مقتل جندي اسرائيلي بقصف متبادل عبر الحدود بين حزب الله اللبناني واسرائيل

تاريخ النشر: 30 يونيو 2005 - 05:56 GMT

قتل جندي اسرائيلي وجرح 5 اخرون الاربعاء، في قصف شنه حزب الله اللبناني على مواقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا الحدودية المحتلة ورد عليه الاخير بغارات جوية طالت مشارف قريتين في جنوب لبنان.

وقال الجيش الاسرائيلي "بعد هجوم حزب الله استهدف سلاح الجو مواقع يستخدمها حزب الله لشن هجمات ضد أهداف اسرائيلية."

وقال شهود ان الطائرات الحربية الاسرائيلية قصفت مشارف قريتين حدوديتين في جنوب لبنان بعد الهجوم. وهذا هو الحادث الأخطر في هذه المنطقة منذ التاسع من يناير كانون الثاني الماضي عندما تبادل الطرفان هجمات قُتل خلالها ضابط اسرائيلي واحد مقاتلي حزب الله وفرنسي يعمل مراقبا عسكريا في قوات حفظ السلام.

وقال الجيش ان جنديا قُتل وأُصيب خمسة آخرون بجروح في القتال يوم الاربعاء. وقال الميجر جنرال بيني جانز قائد المنطقة الشمالية العسكرية الاسرائيلية للتلفزيون الاسرائيلي "في الساعة 4.30 من بعد الظهر تسللت فرقة من الارهابيين الى الاراضي الاسرائيلية في هار دوف... أصبنا المجموعة ونحن نواصل نشاطنا في المنطقة. ونتيجة لذلك اطلق حزب الله قنابل المورتر والصواريخ في المنطقة".

وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون انهم يعتقدون أن حزب الله المدعوم من سوريا وايران نفذ الهجوم لاستعراض قوته بعد أن أعادت الانتخابات اللبناينة أغلبية مناهضة لسوريا للبرلمان لاول مرة منذ الحرب الاهلية بين عامي 1975 و1990.

وتعليقا على أعمال العنف قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية للصحفيين "استنادا الى المعلومات المتاحة لدينا الان اريد أن أوضح أننا نرى أن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها".

ويمثل هذا التصريح انحرافا طفيفا عن حث وزارة الخارجية الاميركية في الفترة الاخيرة الجانبين على ضبط النفس.

وأمكن رؤية الدخان الاسود يتصاعد من مواقع في المنطقة الجبلية بعد أن اطلق حزب الله الصواريخ وقذائف المورتر على ثلاثة مواقع حدودية.

وقال حزب الله في بيان ان قوة مشاة اسرائيلية عبرت الخط الازرق متوجهة نحو المناطق اللبنانية وتعرضت لكمين متقدم "للمقاومة الاسلامية" وان اشتباكات اندلعت اثر ذلك استخدمت فيها الاسلحة الالية وان حزب الله انزل خسائر "بجنود العدو".

من جهة اخرى قال ميلوس شتروغر المستشار البارز في قوة المراقبة التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان "حدث اطلاق نار عبر الخط الازرق. وتقوم قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بالاتصال بالطرفين وحثهما على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس... نحن الان بصدد التحقق من الوقائع". وقام حزب الله بدور اساسي في إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي استمر 22 عاما لجنوب لبنان في عام 2000. لكن ما زالت تقع بين الحين والآخر اشتباكات بين الجانبين في منطقة مزارع شبعا منذ ذلك الحين.

وتقول الامم المتحدة ان الانسحاب الاسرائيلي من لبنان اكتمل وان مزارع شبعا هي أرض سورية تحتلها اسرائيل. ويقول لبنان وسوريا ان المنطقة هي أراض لبنانية ما زالت محتلة. وطالب قرار للامم المتحدة العام الماضي بانسحاب سوري من لبنان ونزع سلاح حزب الله. وانسحبت القوات السورية في نيسان/ابريل الماضي تحت ضغوط لبنانية ودولية لكن حزب الله تعهد بعدم ترك سلاحه.