مقتل اميركي و12 عراقيا وخطف 3 فتيات وبولندا لاتخاذ قرار حول مصير قواتها

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2005 - 08:12 GMT

قتل جندي اميركي و12 عراقيا وخطفت 3 فتيات يعملن في المنطقة الخضراء في هجمات متفرقة في العراق، فيما اعلنت الحكومة الجديدة في بولندا انها ستتخذ قرارها في الاسبوع المقبل بشأن وجودها العسكري في العراق.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان جنديا أميركيا قتل في بغداد عندما انفجرت عبوة ناسفة في دوريته في بغداد الخميس. ولم يكشف البيان عن مزيد من التفاصيل.

من جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه ان "رجالا مسلحين شنوا هجوما على موقع لقوات حفظ النظام مما ادى الى مقتل اربعة من عناصرها وجرح ستة اخرين".

وحصل خلال الهجوم تبادل لاطلاق النار عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الساعة الرابعة تغ) في حي الدورة الذي يشهد عدم استقرار.

ومن جانب اخر قتل اربعة عراقيين في هجوم مسلح استهدف باصين صغيرين كانا قادمين من المحافظات الجنوبية تجاه العاصمة بغداد حينما اعترضهم المسلحون على الخط السريع جنوب بغداد كما افاد مصدر في شرطة بابل.

وقال المتحدث الاعلامي لشرطة بابل رافضا الكشف عن اسمه ان "اربعة من المدنيين لقوا مصرعهم واصيب اخر في اطلاق نار استهدف باصين صغيرين كانا قادمين من احدى المحافظات الجنوبية تجاه بغداد".

واوضح ان "الحادث وقع عند 07,30 بالتوقيت المحلي (04,30 تغ) بالقرب من منطقة الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد)".

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) اكد مصدر في الشرطة العراقية ان "اربعة من عمال النفايات قتلوا واصيب ثلاثة اخرون في انفجار عبوة ناسفة اليوم اثناء عملهم".

وقال النقيب ايسر محمد من شرطة المدينة ان "اربعة من عمال النفايات قتلوا واصيب اربعة اخرون في انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة في النفايات في حي المعتصم وسط مدينة سامراء". واوضح ان الحادث وقع عند 11,30 بالتوقيت المحلي (08,30 تغ)".

ومن جهة اخرى اكد مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاربعاء اصابة ثمانية من رجال الشرطة في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية لحماية الطرق الخارجية جنوب بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان "ثمانية من رجال شرطة حماية الطرق الخارجية اصيبوا بجروح اليوم عندما انفجرت سيارة مفخخة على دوريتهم على الخط السريع جنوب بغداد".

واوضح ان "ثلاثة من الجرحى يبدو ان جروحهم خطرة نقلوا بواسطة مروحية اميركية الى المستشفى بينما نقل الاخرون الذين اصيبوا بجروح بسيطة بالسيارة الى مستشفى اليرموك غرب بغداد".

وفي حادث منفصل اخر خطف مسلحون مجهولون ثلاث فتيات يعملن داخل "المنطقة الخضراء" المحصنة وسط بغداد على ما افاد مصدر في وزارة الداخلية

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته ان "مسلحين مجهولين يستقلون ثلاث سيارات من طراز +بي ام دبليو+ استوقفوا سيارة تقل ثلاث فتيات في حي السيدية في جنوب بغداد واقتادوهن الى جهة مجهولة دون ان يمسوا السائق بأي اذى".

واضاف ان "الفتيات يعملن في داخل المنطقة الخضراء حسب ادعاء ذويهم" من دون ان يعطي المزيد من التفاصيل.

وتضم "المنطقة الخضراء" التي تتمتع بحماية امنية مشددة مقار الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية وعدد اخر من البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق.

القوات البولندية

الى ذلك، قال وزير الدفاع البولندي رادوسلاف سيكورسكي يوم الخميس ان الحكومة الجديدة المحافظة ستتخذ قرارها في الاسبوع المقبل بشأن مد وجودها العسكري في العراق الى ما بعد موعد أوائل عام 2006 الذي حددته الحكومة السابقة.

ولم يرد سيكورسكي الذي تحدث في مناسبة بمتحف في وارسو على تقرير أوردته صحيفة رزيتشبوسبوليتا اليومية أفاد أن بولندا ستبقى على قواتها لمدة ستة أشهر اضافية الى منتصف عام 2006.

وبولندا العضو في حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي حليف عسكري مقرب لواشنطن في أوروبا وساندت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق وتدير قوة متعددة الجنسيات في العراق انحسرت منطقة نفوذها مع سحب اعضاء اخرين في الائتلاف لقواتهم.

وقال سيكورسكي "الحكومة ستجتمع بعد عطلة عيد الميلاد وستتخذ قرارا (بشأن العراق) وسيعلن... قبل رأس السنة."

وأضاف "نحن ندرس احتمالين اما ان نستكمل الانسحاب أو ان نخفض عدد القوات الى 900. وحدتنا ستشارك في التدريب... لكن ستتضمن كذلك مكونا قتاليا صغيرا."

ولدى بولندا قوات قوامها 1400 جندي في العراق الان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز بالجيش قوله ان تدريبات الدفعة الجديدة من القوات التي ستذهب للعراق ستجرى في يناير كانون الثاني قبل سفرها في فبراير شباط.

وقال رئيس الوزراء كازيميريز مارسينكيفيتش الذي زار بغداد والقاعدة البولندية في الديوانية يوم الاربعاء ان قرارا بشأن بقاء القوات في العراق سيتخذ قريبا.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء قوله في العراق "الحكومة ستقرر هذا الامر خلال الايام القليلة المقبلة."

وأضاف "يجب ان نتخذ هذا القرار بعناية لانه مهم ليس فقط بالنسبة لبولندا بل أيضا بمعنى أوسع نطاقا... فيما يتعلق بالحرب على الارهاب ومن اجل الاستقرار في العراق."

ونسبت الاذاعة الحكومية يوم الخميس لرئيس الوزراء قوله في العراق ان القوات المسلحة العراقية غير مستعدة بعد لتحمل المسؤولية الكاملة عن الامن في المنطقة التي تسيطر عليها القوات البولندية.

وأضاف ان تدريبها يتطلب 12 شهرا فيما قد يشير الى أن القوات البولندية قد تبقى الى ما بعد منتصف العام المقبل.

وسعت الحكومة الجديدة التي ترغب في الابقاء على وضع "الحليف الاستراتيجي" للولايات المتحدة الذي بدأ في مرحلة ما بعد الشيوعية لحشد التأييد في واشنطن للحصول على المزيد من المساعدات العسكرية مقابل مد وجودها العسكري في العراق.