مقتل اميركي ورامسفلد يمدد انتشار 3500 جندي في العراق

تاريخ النشر: 28 يوليو 2006 - 08:25 GMT

لقي جندي اميركي مصرعه في الانبار في غرب العراق، فيما فقد الجيش الاميركي اي امل في تخفيض قريب لعديد قواته في هذا البلد بعدما قرر وزير الدفاع دونالد رامسفلد الخميس تمديد انتشار 3500 جندي اميركي فيه لاربعة اشهر اخرى.

وقال الجيش الاميركي في بيان الجمعة ان جنديا من مشاة البحرية (مارينز) قتل الخميس في معارك في محافظة الانبار في غرب العراق.

وبمقتل الجندي ارتفع الى 2566 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003.

ويأتي مقتل هذا الجندي فيما فقد الجيش الاميركي عن اي امل في تخفيض عديد قواته تدريجا في العراق هذه السنة بعدما اتخذ وزير الدفاع دونالد رامسفلد الخميس قرارا بتمديد انتشار 3500 جندي اميركي في العراق لفترة اربعة اشهر.

واعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان "وزير الدفاع اعطى موافقته على طلب قيادة القوة المتعددة الجنسيات في العراق تمديد انتشار لواء سترايكر 127 العامل في العراق فترة 120 يوما اضافية".

وكان هذا اللواء ومقره في الاسكا باشر الاستعدادات للرحيل عندما ورده الامر بالبقاء. واوضح مسؤول في القوات البرية ان القرار يشمل 3500 جندي فيما تحدث ناطق باسم وزارة الدفاع في وقت سابق عن اربعة الاف جندي.

ويظهر هذا القرار ان الجيش الاميركي لن يعمد الى تخفيض عديد قواته بصورة تدريجية هذه السنة في العراق بسبب اعمال العنف المستمرة. وتقضي سياسة وزارة الدفاع الاميركية بعدم ابقاء الجنود اكثر من 365 يوما لدى كل تبديل لكن حدث في الماضي ان اضطر القادة على الارض الى ابقاء القوات فترات اطول اثناء بعض المراحل الصعبة مثل الانتفاضة الشيعية عام 2004.

وما يعزز استبعاد انسحاب اميركي تدريجي هذه السنة اعلان البنتاغون اختيار عدد من وحدات القوات البرية والبحرية يقارب عديدها 25 الف جندي لنشرها في العراق هذه السنة وفي مطلع العام المقبل ما سيبقي عديد القوات الاميركية لمدة سنة بمستواها الحالي البالغ نحو 130 الف عسكري.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذا الاسبوع في واشنطن نقل قوات اميركية قريبا من محافظات عراقية الى بغداد لمواجهة تصاعد العنف في العاصمة العراقية في قرار يشمل اربعة الاف جندي اميركي وعددا موازيا من الجنود العراقيين.

وافاد مسؤولون في البنتاغون ان جنود لواء سترايكر لن ينتشروا بالضرورة في بغداد بل قد يحلون محل قوات اخرى سترسل الى العاصمة العراقية.

ونظمت القوات البرية مؤتمرا عبر الفيديو مع الجنود في العراق وعائلاتهم للسماح للقادة بالرد على اسئلتهم ومخاوفهم. وقال رامسفلد لصحافيين "اذا مددتم خدمة عنصر ما فهل يشعر بخيبة الامل لعدم عودته الى منزله في الوقت المقرر؟ بالتأكيد" واضاف "لكن كما قلت انه جيش من المحترفين ويقومون بعمل استثنائي".

وكان قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي اعرب في حزيران/يونيو عن ثقته في امكانية تخفيض عديد القوات الاميركية تدريجا هذه السنة بفضل نقل المسؤوليات الى قوات الامن العراقية.

غير ان العملية التي بدأت قبل ستة اسابيع في بغداد من اجل وقف اعمال العنف بالاستناد بشكل اساسي الى قوات الامن العراقية لم تحقق النجاح المرجو.