مقتل بريطانيين و14 ”ارهابيا” وبغداد تؤكد الخلاف حول نقل السيطرة على الجيش

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2006 - 01:55 GMT

قتل جنديان بريطانيان قرب البصرة، واعلنت الحكومة ان القوات العراقية قتلت 14 "ارهابيا" واعتقلت 200 شخص في عملية جنوب بغداد، في حين اكدت ان خلافا قانونيا عطل اتفاقا حول استلام السيادة لمراكز القيادة من الجيش الاميركي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديين بريطانيين قُتلا الاثنين كما أُصيب اثنان آخران عندما تعرضت دوريتهم لهجوم قرب مدينة البصرة بجنوب العراق.

وقالت متحدثة باسم الوزارة "قُتل جُنديان بريطانيان نتيجة هجوم تعرضت له دورية بريطانية."

وأضافت أن الدورية تعرضت لهجوم بقنبلة مزروعة على الطريقة ونيران أسلحة صغيرة قرب بلدة الدير شمالي البصرة. وتابعت المتحدثة "أصيب جندي بريطاني آخر بجروح بالغة كما يعاني آخر من جروح طفيفة."

من جهة اخرى، اعلن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان القوات العراقية قتلت 14 "ارهابيا" واعتقلت حوالى مئتي شخص آخرين في الساعات ال24 الاخيرة في عملية عسكرية جنوب بغداد.

وقال البيان ان "الفرقتين الثامنة والعاشرة للجيش العراقي قامت بقتل 14 ارهابيا والقاء القبض على 98 آخرين واعتقال 95 من المشتبه بهم في عملية عسكرية في مناطق جنوب بغداد ... نفذتها قواتنا المسلحة في وزارتي الدفاع والداخلية في مدينة بغداد وضواحيها خلال ال24 ساعة الماضية".

واضاف ان هذه العملية تهدف الى تحقيق الامن والاستقرار وفرض سيادة القانون والقضاء على المجاميع الارهابية التي تحاول يائسة زعزعة الامن والاخلال بالنظام من خلال استهدافها للمواطنين الأبرياء والممتلكات العامة".

من جهة اخرى عثر على 33 جثة مجهولة الهوية قتل اصحابها بالرصاص في مناطق متفرقة في العاصمة بغداد.

كما خطف الصحافي العراقي بلال طالب عبد الرحمن العبيدي الذي يعمل في صحيفة "السيادة" ويتعاون مع وكالة فرانس برس منتصف الشهر الماضي بعد زيارته ابن عمه الموقوف في سجن في بغداد. واختفى المراسل في الرابع عشر من الشهر الماضي.

واعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جنديين بريطانيين وجرح اثنين اخرين الاثنين في هجوم على قافلة عسكرية قرب البصرة (جنوب العراق). وجاء في بيان للوزارة "انه ليؤسفنا جدا ان نؤكد ان جنديين بريطانيين قتلا نتيجة هجوم على دورية بريطانية بالقرب من بلدة الديار شمال مدينة البصرة في وقت سابق من اليوم".

وتعرضت الدورية لهجوم بقنبلة زرعت على الطريق وباسلحة خفيفة. وقال البيان ان "جنديا بريطانيا اصيب بجروح خطيرة فيما اصيب الاخر بجروح طفيفة".

خلاف قانوني

الى ذلك، اكد الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العراقية الاثنين ان خلافا قانونيا حول صياغة بعض فقرات الاتفاق الخاص باستلام السيادة لمراكز القيادة من الجيش الاميركي كان السبب وراء تأجيل مراسم التوقيع حتى اشعار اخر.

وقال محمد العسكري في مؤتمر صحفي عقده في بغداد ان مذكرة التفاهم التي كان من المنتظر التوقيع عليها يوم السبت الماضي بين الجيش العراقي والجيش الاميركي والتي "تحدد سبل التعاون بين الاجهزة الامنية العراقية وبين القوات متعددة الجنسيات تم تأجيل مراسم التوقيع عليها بسبب وجود فقرات ونصوص قانونية بحاجة الى اعادة صياغة."

واضاف العسكري ان المستشارين القانونيين لوزارتي الدفاع ومجلس الوزراء "ارتأوا تأجيل التوقيع على المذكرة وطلب منح وقت أكبر لاعادة صياغة بعض هذه الفقرات ... وليس هناك خلاف حول الصلاحيات."

وحاول العسكري في المؤتمر الصحفي التهوين من عملية التأجيل قائلا "الايام القليلة القادمة ستشهد توقيع المذكرة."

ومضى يقول "حسب معلوماتي ان الوثيقة أُنجزت الآن من قبل وزارة الدفاع وهي الان عند القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي بانتظار ان يطلع على آخر التفاصيل واقرارها."

وكانت مراسم توقيع الوثيقة قد تأجلت في اللحظة الاخيرة يوم السبت الماضي وقال متحدث من الجيش الامريكي "هناك خلاف بشأن صياغة الوثيقة التي تحدد الخطوط العريضة للعلاقة الجديدة بين قوات الائتلاف والعراقيين."

واضاف "الاعتراضات اثارتها الحكومة العراقية وهو أمر محرج...وتقرر عدم التوقيع على الوثيقة."

ورغم حرص العسكري على عدم اعطاء اية تفاصيل حول المذكرة وطبيعتها الا انه قال انها "ذات تأثير كبير وتعني الشيء الكثير للقوات المسلحة العراقية وخاصة باعادة استلام الملف الامني وكذلك اعادة ملف السيادة كاملا."

واضاف ان التوقيع على المذكرة يستدعي التوصل الى صياغة فنية بحيث تراعي "الدستور العراقي وتلاحظ وتراجع مجمل البروتوكولات والاتفاقيات والمذكرات (الموقعة) مع القوات متعددة الجنسيات منذ عام 2003 وحتى الان."

وقال العسكري "الطرفان متفقان على تسليم السيادة كاملة الى الجانب العراقي ولم يعترض الامريكان على اي جانب سيادي...لكن العملية تحتاج الى تنسيق."

واضاف "لكل طرف وجهة نظر والنتيجة ان نسعى الى تحقيق المصلحة العامة وما يخدم القوات المسلحة العراقية."

وتحاول الحكومة العراقية جاهدة استلام الملفات الامنية وانهاء سيطرة الجيش الامريكي على هذه الملفات وخاصة مايتعلق بمراكز القيادة بحلول نهاية العام الحالي وهو موعد يرى عدد من المحللين انه أمر صعب المنال وخاصة بعد تصاعد وتيرة أعمال العنف الطائفي وازدياد حدتها في عدد من المدن العراقية وهو ما أدى الى إعادة انتشار القوات الامريكية في عدد من المدن العراقية.