نفت الرئاسة العراقية صحة تصريحات منسوبة لجلال طالباني حول اجراء مسؤولين أميركيين وإيرانيين محادثات بشأن العراق، فيما علقت مفاوضات تشكيل الحكومة على ان تستأنف الاحد وذلك في وقت قتل جندي اميركي و7 عراقيين في هجمات متفرقة.
وكان تلفزيون الشرقية العراقي قال ان الطالباني أبلغ كتابا عراقيين وعربا خلال احتفال ثقافي بمناسبة فصل الربيع بأن المحادثات الخاصة بالمسألة العراقية جرت في منتجع دوكان الجبلي المطل على احدى البحيرات في شمال العراق.
وقال كاميران قراداغي المتحدث الرئاسي ان اجتماعا من هذا القبيل لم يعقد مطلقا.
وقالت متحدثة باسم السفارة الأميركية انها ليست على علم بعقد أي اجتماع من هذا النوع. ولم يصدر على الفور تعليق من المسؤولين الايرانيين.
وقال مسؤولون أميركيون وايرانيون في السابق انهم سيعقدون محادثات لمناقشة قضية العراق دون ذكر موعد محدد.
وتتهم الولايات المتحدة ايران باذكاء العنف الطائفي في العراق وهو اتهام تنفيه طهران وتقول ان وجود القوات الأمريكية هو الذي يقع عليه اللوم.
وقال الجانبان ان أي محادثات لن تتطرق إلا للوضع في العراق وانهما لم يقررا بعد كيف ومتي قد يمكن عقد مثل هذه المحادثات.
وقال بعض المحللين ان هذه المحادثات قد تفتح مجالا لمناقشة قضايا أخرى لا سيما النزاع بشأن برنامج ايران النووي.
وخاضت ايران والعراق حربا بين 1980 و1988 واتسمت علاقاتهما بالبرود حتى أطاحت قوات بقيادة الولايات المتحدة بنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
ويرتبط زعماء العراق الجدد بعلاقات وثيقة مع رجال الدين الشيعة الذين يحكمون ايران.
مفاوضات الحكومةمن جهة اخرى، اعلن اعضاء في قوائم سياسية عراقية السبت ان المفاوضات الجارية بين الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات التشريعية توقفت حتى الاحد لدراسة الطلبات المتعلقة بالحقائب الوزارية في الحكومة التي سيرئسها نوري المالكي.
وقال عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي "المفاوضات متوقفة اليوم بين القوائم السياسية بطلب من الاخوة الاكراد" موضحا ان "الطلب جاء بهدف التفاوض في ما بينهم لتحديد الوزارات التي سيسعون الى توليها".
وحول توزيع الوزارات السيادية كشف البياتي ان قائمة الائتلاف الموحد تسعى الى "تولي حقيبة وزارة الدفاع او الداخلية بالاضافة الى وزارتين سياديتين".
واوضح عضو قائمة الائتلاف الموحد التي فازت باكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب (128 مقعدا) ان "تحديد تسمية وزير الدفاع او الداخلية القادم سيكون بين اعضاء الائتلاف او يسمى بموافقة القائمة".
واكد البياتي في الوقت نفسه "استمرار المفاوضات داخل قائمة الائتلاف الموحد كما هي داخل القوائم الاخرى" مشيرا الى "تقارب وجهات النظر بين الكتل السياسية واعضاء الائتلاف خلال المفاوضات التي تجري بينهم".
من جانبه قال ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية "تم تاجيل المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة القادمة بين الكتل السياسية العراقية الى الاحد ليتسنى لكل قائمة اعداد اوراقها" الخاصة بالتفاوض. واوضح عضو قائمة التوافق التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب ان "المفاوضات التي اجريت قبل ذلك كانت ثنائية كل قائمتين على حدة".
من جانبه قال قاسم داود عضو القائمة العراقية الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ان "المفاوضات الجارية الان في داخل القوائم السياسية لا تتعدى توزيع الحقائب الوزارية".
واكد عضو القائمة العراقية (25 مقعدا) انه "لم يتم تحديد اسماء من سيتولون الحقائب الوزارية جتى الان".
تطورات ميدانية
ميدانيا، قتل جندي اميركي و 7 عراقيين بينهم 5 من رجال الامن في هجمات متفرقة في العراق، واعلنت وزارة الدفاع اعتقال 120 شخصا بينهم عربيان وايرانيان وعضو في القاعدة.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان احد جنوده قتل "في انفجار عبوة ناسفة جنوب غرب بغداد".
وقال مصدر امني عراقي رفض الكشف عن اسمه ان "جنديين عراقيين قتلا وجرح ستة آخرون جراء تعرض رتل للجيش الى هجوم مسلح على الطريق الرئيسي عند ناحية الصويرة (50 كلم جنوب بغداد)".
وفي المدائن (25 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "اصابة اربعة مدنيين بينهم طفل وامرأة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدنيين ظهر" السبت.
وفي بغداد اعلن مصدر في وزارة الداخلية "مقتل احد مغاوير الشرطة واصابة خمسة من عناصر الامن العراقي في انفجار عبوتين ناسفتين".
وكان مصدر في شرطة بيجي (200 كلم شمال بغداد) اعلن ان "رجلي شرطة قتلا واصيب خمسة اخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكب مدير شرطة بيجي العقيد سفيان مصطفى"وسط منطقة الصينية (8 كلم غرب بيجي) لدى تفقد مدير الشرطة قواته لكنه نجا من الانفجار".
من جانب اخر اغتال مسلحون مجهولون فجرا شخصين احدهما رجل شرطة في منطقة جرف الصخر (65 كلم جنوب بغداد) حسب مصدر في الشرطة العراقية.
من جهة ثانية اعلنت السلطات المحلية في ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) السبت انتهاء فرض حظر التجول الذي استمر يومين في المحافظة بعد عودة الهدوء اثر اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات الامن العراقية.
وقال مصدر امني عراقي ان "حظر التجول رفع منذ صباح السبت في مدينة بعقوبة وعادت الحياة الى طبيعتها". وشهدت بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى منذ الخميس سلسلة من الهجمات المنسقة اسفرت عن مقتل 16 شخصا بينهم ستة جنود عراقيين. كما قتل 25 مسلحا واعتقل 51 آخرون.
وتشهد مدينة بعقوبة التي يسكنها سنة وشيعة واكراد باستمرار عمليات عنف تستهدف المدنيين وقوات الامن العراقية والاميركية.
وبدأت الهجمات بعد ظهر الخميس في جنوب بعقوبة عندما تعرض مركز شرطة ناحية بهرز وخمسة حواجز تفتيش تابعة للشرطة والجيش لهجمات متزامنة استخدمت فيها قذائف الهاون والاسلحة الخفيفة حسبما افاد بيان للجيش الاميركي.
وفي احدى الهجمات وصل المتمردون في ما بدا انه موكب زفاف زينت فيه المركبات وبدأوا اطلاق النار ما ان وصلوا الى حاجز التفتيش حتى بدأو باطلاق النار على رجال الامن.
من جهة اخرى قالت وزارة الدفاع العراقية السبت ان قوات الجيش العراقي تمكنت خلال الاسبوع الماضي من اعتقال 120 شخصا في أماكن متفرقة من البلاد بينهم اثنان من العرب وايرانيان وعضو في تنظيم القاعدة. --(البوابة)
—(مصادر متعددة)