افاد مصدر عسكري ان جنديين لبنانيين قتلوا اليوم الثلاثاء في تواصل الاشتباكات في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يواجه الجيش اللبناني عناصر مجموعة فتح الاسلام الاصولية المتهمة باعمال ارهابية.
وقال المصدر ان "جنديين استشهدا صباح الثلاثاء في الاشتباكات" بدون ان يعطي معلومات اضافية.
وبذلك ترتفع حصيلة الخسائر البشرية في هذه الاشتباكات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو الى 140 قتيلا بينهم 73 عسكريا و50 مقاتلا.
واكد المتحدث العسكري ان وحدات الجيش "مستمرة بانجاز مهماتها لاحكام سيطرتها الكاملة على مراكز المسلحين" في المخيم الجديد المكتظ بابنية مرتفعة شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في 1949.
وافاد مراسل فرانس برس ان اشتباكات متقطعة دارت صباح الثلاثاء بين الجيش والمقاتلين الاصوليين على الواجهة البحرية الممتدة من المدخل الشمالي للمخيم فيما ترددت اصداء قذائف مدفعية متفرقة.
وتشاهد آليات الجيش عن بعد منتشرة على طول الواجهة البحرية وفق المصدر نفسه.
وكان ثلاثة جنود قد قتلوا الاثنين في انفجار وقع خلال عمليات ازالة الافخاخ والالغام في المواقع التي تقدم اليها الجيش فيما اصيب عدد منهم بجروح.
ودخل وفد من رابطة علماء فلسطين بعد ظهر الاثنين الى مخيم نهر البارد وبحث في آلية حل مع مسؤولين من فتح الاسلام التي تتهم السلطات اللبنانية سوريا بتحريكها.
واوضح الشيخ مصطفى داوود عضو الوفد لوكالة فرانس برس ان اطار البحث يشمل "وقفا لاطلاق النار ونشر قوة فلسطينية في المخيم القديم ومصير حركة فتح الاسلام بقياداتها وعناصرها"، رافضا اعطاء تفاصيل اضافية.
واوضح ان الوفد سيبلغ قيادة الجيش اللبناني بما تم التوصل اليه متوقعا في حال موافقتها على "وقف النار خلال 48 ساعة" بدون ان يحدد من سيعلن وقف اطلاق النار.
وكان مصدر في رابطة علماء فلسطين اكد ان العمل جار لتشكيل قوة مشتركة بين فصائل منظمة التحرير (فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين) وحركتي حماس والجهاد الاسلامي لتتولى امن الفي شخص ما زالوا موجودين في جنوب المخيم القديم ومنع الاسلاميين من التسلل بين المدنيين.
وكان في المخيم قبل 20 ايار/مايو نحو 31 الف لاجىء فلسطيني.