قتل جندي اميركي في هجوم بسيارة مفخخة في الفلوجة، وشنت القوات الاميركية والعراقية عمليات في الموصل اليوم الثلاثاء، لاستعادة احيائها التي سيطر عليها المسلحون، فيما لقي جندي اميركي مصرعه في هجوم شمالي بغداد، وقتل مسلحون سائقا تركيا في هجوم صاروخي على شاحنته في بيجي.
وقال ضابط اميركي أن جنديا من مشاة البحرية الاميركية قتل الثلاثاء في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة على حاجز تفتيش للقوات الاميركية في جنوب مدينة الفلوجة العراقية.
وقال ان مقاتلين اطلقوا قذائف مورتر على حاجز التفتيش بعد الهجوم الانتحاري.
وقد قتل زهاء 39 جنديا في الفلوجة منذ بدأ هجوم كبير قبل ثمانية ايام مضت لتطهير المدينة من المقاتلين الذين يسيطرون عليها منذ ستة اشهر.
واعلن الجيش الاميركي ان قواته اعتقلت اكثر من الف مسلح في الفلوجة.
وقال أيضا ان "أكثر من 1000" مقاوم قتلوا في الهجوم الذي قدر قادة أميركيون الاسبوع الماضي ان ما يتراوح بين الفين وثلاثة الاف مقاوم كانوا يتحصنون في الفلوجة في بدايته.
واعترف قادة أميركيون ان بعضا من كبار قادة المقاومة الذين أرادوا أن يحصروهم في الفلوجة فروا قبل بدء الهجوم وربما يكون بينهم حليف القاعدة أبو مصعب الزرقاوي.
عمليات عسكرية بالموصل
الى ذلك، فقد شنت القوات الاميركية والعراقية عمليات في الموصل اليوم الثلاثاء، بهدف استعادة احيائها التي سيطر عليها المسلحون منذ نحو ستة ايام.
وقالت النقيب انجيلا بومان من وحدة المهمات اوليمبيا في الجيش الاميركي "بدأت العمليات الهجومية على الضفة الغربية من النهر لتطهير الجيوب الاخيرة من قتال المتمردين" في الموصل.
واضافت "انها عملية مهمة لتأمين مراكز الشرطة في المنطقة والتأكد من أنه يمكن استخدامها مجددا"
وقالت النقيب بومان "نحن نخوض عملية لاسترداد كافة مراكز الشرطة واعادة هذه المراكز الى الشرطة وخلق وجود شرطي قوي".
واضافت "بعض هذه المراكز في ضاحية في الناحية الغربية من المدينة حيث توجد نشاطات للمسلحين. نحن نمر الان عبر الضاحية".
واغلقت الجسور الخمس في المدينة مع بدء هذه العمليات العسكرية، وفقا للنقيب بومان.
وقال سكان ان طائرات مقاتلة ومروحيات شوهدت تحلق في اجواء المدينة.
كما سمعت اصوات انفجارات وتبادل للنيران قرب القاعدة الاميركية على المشارف الشمالية لمدينة الموصل.
وقال شهود ان ثلاثة مراكز للشرطة كانت تحت سيطرة المسلحين، تم نسفها صباحا قبل مغادرة هؤلاء.
ولم تكن هناك تقارير حول سقوط ضحايا لدى سيطرة المسلحين على هذه المراكز الثلاث.
وكان المسلحون بدأوا انتفاضة كبيرة في المدينة الاسبوع الماضي في محاولة على ما يبدو لتخفيف الضغط عن الفلوجة التي اجتاحتها القوات الاميركية والعراقية بهدف استعادتها من المقاومين.
واقتحم مسلحون ملثمون نحو ستة مراكز للشرطة وهاجموا جسورا ومباني حكومية في المدينة، واشتبكوا مع القوات الاميركية والشرطة العراقية.
ووجدت قوة الشرطة في المدينة نفسها عاجزة عن رد الهجمات في انحاء عديدة من المدينة، حتى ان بعضهم لم يطلق رصاصة على المهاجمين.
وقالت تقارير ان بعض رجال الشرطة خلعوا بزاتهم وانضموا الى المسلحين.
ومع بدء اعمال العنف في الموصل، ارسلت الحكومة العراقية اليها تعزيزات قدرت بنحو 300 من عناصر الحرس الوطني، تم سحبهم من المناطق الحدودية، وكذلك كتيبة من قوة المهمات الخاصة في الشرطة، تحركت من بغداد.
واضافة الى ذلك، سحب الجيش الاميركي كتيبة كانت تشارك في القتال في الفلوجة وامرتها بالتوجه الى الموصل.
مقتل جندي اميركي
الى ذلك، أعلن الجيش الاميركي أن جنديا اميركيا قتل وأصيب اخر بجراح في هجوم شنه مقاتلون على قافلتهما شمالي بغداد الثلاثاء.
وقال بيان أن الجنديين كانا متجهين في سيارة الى قاعدة للامدادات قرب بلدة بلد على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد حين تعرضا لاطلاق نيران غير مباشر.
ونقل الجندي المصاب الى مستشفى عسكري.
وقتل اكثر من 920 جنديا اميركيا خلال القتال منذ بدأت الحرب على العراق في اذار/مارس العام الماضي.
مقتل سائق شاحنة تركي
ومن جهة اخرى، أعلنت الشرطة الثلاثاء أن متمردين قتلوا سائقا تركيا في هجوم صاروخي على شاحنته في مدينة بيجي بشمال العراق.
وأضافت أن مسلحين هاجموا شاحنة الوقود بالصواريخ فانقلبت على جانبها واشتعلت فيها النيران. ولم يتضح على الفور متى وقع الحادث.
ونقل السائق القتيل الذي كان يحمل جواز سفر وأوراقا تركية الى المستشفى في تكريت القريبة.
وكثيرا ما يهاجم المقاتلون الشاحنات التي تنقل منتجات الوقود بين تركيا وبيجي وكركوك أو السلع مثل المياه المعبأة في زجاجات للقوات الاميركية المتمركزة في شمال العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)