مقتل ثلاثة جنود والطالباني يحتج على اعتقال الامريكيين لدبلوماسيين ايرانيين اثنين

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2006 - 05:12 GMT
قال الجيش الامريكي في بيان يوم الاثنين إن ثلاثة جنود امريكيين قتلوا في العراق احدهم في العاصمة والاخرين في محافظة الانبار في غرب البلاد. واحتج الرئيس جلال الطالباني على اقدام القوات الاميركية على اعتقال اثنين من الدبلوماسيين الايرانيين

قتلى اميركيين

قال الجيش الامريكي في بيان يوم الاثنين إن ثلاثة جنود امريكيين قتلوا في العراق احدهم في العاصمة والاخرين في محافظة الانبار في غرب البلاد.

واضاف الجيش ان قنبلة مزروعة على جانب طريق انفجرت قرب دورية راكبة في حي بجنوب بغداد اليوم مما اسفر عن مقتل جندي واصابة اثنين. وقال البيان انه في محافظة الانبار معقل التمرد السني قتل احد افراد مشاة البحرية وجندي في قتال يوم الاحد. والانبار هي اخطر منطقة في العراق بالنسبة للجنود الامريكيين.

وبمقتل هؤلاء الجنود ترتفع حصيلة القتلى الامريكيين في العراق الى 2967 .

احتجاج على اتقال ايرانيين

واحتج الرئيس العراقي جلال الطالباني يوم الاثنين على اعتقال القوات الامريكية لدبلوماسيين ايرانيين اثنين يقول مسؤولون امريكيون انهما اعتقلا خلال مداهمتين استهدفتا ايرانيين يشتبه في تخطيطهم لشن هجمات ضد قوات أمن عراقية. وذكرت وكالة الطلبة للانباء وهي وكالة محلية ايرانية أن طهران تقول ان الدبلوماسيين الذين اعتقلهما الجيش الامريكي ذهبا للعراق بدعوة من الحكومة العراقية وحذرت من أن هذه الخطوة من شأنها أن "تثير عواقب غير طيبة". وقال هيوا عثمان المستشار الاعلامي للرئيس العراقي ان القوات الامريكية اعتقلت دبلوماسيين ايرانيين اثنين.

وأشار الى استياء الطالباني إزاء ذلك وقال انه يتحدث مع الامريكيين في هذا الامر. وأضاف عثمان أن الدبلوماسيين قدما الى العراق بدعوة من الرئيس العراقي. وزار الطالباني ايران الشهر الماضي في أحدث حلقة ضمن سلسلة من الاتصالات عالية المستوى بين البلدين. وتتهم واشنطن ايران بدعم ميليشيات شيعية يلقى عليها باللوم في تصعيد العنف الطائفي المتفشي بالعراق. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد أن الجيش الامريكي يحتجز أربعة ايرانيين على الاقل في العراق بينهم مسؤولون عسكريون كبار اعتقلوا خلال مداهمتين نفذتا الاسبوع الماضي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين كبار في بغداد قولهم ان المداهمتين استهدفتا أشخاصا يشتبه في شنهم هجمات ضد قوات أمن عراقية.

وقال جوردون جوندروي المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي للصحيفة ان دبلوماسيين ايرانيين كانا من بين المعتقلين في المداهمتين. واضاف انه تم تسليمهما الى السلطات العراقية وأخلي سبيلهما. واضافت الصحيفة ان جوندروي اكد ان مجموعة من الايرانيين الاخرين من بينهم المسؤولان العسكريان مازالوا محتجزين في حين يجري تحقيق. غير أن عثمان ومسؤول بالحكومة التي يهيمن عليها الشيعة قالا انهما لا علم لهما باطلاق سراح الدبلوماسيين. وقال المسؤول الشيعي الذي ينتمي للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق لرويترز "لدينا علم فقط باعتقال الدبلوماسيين الاثنين. لا أعتقد أن هناك مسؤولين عسكريين. من المثير للقلق أن يكونوا يحتجزون مسؤولين عسكريين."

وفي طهران ذكرت وكالة الطلبة للانباء أن وزارة الخارجية استدعت السفير السويسري لدى طهران لمناقشة اعتقال الايرانيين معه. وتمثل السفارة السويسرية المصالح الامريكية في ايران منذ قطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عقب الثورة الاسلامية في عام 1979. ونقلت الوكالة عن محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله "الحكومة العراقية مسؤولة عن اطلاق سراحهم كما ينبغي أن يتحمل المحتلون المسؤولية عن ذلك أيضا بموجب القوانين الدولية." واضاف حسيني "هذه الخطوة لا تتفق مع القوانين الدولية وستثير عواقب غير طيبة." ورفض متحدث عسكري أمريكي في بغداد التعليق وأحال جميع التساؤلات الى وزارة الدفاع الامريكية. ولم يصدر تعليق فوري عن الوزارة. وقالت نيويورك تايمز انه لم يتضح نوع الادلة التي يملكها المسؤولون الامريكيون والتي تشير الى ان الايرانيين يخططون لشن هجمات كما لم يحدد المسؤولون هوية المحتجزين. واضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول قوله ان "مواد كثيرة" ضبطت في المداهمة ولكنه لم يقل ما اذا كان من بينها اسلحة او وثائق تشير الى التخطيط لشن هجمات . وقالت الصحيفة إن احدى المداهمات نفذت بمجمع عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في بغداد. ويعد الحكيم أحد أقوى الزعماء الشيعة نفوذا بالبلاد وزار واشنطن قبل ثلاثة اسابيع للاجتماع مع الرئيس جورج بوش. ويتهم مسؤولون أمريكيون وعراقيون ايران منذ فترة طويلة بالتدخل في شؤون العراق. وقالت نيويورك تايمز ان ادارة بوش قدمت الاعتقالات التي جرت الاسبوع الماضي على أنها تأكيد محتمل لذلك.

وقال جوندروي للصحيفة "اننا نشتبه في أن هذا الحادث يؤكد مزاعمنا بشأن تدخل ايراني.. لكننا نريد اكمال تحقيقاتنا مع الايرانيين المعتقلين قبل توصيف أنشطتهم."