قتل جنديان اميركيان في معارك في بغداد ومحيطها بينما احبطت القوات العراقية هجوما كان يستهدف المحتفلين بفوز العراق ببطولة كاس امم اسيا، فيما ذكر تقرير ان حكومة غوردون براون استطلعت رأي واشنطن في امكان انسحاب مبكر للقوات البريطانية من العراق.
واعلن الجيش الاميركي ان اثنين من جنوده قتلا في معارك الاحد في بغداد ومحيطها، فيما تقوم قوات مشتركة اميركية وعراقية بعملية كبرى ضد معاقل المتمردين حول العاصمة.
وبذلك يصل الى 3645 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في آذار/مارس 2003 وفقا لاحصاء يستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان قواته قتلت 8 يشتبه في كونهم من المسلحين واحتجزت 22 اخرين خلال عمليات استهدفت أعضاء تنظيم القاعدة في بغداد وسامراء وتكريت واليوسفية والطارمية.
واعلنت شرطة البصرة ان مسلحين فجروا نسخة لتمثال أسد بابل الشهر في المدينة، كما قالت انها اعتقلت شخصين في سيارة مملوءة بالمتفجرات في حي الزيونة بشرق بغداد.
ووجهت الى الرجلين تهمة استهداف مشجعي كرة القدم الذين يحتفلون بلعب المنتخب العراقي في نهائي كاس الأمم الآسيوية.
وقالت الشرطة ان قنبلة زرعت على جانب الطريق مستهدفة دورية للجيش العراقي انفجرت فأصابت أربعة أشخاص منهم جندي في حي الزيونة. واصيب خمسة اشخاص بانفجار قذيفة مورتر في كركوك.
وعثر على 20 جثة في انحاء متفرقة من العاصمة بغداد.
وقرب طوز خورماتو، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا ثمانية أشخاص وأصابوا اثنين آخرين. كما اعلنت ان مسلحين قتلوا شرطيا في مدينة الكوت.
وقالت وزارة الدفاع العراقية انها اعتقلت 44 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين خلال الساعات الاربع والعشرين المنصرمة في أجزاء متفرقة من العراق.
براون يمهد للانسحاب
لى ذلك، ذكرت صحيفة صانداي تايمز الاحد ان مستشار غوردون براون للشؤون الخارجية المسؤول عن الملف العراقي في الخارجية البريطانية، استطلع رأي البيت الابيض في امكان انسحاب مبكر للقوات البريطانية من العراق.
واضافت ان سايمون ماكدونالد اعطى الانطباع بأنه "يمهد الطريق" لغوردون براون الذي سيتوجه الاحد الى الولايات المتحدة للقيام بزيارته الرسمية الاولى بصفته رئيسا للوزراء.
ونفى المتحدث باسم بروان مايكل ايلام هذه الادعاءات مؤكدا للصحافيين الاحد ان "سايمن ماكدونالد اوضح جليا للاميركيين ان موقف الحكومة البريطانية لم يتغير" بشان انتشار القوات في العراق.
ومنذ وصوله الى داونينغ ستريت، اعترف براون بوقوع اخطاء في العراق منذ الاجتياح في 2003، لكنه رفض الاربعاء تحديد جدول زمني لانسحاب 5500 جندي بريطاني ينتشرون في العراق، حول مدينة البصرة بشكل اساسي.
وقد اطلع ماكدونالد، السفير البريطاني السابق لدى اسرائيل والمسؤول الان عن الملف العراقي في الخارجية البريطانية، على اراء مجموعة من المتخصصين الاميركيين في السياسة الخارجية مطلع تموز/يوليو حول عواقب انسحاب بريطاني من العراق.
وقال لصانداي تايمز احد المتخصصين الاميركيين الذين استشارهم ماكدونالد، ان "الانطباع العام هو ان ماكدونالد يمهد الطريق لمناقشات براون".
واضاف المصدر نفسه "في رأيي، تشعر بريطانيا انها لا تستطيع خوض الحرب على جبهتين في وقت واحد، وافغانستان حرب ينبغي التعامل معها بجدية"، مشيرا الى السبعة الاف جندي بريطاني ينتشرون في افغانستان في اطار القوة الدولية للمساعدة في بسط الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي.
واعلن غوردون براون الذي تسلم منصبه في 27 حزيران/يونيو، السبت ان بريطانيا ستبقى "اقوى حليف" للولايات المتحدة وان العلاقة "المميزة" يمكن ان تزداد رسوخا مع مرور الوقت.
ونشرت صانداي تايمز ايضا مقابلة الكولونيل الاميركي اتش ار مكماستر، احد معدي خطة جورج بوش المثيرة للجدل والتي قضت بارسال 30 الف جندي اضافي الى العراق. وقال "اذا انسحبنا الان، ستعم الفوضى".