قالت الشرطة الباكستانية الخميس إن مسلحا قتل بالرصاص باكستانيا يعمل في القنصلية الايرانية بمدينة بيشاور وذلك في هجوم من المرجح أن يزيد من تأزم العلاقات بين الجارتين المسلمتين.
وامتنعت الشرطة عن التكهن بالدافع وراء قتل أبو الحسن جفري مسؤول العلاقات العامة في القنصلية. ويأتي الهجوم بعد عام بالضبط من خطف دبلوماسي ايراني في المدينة نفسها. ولا يزال الدبلوماسي مفقودا.
وقال رئيس الشرطة في بيشاور لياقت علي خان لرويترز "كان (جفري) يخرج من الشارع الضيق حيث يوجد منزله عندما فتح مهاجم يسير على قدميه النار عليه ثم جرى بعيدا."
وتوفي جفري متأثرا بجروحه في طريقه للمستشفى.
وأضاف خان "لم يشاهد أحد المهاجم. وجدنا فقط بقايا رصاص مسدس في المكان."
وأدان وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي "الجريمة الشنعاء" وقال ان مرتكبيها يجب أن يمثلوا أمام العدالة.
وكانت العلاقات بين باكستان ذات الاغلبية السنية وايران ذات الاغلبية الشيعية قد تأزمت الشهر الماضي بسبب تفجير انتحاري في جنوب شرق ايران أسفر عن مقتل 42 شخصا.
وأعلنت جماعة سنية متمردة هي جند الله مسؤوليتها عن الهجوم الذي قتل فيه 15 من حرس الثورة الايرانية بينهم ستة قادة بارزين بجانب 27 شخصا اخرين.
وتقول ايران ان المتشددين ينشطون من الجانب الباكستاني للحدود وطالبت باكستان بتسليم عبد الملك ريجي زعيم جماعة جند الله.
وأدانت باكستان التفجير وتعهدت بمساعدة ايران على تعقب المسؤولين عنه لكنها تقول ان ريجي موجود في أفغانستان.
وقال علي عباس عبد الله القنصل العام الايراني في بيشاور ان مقتل جفري مؤامرة دبرها أعداء مشتركون لايران وباكستان.
ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية الرسمية (ايريب) في موقعها على شبكة الانترنت عن عبد الله قوله "يهدف (الهجوم) لاثارة توتر في العلاقة بين البلدين."
وقال عبد الله ان شخصين يركبان دراجة نارية قتلا جفري بالرصاص.
وكان مسلحون خطفوا في 13 نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي دبلوماسيا ايرانيا في بيشاور بعدما قتلوا أحد حراسه الباكستانيين.
وبيشاور عاصمة الاقليم الحدودي الشمالي الغربي الباكستاني الذي يقع على الحدود مع معاقل لحركة طالبان في مناطق مضطربة على طول الحدود مع أفغانستان.
