قتل جندي إسرائيلي في انفجار قنبلة زرعها نشطاء فلسطينيون على حدود قطاع غزة يوم الخميس فيما قتلت ضربة جوية إسرائيلية أحد النشطاء في القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي المسؤولية عن قتل الجندي الاسرائيلي وقالت ان الضربة الجوية التي شنتها اسرائيل أسفرت عن مقتل أحد أعضائها في شمال القطاع بعدما شنت الحركة هجوما صاروخيا عبر الحدود.
وكانت القوات الاسرائيلية انسحبت من شمال قطاع غزة يوم الاثنين بعد هجوم عسكري شن لمنع أطقم اطلاق الصواريخ الفلسطينية من شن هجمات صاروخية على بلدات اسرائيلية.
وقال مسؤولون طبيون ان الهجوم العسكري الاسرائيلي أسفر عن مقتل أكثر من 120 شخصا نصفهم من المدنيين. والقتال مستمر منذ ذلك الوقت بشكل متقطع.
وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده واصابة ثلاثة عندما انفجرت قنبلة في سيارتهم الجيب عند معبر كيسوفيم الحدودي في وسط قطاع غزة.
وقال متحدث باسم حركة الجهاد يدعى أبو أحمد ان مجموعة من مقاتلي الحركة زرعت قنبلة في جنح الظلام وانتظرت قدوم السيارة الجيب ثم قام اثنان من أفرادها بتفجيرها.
ونفت اسرائيل الخميس ان تكون هناك مفاوضات جارية للتوصل الى تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة بوساطة مصرية.
وقال الجنرال عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية "من الخطأ القول ان هناك مفاوضات بوساطة مصرية".
واوضح جلعاد للاذاعة العامة ان "اسرائيل لا تجري مفاوضات مع حماس وهي منظمة ارهابية دموية هدفها تدميرنا ومصر لا تجري مفاوضات" مع الحركة الاسلامية بهدف التوصل الى وقف لاطلاق النار.
واضاف "لدينا اتصالات مع مصر للحفاظ على علاقات السلام الاستراتيجية التي تربطنا والعمل على ان تمنع تقوية هذا الكيان الارهابي والمدمر الذي له تاثير على كل الشرق الاوسط". وتابع "كلما تراجع تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع غزة تراجعت قدرة المجموعات المسلحة على اطلاق صواريخ ضد اسرائيل".
وخلص الى القول ان "اسرائيل ومصر تقيمان علاقات سلام استراتيجية مهمة جدا. واعتبارا من اللحظة التي تستخدم فيها مصر التي لها حدود مع غزة وتاثير كبير على الفلسطينيين كل قدراتها لمنع تهريب الاسلحة سيكون لذلك اثر عميق على الوضع".
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي قامت بجولة الثلاثاء والاربعاء في المنطقة لاستئناف عملية السلام اعطت موافقتها على مشاورات بهدف التوصل الى تهدئة مع حماس بوساطة مصرية.
وقال عباس الاربعاء "تحدثت اليوم مع الوزيرة (كوندوليزا) رايس وستقوم بارسال مبعوث هو (مساعدها لشؤون الشرق الاوسط) ديفيد ولش الى القاهرة حيث هناك مساع حثيثة تقوم بها مصر من اجل التهدئة".
من جانبه حذر نائب الليكود يوفال شتينيز من العواقب الخطيرة لتهدئة مع حماس على اسرائيل ولا سيما على الصعيد الامني.
وقال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع القوية النفوذ في الكنيست للاذاعة "احذر اليوم من انه في حال وقف اطلاق النار مع حماس بحلول ستة اشهر او عام او حتى عامين فان الصواريخ بعيدة المدى ستظهر ولن تهدد فقط اشدود (شمال عسقلان على ساحل المتوسط) وانما ايضا تل ابيب".
واضاف "الاخطر ايضا ان الايرانيين الذين يعملون على اقامة مركز عسكري متقدم في غزة سيحاولون استغلال الوضع لادخال صواريخ ارض جو ستهدد رحلات سلاح الجو التي تنطلق من مطارات النقب (جنوب)".