مقتل اميركيين و40 جثة ببغداد والجيش الاسلامي يدعو لطرد المحتل الايراني

تاريخ النشر: 01 يناير 2007 - 09:34 GMT

قتل جنديان اميركيان في الانبار، وستة اشخاص في هجوم اميركي على مكتب صالح المطلق رئيس جبهة الحوار الوطني في العاصمة العراقية حيث عثر على 40 جثة، فيما دعا امير الجيش الاسلامي في العراق الى "انقاذ بغداد من الاحتلال الايراني".

وقال الجيش الامريكي في بيان الاثنين إن جنديين اميركيين قتلا في انفجار بمحافظة ديالى العراقية الواقعة شمال شرقي بغداد يوم الاحد.

وبمقتلهما يصل الى 112 على الاقل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في كانون الاول/ديسمبر وهو اكبر عدد من القتلى الاميركيين في العراق في شهر واحد منذ ما يزيد على العامين كما يرتفع الى 3001 عدد الجنود الذين قتلوا منذ الغزو في اذار/مارس 2003.

من جهة اخرى، قتل ستة اشخاص في هجوم شنه الجيش الاميركي على مكتب صالح المطلق رئيس جبهة الحوار الوطني.

وقال المطلك عضو البرلمان الذي يمثل حزبه جزءا من العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة ان القوات الاميركية استهدفت مكتبه وقتلت اثنين من حراس الامن وأصابت اثنين اخرين.

واضاف ان أسرة من أربعة أفراد منهم طفلان قتلت في مبنى مجاور اثناء الغارة.

ووصف الغارة بانها كانت استفزازا وانه يجب أن تستهدف الحكومة الميليشيات الشيعية التي ينحى عليها باللائمة في ادارة فرق للاعدام وليس حزبه.

وجاء في بيان أميركي ان "قوات التحالف قتلت ستة ارهابيين واعتقلت شخصا يشتبه في أنه ارهابي خلال تبادل عنيف لاطلاق النيران صباح الاثنين في بغداد."

وأضاف البيان "أشارت تقارير مخابرات أن الموقع المستهدف يستخدم كملاذ محتمل لارهابيي تنظيم القاعدة في العراق للقيام بتخطيط العمليات" ومضى يقول ان القوات الاميركية تعرضت لاطلاق النار من عدة مبان قريبة وان النيران اشتعلت في مبنيين بسبب تبادل اطلاق النار الكثيف.

وحزب المطلك هو واحد من عدة أحزاب سنية في حكومة الوحدة التي يقودها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والتي تضم ايضا أغلبية شيعية فضلا عن الاكراد.

الى ذلك، أفاد مصدر بوزارة الداخلية العراقية بأن دوريات الشرطة عثرت الاثنين على 40 جثة في أحياء متفرقة من العاصمة بغداد مصابة بطلق ناري ويبدو على بعضها "آثار التعذيب".

وقال المصدر إنه عثر على 15 جثة مكدسة في مكان واحد بالقرب من مقبرة "الشيخ معروف" بمنطقة الرحمانية بالقرب من الكرخ غرب العاصمة بغداد.

وأضاف أن عناصر الشرطة نقلت جميع الجثث إلى المشرحة المركزية بمستشفى الطب العدلي لحفظها والبدء في إجراءات التعرف على هوية الضحايا.

على صعيد اخر، قالت الشرطة ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت قرب المحمودية على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب بغداد قرب دورية للجيش العراقي وقتلت جنديا واحدا واصابت ثلاثة اخرين.

"الاحتلال الايراني"

الى ذلك، دعا امير الجيش الاسلامي في العراق احدى الميليشيات السنية الرئيسية في هذا البلد المسلمين الى "انقاذ بغداد من الاحتلال الايراني" معتبرا ان ايران اسوا من الولايات المتحدة في "رسالة عاجلة" نشرت على موقعه على الانترنت الاثنين.

واكد زعيم الجيش الاسلامي في العراق في رسالة صوتية على موقع التنظيم الذي غالبا ما تستخدمه المجموعات الجهادية "ان العراق يتعرض لاحتلال مزدوج امريكي ايراني اسواهما واقبحهما الاحتلال الصفوي البويهي المجوسي الاستئصالي الايراني".

واضاف "على الامة الاسلامية جميعا ان لا تضيع بغداد كما ضيعت القدس وقبلها الاندلس وان تقوم بواجبها الشرعي لنصرة اهل السنة في العراق بكل ما اوتيت من قوة وباس (...) ان المعركة المصيرية في العراق هي معركة بغداد".

وتابع "ان امريكا تترنح في العراق (...) وهي التي اشعلت الحرب الطائفية ثم ادركت الان ان الايرانيين هم الذين وسوسوا لها واوقعوها في الفخ ومن ثم استلموا العراق وكل ثرواته غنيمة باردة من دون خسائر تذكر".

وختم قائلا ان الولايات المتحدة "متعاونة كل التعاون مع عساكر الساسانيين والميليشيات الصفوية (...) ان ايران لا تعبا باي شيعي في العراق ما لم يكن فارسيا".

وكان فرع تنظيم القاعدة في العراق دعا الاحد انصاره الى مواصلة الجهاد ضد قوات الاحتلال. وقال المتحدث باسم "دولة العراق الاسلامية" في تسجيل صوتي نشر الاحد عبر الانترنت "اخوانكم المجاهدون في دولة العراق الاسلامية سيواصلون الجهاد ضد المرتدين وجند الصليب (..) ليس لنا سوى الاسلام به نحيا كراما ونصبح سادة للعالمين".

ويعود تاريخ تسجيل الرسالتين الصوتيتين اللتين حملتا تهنئة الى المسلمين بمناسبة حلول عيد الاضحى الى يوم الجمعة اي قبيل ساعات من شنق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ولكن بعد انتهاء كافة التحضيرات لهذا الاعدام.

واستنكرت عدة صحف في المملكة العربية السعودية الاثنين الاعدام الذي وصفته بانه ذو طابع "طائفي" غداة بث صور مثيرة للصدمة عن عملية شنق الرئيس المخلوع. ودعت صحيفة الوطن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ان تقوم "بواجبها في اعدام ظواهر سلبية تمثل الخطر الحقيقي على العراق وفي مقدمتها العنف الطائفي المدعوم من وراء الحدود" في تلميح الى ايران.