مقتل اميركي و18 عراقيا مع تصاعد نذر الحرب الطائفية والزرقاوي يمهل الشرطة ساعات لترك العمل

تاريخ النشر: 19 مايو 2005 - 02:32 GMT

قتل جندي اميركي و18 عراقيا في هجمات تاتي غداة تصاعد نذر الحرب الطائفية مع اتهام هيئات سنية لمنظمة بدر الشيعية بتدبير اغتيالات طالت ائمة مساجد سنية، فيما انذرت جماعة الزرقاوي قوات الامن العراقية وامهلتها 4 ساعات لترك العمل.

وقال بيان للجيش الاميركي ان جنديا اميركيا قتل الخميس في انفجار قنبلة على جانب الطريق أثناء مرور قافلة عسكرية اميركية في بغداد.

وقال البيان إن الجندي توفي متأثرا بجروحه أثناء نقله إلى مستشفى عسكري عقب الانفجار الذي وقع جنوب شرقي بغداد.

من جهة اخرى، اعلن نائب عراقي سني الخميس انه تعرض لمحاولة اغتيال في الموصل، شمال العراق، قتل فيها سبعة اشخاص واصيب ثلاثة اخرون.

وقال السياسي السني فواز الجربا إن سائقه كان ضمن القتلى، مشيرا الى ان قوات أمريكية مدعومة بمروحيات استجابت لطلب مساعدة وجهه اليها واشتبكت مع المسلحين.

وفي بغداد، اعلن مصدر من وزارة الداخلية العراقية الخميس مقتل جندي عراقي وجرح تسعة اخرين بينهم مدني واحد في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي جنوب بغداد.

واكد المصدر ان "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت عند الساعة 02.15 بعد ظهر اليوم الخميس عند نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في منطقة هور رجب جنوب بغداد".

وتابع المصدر ان "الانفجار اسفر عن مقتل جندي عراقي واحد وجرح ثمانية اخرين بالاضافة الى مدني كان بالقرب من موقع الانفجار".

واضاف "لقد حاول الانتحاري اقتحام نقطة السيطرة عندما تصدى له الجنود فقام بتفجير السيارة عند الحاجز".

ومن جانب اخر اعلن المصدر "في نفس الوقت انفجرت سيارة مفخخة اخرى في منطقة العامرية غرب بغداد استهدفت رتلا للقوات الاميركية دون وقوع اي خسائر".وفي وقت سابق الخميس، اغتيل ممثل للمرجع الشيعي اية الله السيستاني ومسؤول في وزارة النفط العراقية في بغداد في حادثين منفصلين.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين اغتالوا الخميس، محمد العلاك ممثل اية الله السيستاني في بغداد.

كما قتل مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية برصاص مسلحين في بغداد. وقال مصدر بالشرطة علي حميد وهو مدير عام في الوزارة قُتل خارج منزله في بغداد بينما كان يهم بالتوجه الى عمله.

وعثر على 4 جثث أخرى الخميس جنوبي تكريت. وقالت الشرطة إن الجثث لاشخاص قتلوا بالرصاص.

وقالت الشرطة إن قنبلة على جانب الطريق انفجرت الخميس وقتلت رجلي شرطة في بعقوبة.

تبادل اتهامات

وياتي تصاعد العنف في العراق غداة موجة اغتيالات طالت ائمة مساجد سنة وباتت تداعياتها تنذر بحرب طائفية مع اتهام هيئة العلماء السنية منظمة بدر الشيعية بتدبيرها.وقال حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في مؤتمر صحافي الاربعاء، ان الاطراف وراء حملة اغتيالات ائمة المساجد والمصلين هي قوات بدر الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.

واضاف "وعلى مسؤوليتي انا اقولها بصراحة ان المسؤول عن توتير هذه الاوضاع هي قوات بدر ومن يقف وراء قوات بدر"، في اشارة الى ايران التي تشكلت فيها هذه القوات خلال سنوات الثمانينات.

ودعت الهيئة الى اغلاق مساجد السنة لمدة ثلاثة ايام للاحتجاج على ما وصفته بعمليات القتل التي تقوم بها قوات بدر.

من ناحيته قال عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني "نحن نؤمن بإخوة الإسلام وقد فرضها الله تعالى علينا..سنصبر وسنعتصم بالحكمة والعقل والروية وسنبقى ندعو إلى الحوار والى المصالحة الوطنية، ولكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له إخواننا أئمة المساجد».

من جانبها نفت منظمة بدر الاتهامات الموجهة اليها، وردت باتهام هيئة العلماء السنة نفسها بالتورط في العنف في البلاد.

وقال حسن العامري الأمين العام للمنظمة لقناة "العربية" ان هناك ادلة ووثائق تؤكد تورط ائمة مساجد سنية في عمليات ارهابية رافضا اتهامات الضاري التي قال انها محاولة لاستباق تاكيد الاتهامات عن تورطه وهيئة علماء المسلمين في مثل هذه الاعمال.

واضاف ان الضاري يصرح باستمرار ان وقف العمليات المسلحة مرهون با نسحاب القوات الاجنبية من العراق "مما يؤكد ضلوعه فيها من خلال استعداده لايقافها".
واتهم العامري هيئة علماء المسلمين بانها "تتخبط في تصريحاتها ففي البداية اتهمت قوات وزارة الداخلية بمداهمة المساجد ثم اتهمت الحرس الوطني واخيرا هي تتهم الان قوات بدر".

وقال العامري ان الضاري يعرف تماما ان العمليات الارهابية مسؤول عنها انصار صدام حسين والتكفيريين الاتين من خارج الحدود محذرا من اتهامات الضاري الغرض منها اشعال فتنة طائفية في البلاد.

الزرقاوي ينذر قوات الامن

الى هنا، وحذرت جماعة المتطرف ابو مصعب الزرقاوي الخميس قوات الامن العراقية من الاستمرار في عملها في سلك الشرطة والجيش وذلك في بيان الصق على عدد من المباني الحكومية والمدارس في سامراء.

وقال البيان الذي لم يتم التأكد من صحته "اردنا ان نبين لكم حكمكم في شريعة الله .. ان هذا العمل ردة وكفر وقد اعذر من انذر وما على الرسول الا البلاغ المبين .. وقد امرنا الله بقتلكم"

وامهل البيان عناصر هذه القوات اربع ساعات لترك عملهم محذرا "سيعرض نفسه للقتل كل من يبقى منكم في هذا العمل بعد اربع ساعات من وصول الانذار اليكم".

وقد استنفرت قوات الامن العراقية بعد انتشار البيان استعدادا لاي هجوم محتمل على مقارها.

(البوابة)(مصادر متعددة)