مقتل اميركيين والمالكي يتعهد بايجاد حل لحكومته المشلولة

تاريخ النشر: 28 يناير 2008 - 12:20 GMT

لقي جنديان اميركيان مصرعهما في هجومين منفصلين في بغداد، فيما تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بانهاء الأزمة التي تواجهها حكومته بسبب الانسحابات المتكررة للكتل السياسية وقال ان التغيير سيكون خلال الأسبوع الجاري.

واعلن الجيش الاميركي في بيان مساء الاحد مقتل اثنين من جنوده بهجومين منفصلين بعبوات ناسفة في بغداد.

واوضح البيان ان "جنديا اميركيا قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في شمال شرق العاصمة بغداد اليوم الاحد" واضاف ان جنديا اخر قتل بانفجار عبوة على دورية راجلة في حي الكاظمية الشيعي شمال بغداد السبت.

حكومة مشلولة

على صعيد اخر، تعهد نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية بانهاء الأزمة التي تواجهها حكومته بسبب الانسحابات المتكررة للكتل السياسية وقال ان التغيير سيكون خلال الأسبوع الجاري.

وشرح المالكي في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة تلفزيون محلية وبثت في وقت متأخر من ليل السبت ان العملية السياسية شهدت في الأيام القليلة الماضية "حراكا سياسيا نعتز به".

وقال المالكي في المقابلة التي أُجريت معه الخميس فيما يبدو ان مجلس الرئاسة أمهله أسبوعين للانتهاء من تسمية الحكومة الجديدة "إما بعودة الوزراء من التوافق والعراقية وإما إعادة تشكيل الحكومة من جديد." واضاف انه لم يتبق الا "أسبوع واحد".

وكانت جبهة التوافق العراقية التي تمثل المشاركة السنية في الحكومة ولديها خمسة وزارات إضافة الى منصب نائب رئيس الحكومة قد انسحبت من الحكومة بداية اغسطس اب ثم تلا ذلك انسحاب آخر للقائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والتي تملك خمس حقائب وزارية.

وانسحبت الكتلة الصدرية من الحكومة في وقت سابق أيضا وكان لها ست حقائب وزارية في حكومة المالكي.

وأدت الانسحابات الى تعرض حكومة المالكي للشلل. وحاول المالكي مرارا ملء الفراغات التي تسببت بها هذه الانسحابات لكن محاولاته واجهت معارضة قوية من داخل مجلس النواب.

وباستثناء وزارتي الصحة والزراعة اللتين تمكن فيهما المالكي من الحصول على التصويت اللازم في البرلمان لمرشحيه لشغلهما في وقت سابق مازالت الوزارات الأخرى شاغرة.

وفي إشارة الى الكتلة الصدرية قال المالكي انه يتمنى من جميع الكتل التي انسحبت من الحكومة بالعودة اليها لكنه لمح الى وجود مشاكل داخلية في هذه الكتل تحول دون عودتها الى الحكومة

وقال "هناك كتل لديها مشاكل داخلية في العودة تحتاج الى تصفية الرأي الداخلي وتوجيهه.. وهذا شيء نحن نتفهمه ونحترمه."

وأشار المالكي الى انه في حالة تشكيل حكومة جديدة فانها "ستشهد معايير اخرى اكثر بعدا عن ظاهرة المحاصصة (الطائفية)."

وكان طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية والقيادي البارز في جبهة التوافق قد لمح في الايام القليلة الماضية الى ان جبهته على استعداد للعودة الى الحكومة مشيرا انها ستبدي المرونة اللازمة في هذا الشأن وبخصوص الطلبات التي كانت قد تقدمت بها في الماضي والتي أدت بها الى الانسحاب من الحكومة.

وتطالب التوافق الحكومة باصدار عفو لاطلاق سراح المعتقلين الذين يشكل السنة النسبة الأكبر منهم كما طالبت بان يكون لها دور أكبر في الملف الأمني وعملية اتخاذ القرار.