مقتل جنديين أميركيين و”الصحوة” تهدد باخراج السفير الايراني من العراق بالقوة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2008 - 10:12 GMT

قتل جنديان اميركيان في بغداد ليرتفع الى 46 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق خلال نيسان/ابريل، فيما هددت مجالس الصحوة باخراج سفير ايران من البلاد بالقوة في حال واصل تدخلاته في الشأن العراقي.

وقال الجيش الأمريكي في بيان ان مسلحين قتلوا جنديا في شمال غرب بغداد الثلاثاء. وقتل الجندي الثاني في هجوم بقنبلة على عربته في الجزء الشمالي الغربي أيضا من العاصمة العراقية الثلاثاء.

ووقعت نحو نصف وفيات الجنود الأميركيين في العراق هذا الشهر في بغداد حيث قتل عدة جنود بنيران صواريخ وقذائف مورتر اطلقت من معقل مقتدى الصدر رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة.

وتخوض القوات الأميركية والعراقية معارك ضد مسلحين شيعة في مدينة الصدر وحولها منذ عدة اسابيع.

وقالت القوات الأميركية انها قتلت 34 من افراد الميليشيا في مدينة الصدر الثلاثاء في سلسلة اشتباكات شملت معركة في شارع استمرت اربع ساعات.

وبينما كان نيسان/ابريل الشهر الأكثر دموية للقوات الأميركية منذ ايلول/سبتمبر فان عدد القتلى انخفض كثيرا عن نفس الشهر منذ عام عندما قتل 104 جنود أميركين في العراق.

حدث ذلك أثناء حشد القوات الأميركية في بغداد وانتشارها في اجزاء من العاصمة يسيطر عليها متشددون من السنة وتنظيم القاعدة.

وطرد معظم اعضاء تنظيم القاعدة من بغداد واعادوا تجميع انفسهم في المحافظات الواقعة شمالي المدينة.

مجالس الصحوة

الى ذلك، حذر الشيخ علي حاتم رئيس "مجالس الصحوة" في العراق في تصريحات نشرت الاربعاء السفير الايراني في بغداد من التدخل في الشأن العراقي وهدد بإخراجه من البلاد.

وقال حاتم "إذا لم يكف السفير الايراني عن أسلوبه في التدخل بالشأن العراقي فسنعرف ماذا نفعل. نحن قاتلنا القاعدة وهربت منا ولا نخشى من سفير أو غيره وإذا واصل سياسته بالتدخل بالشأن العراقي فسوف نخرجه من العراق".

وأضاف في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية أن السفير الايراني قال في تصريحات صحفية إن مجالس "صحوة العشائر مثلها مثل الميليشيات المسلحة ويجب تفكيكها".

وأشار حاتم إلى أن "السفير الايراني في العراق حسن كاظمي قمي كان قد هاجم العشائر العراقية ومجالس الصحوة" مضيفا "على السفير الايراني ألا يتدخل في الشأن العراقي ولا يحق له التهجم على العشائر العربية في العراق وإذا كان يعتقد بأن الحصانة الدبلوماسية تمنحه هذا الحق فهو مخطئ ونحن عشائر لا تعرف أعرافا دبلوماسية بل منطقنا معه هو القوة".

وكشف حاتم أن المجالس وجهت إنذارا للسفير الايراني في بغداد "بعدم التهجم على العراقيين وخاصة العشائر العربية أو ترك العراق" مشيرا إلى أن "إيران تدعم تنظيم القاعدة والميليشيات المسلحة في العراق".

وأكد أن "إيران تقوم بدعم القاعدة والميليشيات بالأسلحة والأموال وتدريب الارهابيين" ولكن حاتم اتهم سوريا أيضا قائلا إنها "جعلت من أراضيها محطة عبور (ترانزيت) للإرهابيين المدربين".

وقال "أمسكنا مسلحين قادمين من سوريا وكانوا قد تلقوا تدريبات على السلاح في لبنان".

وقال حاتم في المقابلة "نحن لا نعتب على إيران فقط، ولكن على بعض الاحزاب السياسية والشخصيات العراقية المشاركة بالعملية السياسية والحكومة وهي تنفذ أجندات وأوامر إيرانية".

وأضاف "نريد من إيران أن تكون دولة جارة وتتعامل مع العراقيين كشعب جار تحرص على مصالحه مثلما نحرص نحن على مصالح الشعب الايراني" مشيرا إلى "أننا ألقينا القبض على ثلاثة ايرانيين في حي التأميم بمحافظة الانبار قبل اكثر من سنة بينما القت مجالس الصحوة في الأعظمية القبض على ايرانيين هناك".