مقتل اميركي و5 شرطيين وعلماء السنة يدعون العراقيين للانضمام لقوات الامن

تاريخ النشر: 02 أبريل 2005 - 11:06 GMT

لقي جندي اميركي مصرعه في الرمادي، وقتل 5 شرطيين بانفجار سيارة مفخخة ببعقوبة، بينما دعا 64 من علماء السنة العراقيين للانضمام للجيش والشرطة وحثهم المرجع الشيعي اية الله السيستاني على التعاون مع قوات حفظ الامن في البلاد.

وقال الجيش الاميركي السبت ان مسلحين اطلقوا الرصاص على جندي بمشاة البحرية الاميركية واردوه قتيلا يوم الجمعة أثناء عملية بمدينة الرمادي الغربية.

ومنذ الغزو الاميركي للعراق في مارس ذار 2003 قتل ما لا يقل عن 1163 من العسكريين الاميركيين والعاملين بوزارة الدفاع (البنتاغون) في العمليات العسكرية. ويبلغ العدد الاجمالي للقتلى بمن فيهم الذين لقوا حتفهم خارج القتال 1531.

الى ذك، قال مصدر في الحرس الوطني العراقي السبت ان خمسة قتلوا وأصيب اثنان بجروح جميعهم من الشرطة جراء انفجار سيارة ملغومة شمال غرب بغداد.

وقال ضابط في الحرس الوطني رفض ذكر اسمه من مكان الحادث في منطقة خان بني سعد (60 كلم شمال غربي بغداد) ان "سيارة مفخخة انفجرت بحدود الساعة الثامنة من صباح اليوم (السبت) كانت موضوعة على أحد الطرق الرئيسية في منطقة خان بني سعد (الضاحية الغربية لمدينة بعقوبة) مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص واصابة اثنين اخرين بجروح كلهم من رجال الشرطة."

وأضاف المصدر "السيارة كانت تقف في احدى الشوارع الرئيسية في المدينة وان وقوفها أثار ريبة رجال الشرطة في المدينة الذين تجمعوا حولها.. لكنها انفجرت محدثة الخسائر."

ومنع رجال الشرطة المواطنين من الاقتراب من مكان الحادث ورفضوا اعطاء اي تصريح لكن ضابط في شرطة المدينة قال "من بين الشهداء أحد ضباط الشرطة."

من جانب اخر قال ضابط في شرطة بعقوبة الواقعة الى الشمال من بغداد ان قوات الشرطة في المدينة قامت بحملة مداهمة وتفتيش في اليومين الماضيين لعدد من المناطق في المدينة اسفرت عن اعتقال 55 شخصا.

وقال في وقت متاخر من ليل الجمعة ان قوات الامن في المدينة قامت في الليلتين الماضيتين بعدد من حملات المداهمة والتفتيش لعدد من المناطق المجاورة لمدينة بعقوبة وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الحملات قامت بها قوات امنية عراقية وانها اسفرت عن اعتقال 55 من المتهمين بقيامهم بعمليات مسلحة تستهدف رجال الشرطة والحرس الوطني في المدينة."

ونفذت قوات الشرطة والحرس الوطني المنتشرة في البلاد في الاسابيع القليلة الماضية عشرات من حملات المداهمة والتفتيش أسفرت عن اعتقال المئات من المشتبه بهم وتقول انهم يقومون بتنفيذ عمليات مسلحة ضد افراد ودوريات الشرطة والجيش العراقي.

ويشن المسلحون حملة هجمات تستهدف رجال الشرطة العراقيين الذين يتهمون بالعمالة للقوات الاميركية.

واسفرت هذه الحملة عن مقتل المئات من رجال الشرطة وكذلك عناصر الحرس الوطني الذي انشئ عقب حل الجيش العراقي واوكلت اليه مهمة حفظ الامن.

والجمعة، افتى 64 عالما من علماء الدين السنة وكبار ائمة المساجد في العراق الجمعة بجواز انخراط ابناء الشعب العراقي في صفوف الجيش العراقي والشرطة، بل وحثوا العراقيين على ذلك.

وجاء في الفتوى انه "لاجل الحفاظ على ارواح المواطنين وممتلكاتهم واعراضهم ولان الجيش والشرطة صمام الامان وانه جيش الامة كلها وليس ميليشيات لجهة او فئة خاصة اصدرت مجموعة من العلماء والاساتذة المخلصين فتوى بدعوة ابناء شعبنا الى الدخول في صفوف الجيش والشرطة".

واكد هؤلاء العلماء في فتواهم على ضرورة مراعاة ثلاثة امور وهي ان "تكون النية خالصة لله تعالى وان يحرص (المتطوع) على خدمة دينه وبلده وابناء شعبه وان لايكون عونا للمحتل على ابناء جلدته". واوضحوا ان "امن البلاد والعباد واجب لا يتحقق في الوقت الحاضر الا بتشكيل الشرطة والجيش من العناصر النزيهة المخلصة".

ووقع هذه الفتوى اعضاء نافذون في هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي العراقي ابرزهم الشيخ عبد الغفور السامرائي امام وخطيب مسجد ام القرى والشيخ احمد حسن الطه امام وخطيب مسجد ابو حنيفة رئيس هيئة علماء المسلمين في سامراء والشيخ زياد محمود العاني عميد الكلية الاسلامية في بغداد وعضو الحزب الاسلامي العراقي الذي يتزعمه محسن عبد الحميد.

واوضح الموقعون على الفتوى انهم اكتفوا بهذا العدد من المشايخ بسبب صعوبة.

وفي سياق متصل، فقد حث آية الله العظمى علي السيستاني المرجع الشيعي الكبير في العراق في فتوى صدرت الجمعة العراقيين على التعاون مع القوات المكلفة حفظ الامن في البلاد.

وردا على رسالة بعث بها مواطن عراقي يسأل ان كان "يرى ان التعاون مع الاجهزة المكلفة حفظ الامن والاستقرار هو واجب شرعي" قال السيستاني "نعم يجب ذلك مع رعاية الضوابط الشرعية".

وقال المواطن محمد صالح في رسالته متسائلا "هل يتحتم على العراقيين جميعا في الظروف الحالية وما يتكشف يوما بعد يوم من ابعاد الدور التخريبي الذي يقوم به افراد وجماعات من ازلام النظام البائد والوافدين من الخارج لزعزعة امن العراقيين واستهدافهم بعمليات اجرامية والسعي الى تصفية نخبهم الفكرية والدينية والسياسية ان ينهضوا لرصد اولئك الافراد والجماعات (...) افتونا مأجورين؟".

ورد السيستاني على الرسالة بجملة مقتضبة جاء فيها "نعم يجب ذلك مع رعاية الضوابط الشرعية والله العالم" مختومة باسمه ومؤرخة بتاريخ 22 اذار/مارس الماضي.

ولم تشر الرسالة ما اذا كان هذا التعاون ينحصر مع القوات العراقية ام يتجاوزه الى القوات الاميركية العاملة في العراق.

من جانب اخر ندد السيستاني بالفساد الاداري وقال ردا على رسالة بعثت بها مجموعة من المواطنين في 22 من الشهر الماضي حول الحكم الشرعي من الفساد الاداري "يحرم على المواطنين التخلف عن اداء واجباتهم بمقتضى عقود توظيفهم النافذة عليهم شرعا كما يحرم عليهم تجاوز القوانين والقرارات الرسمية مما يتعين رعايتها بموجب ذلك".

واوضح ان ان "اهدار المال العام والاستحواذ عليه حرام".

(البوابة)(مصادر متعددة)