قتل جندي اسرائيلي في غزة واعلن نواب عرب وحزب "شاس"، اكبر الاحزاب الدينية في اسرائيل، انهم سيصوتون ضد خطة الانسحاب من قطاع غزة خلال التصويت عليها في الكنيست الاسبوع المقبل، بينما كشف تقرير رسمي عن ان الجيش ووزارات عدة قدمت دعما بملايين الدولارات لاقامة المواقع الاستيطانية وتعزيزها.
مقتل جندي اسرائيلي
افادت تقارير ان جنديا اسرائيليا قتل اليوم في تفجير وقع عند معبر فيلادلفي بقطاع غزة.
ولم ترد تفاصيل اخرى بعد.
معارضة خطة شارون
وقول نواب عرب إنه لم يكن من السهل عليهم اتخاذ هذا الموقف من الخطة التي تقضي باخلاء المستوطنات اليهودية في غزة وسحب القوات الاسرائيلية.
لكن كثيرا منهم خلصوا في نهاية الامر إلى أن "خطة فك الارتباط" لن تجعل السلام الإسرائيلي الفلسطيني أقرب مما هو الآن.
ومن بين ثمانية نواب في ثلاثة تكتلات عربية في الكنيست الإسرائيلي المؤلف من 120 مقعدا يتوقع أن يؤيد اثنان فقط خطة الانسحاب.
وقال الطيبي عضو كتلة حزب حداش - تاعال التي يتوقع أن يصوت نوابها ضد الخطة "إنني لا أصوت ضد الانسحاب. أنا أصوت ضد النوايا الحقيقية."
وقال الطيبي الذي يعارض هو وأعضاء عرب آخرون في البرلمان الخطة إنهم يعتقدون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون من خلال اتخاذ خطوة منفردة في غزة إنما يتجنب أي مفاوضات سلام ويباعد من احتمالات قيام دولة فلسطينية.
وقال الطيبي "لو كان شارون يطلب من الكنيست تأييد الانسحاب من مستوطنات غزة فقط دون بقية الخطة ... لكان موقفنا مختلفا."
وقال عزمي بشارة رئيس حزب أبناء البلد الذي يشغل ثلاثة مقاعد في البرلمان الإسرائيلي "في الغالب سنصوت ضد الخطة."
واضاف "نحن لا نعتقد أن هذا انسحاب من غزة. ما لدينا هنا هو إعادة انتشار للقوات الإسرائيلية."
ويشكل العرب 20 في المئة من سكان الدولة اليهودية. وهم يشعرون بالتعاطف مع ذويهم في الضفة الغربية وقطاع غزة ويخشون أن ينظر إليهم على أنهم يعارضون انسحابا من أراض محتلة.
وقال طلب الصانع عضو القائمة العربية الموحدة التي يمثلها نائبان في الكنيست والذي يتوقع أن يصوت لصالح خطة الانسحاب "لا يمكن أن أرى نفسي في جانب المستوطنين." وأضاف "ليس لدينا خيار بين جيد وسيء."
ومن جهته، اعلن حزب "شاس"، اكبر الاحزاب الدينية في اسرائيل انه لن يؤيد خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة خلال التصويت عليها في الكنيست الاسبوع المقبل.
وقال رئيس حزب شاس ايلي يشاي إنه يمكنه أن "يقول على نحو مؤكد" أن الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام اوفاديا يوسف "لن يصدر تعليماته لنا بالتصويت لصالح الخطة" رغم المحاولات الشخصية لوزير الدفاع شاؤول موفاز باقناعه بأن يفعل ذلك.
وحتى إذا لم يحصل شارون على تأييد حزب شاس فانه من المتوقع على نطاق واسع أن يحصل على تأييد بين 64 و70 عضوا لخطته في البرلمان المؤلف من 120 عضوا.
وشاس ليس عضوا في الائتلاف الحاكم.
وقال يشاي لراديو إسرائيل إن يوسف سيعلن يوم السبت أو الاحد ما إذا كان سيأمر أعضاء حزب شاس وعددهم 11 نائبا بالتصويت بالرفض أو الامتناع عن التصويت.
وشاس الذي كان بصفة تقليدية عاملا لاستمرار أو انهيار الحكومات الائتلافية يتبع السياسة التي يحددها يوسف أقوى حاخام على الصعيد السياسي في الدولة اليهودية.
وتتضمن خطة شارون إخلاء جميع المستوطنات اليهودية الواحد والعشرين في قطاع غزة بالاضافة إلى أربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية وهي الاراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 .
دعم سري للمواقع الاستيطانية
وفي غضون ذلك، كشف تقرير رسمي عن ان الجيش الاسرائيلي ووزارات عديدة قدمت دعما ماليا يبلغ ملايين الدولارات لاقامة المواقع الاستيطانية المتقدمة وتعزيزها.
وقال التقرير الذي كشفت صحيفة "هارتس" عن خطوطه العريضة الخميس، ان مسؤولين عسكريين مكلفين اجلاء هذه المواقع الاستيطانية، والتي تعتبرها الحكومة غير شرعية، ابرموا اتفاقات ضمنية مع المستوطنين لابقائها في اماكنها.
وبهذه الطريقة يتولى الجيش حراسة هذه المواقع وتقدم لها وزارة البنى التحتية الكهرباء وتمول وزارة التربية اقامة دور للحضانة الاطفال فيها.
واعدت التقرير مسؤولة سابقة في وزارة العدل هي تاليا ساسون التي كلفها رئيس الوزراء دراسة الوضع القانوني لهذه المواقع الاستيطانية التي تثير معارضة.
وذكرت حركة السلام الآن الاسرائيلية المعارضة للاستيطان ان حوالى مئة مستوطنة عشوائية ما زالت قائمة ولم يتم تفكيك اكثر من ثلاث منها في الاشهر العشرة الاخيرة.
وانشىء 51 من هذه النقاط بعد تولي شارون مهامه في اذار/مارس 2001.
وتؤكد السلطات الاسرائيلية ان 28 موقعا استيطانيا فقط انشئ من دون تصريح منذ اذار/مارس 2001 وان المواقع الاخرى حصلت على موافقة مسبقة.—(البوابة)