيرا الثلاثاء ان البرتغال تدرس مشاركتها في قوات الطوارىء الدولية في لبنان (يونيفيل) مع "كثير من الحذر والشروط".
وقال اثر اجتماع مع ممثلي الكتل البرلمانية ان "الحكومة وتجاه وضع معقد تدرس ارسال عسكريين الى لبنان مع كثير من الحذر والشروط". واشترط خصوصا "توضيح مهمة الامم المتحدة بشكل لا لبس فيه والتزام الاتحاد الاوروبي".
اجتماع طارىء
هذا، وستحاول الدول الاعضاء الـ25 في الاتحاد الاوروبي وضع حد لترددها حيال المشاركة في قوة لبنان خلال اجتماع لوزراء الخارجية يعقد الجمعة في بروكسل بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
واعلنت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الثلاثاء عن الدعوة بشكل طارىء لهذا الاجتماع الذي سيشارك فيه انان.
واوضحت الرئاسة في بيان لها ان "هدف هذا الاجتماع هو بحث مساهمة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في اليونيفيل والشروط المطلوبة لضمان نجاح العملية".
وكان وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما طالب بالدعوة الى اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين بعدما عرضت روما تولي قيادة القوة.
لكن الامم المتحدة تعتبر ان المساهمات في قوة اليونيفيل التي اعلنت حتى الان من قبل الاتحاد الاوروبي غير كافية.
والدول المعنية في المقام الاول فرنسا التي كانت مع الولايات المتحدة وراء التصويت على القرار 1701 تقول انها بحاجة لتوضيحات حول مهمة وقواعد عمل القوة المعززة ليونيفيل قبل القيام بالتزامات حازمة خاصة وان وقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله لا يزال هشا.
واصبحت ايطاليا موقتا مع اعلانها عن ارسال ما يصل الى ثلاثة الاف عنصر يمكن ان يوضعوا في تصرف يونيفيل الدولة الاولى المساهمة في هذه القوة.
وقال رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي الثلاثاء امام صحافيين بعد مكالمة هاتفية مع انان "لقد اكدت استعداد ايطاليا لتولي قيادة بعثة الامم المتحدة".
لكنه اعتبر انه من المفيد استصدار قرار جديد في الامم المتحدة "مع تفويض محدد ومضمون محدد وتحديد واضح جدا للتحالفات". وقال ان "المهمة معقدة وتتطلب حذرا شديدا".
واعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تاييده لتولي ايطاليا قيادة قوة اليونيفيل وذلك في محادثة هاتفية مع برودي كما اعلن بيان للحكومة الايطالية الثلاثاء.
وقال البيان "ان الرئيس الروسي اكد دعم موسكو الثابت لقيادة ايطالية للبعثة التي - كما اشار اليها رئيس الوزراء الايطالي - ستتشكل عندما ستبدي الاسرة الدولية طلبا واضحا في هذا الاتجاه".