مقتل اسرائيليين بصواريخ غزة وباراك يعلنها حربا شاملة

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2008 - 10:09 GMT

قتل اسرائيليان بصاروخين اطلقا من قطاع غزة الاثنين، فيما اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل تخوض "حربا شاملة" على القطاع الذي سقط فيه 350 شهيدا منذ بدأت الدولة العبرية غاراتها عليه قبل ثلاثة ايام.

وقالت وسائل اعلام اسرائيلية إن صاروخا اطلقه فلسطينيون من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس قتل الاثنين امرأة اسرائيلية وجرح اربعة اخرين في مدينة اشدود جنوب اسرائيل والتي تبعد نحو 35 كيلومترا شمال القطاع.

وقبل ذلك بساعة، افادت وسائل الاعلام الاسرائيلية بان اسرائيليا اخر قتل وجرح ثلاثة اخرون في النقب الغربي المحاذي لقطاع غزة في جنوب اسرائيل بصاروخ اطلق من القطاع.

وبمقتلهما يرتفع الى اربعة عدد الاسرائيليين الذي قتلوا بصواريخ فلسطينية منذ السبت الماضي عندما اطلقت اسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة اوقع حتى الان 350 شهيدا واكثر من 1600 جريح.

وكان فلسطيني من عرب اسرائيل قتل وجرح 14 اخرون الاثنين اثر سقوط صاروخ على موقع انشاءات في مدينة عسقلان.

وقتلت اسرائيلية السبت الماضي عندما سقط صاروخ على سديروت.

وقالت مصادر متطابقة ان نحو 80 صاروخا وقذيفة اطلقت على اسرائيل يوم الاثنين، وذلك في تصعيد مفاجئ وغير متوقع من اسرائيل التي اطلقت عمليتها العسكرية ضد القطاع بهدف وقف اطلاق مثل هذه الصواريخ والقذائف.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في شهادة امام الكنيست الاسرائيلي الاثنين "نحن في حرب شاملة ضد حماس وأمثالها" مستخدما تعبيرا ردده هو من قبل في سياق الحديث عن صراع اسرائيل الطويل مع اعدائها الاسلاميين.

ومساء الاثنين، شارك باراك في اجتماع لكبار القادة العسكريين في وزارة الدفاع الاسرائيلية، ثم خرج ليعلن للصحفيين عزم اسرائيل على استخدام كل الوسائل المتاحة لها لوقف عمليات القصف من قطاع غزة.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان تصريحات باراك تشير الى ان العملية البرية المرتقبة في قطاع غزة باتت وشيكة.

الا ان القناة رأت ان العملية ستكون محدودة في اتساعها واهدافها. واكدت القناة العاشرة ذات الامر مشيرة الى عدم وجود اي شخص او مستوى يتحدث عن عملية تسقط حكم حماس في غزة.
وفي مؤشر قوي على قرب هذه العملية، أعلنت اسرائيل المناطق المحيطة بقطاع غزة "منطقة عسكرية مغلقة" مبررة ذلك بخطر اطلاق صواريخ وأمرت الصحفيين الذين كانوا يتابعون حشد القوات المدرعة بمغادرة المنطقة.

ومن الممكن أن يساعد ابعاد الاعلام اسرائيل في التكتم على استعداداتها لهجوم بري محتمل بعد ثلاثة أيام من الغارات الجوية التي أشاعت الفوضى وحولت بعض المنازل الى أنقاض فيما عجزت المستشفيات عن استيعاب القتلى والجرحى.

قافلة الشهداء

وواصلت اسرائيل مساء الاثنين غاراتها على قطاع غزة وقصفت طائراتها المجلس التشريعي في مدينة غزة.

وقبل ذلك قصفت اسرائيل منازل لقادة في حركتي حماس والجهاد الاسلامي في قطاع غزة، في ما بدا مرحلة جديدة من عدوانها الذي ارتفعت حصيلة ضحاياه الى 350 شهيدا ونحو 1500 جريح.

وقال مسؤولون في حماس إن غارة اسرائيلية دمرت الاثنين منزل ماهر زقوت احد كبار قادة كتائب عزالدين القسام الجناح المسلح لحماس، الامر الذي ادى الى استشهاد سبعة بينهم اربعة من افراد اسرته واصابة 20 شخصا آخر.

كما استهدفت غارة اخرى منزل ايمن صيام القيادي في حماس في جباليا، وقالت مصادر ان الغارة اسفرت عن سقوط شهيدين.

وقبل ذلك استهدفت غارة أخرىمنزل القيادي في كتائب القسام نور بركة في بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، ما ادى الى اصابة ثلاثة مواطنين بينهم والدة القيادي التي وصفت حالتها بالخطيرة.

وفي وقت سابق الاثنين، استشهد اربعة من حركة الجهاد الاسلامي بينهم القيادي في الحركة زياد ابو طير في غارة جنوب قطاع غزة.

كما افادت مصادر طبية ان غارة جوية اسرائيلية قتلت الاثنين خمسة فلسطينيين كانوا في سيارة شمال قطاع غزة. واضافت المصادر ان السيارة كانت تحمل زجاجات من وقود الطهي فيما احترقت جثث الاشخاص الخمسة على نحو يتعذر معه التعرف على هوية اصحابها.

وافادت حصيلة جديدة اعلنتها دائرة الاسعاف والطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية ان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة اسفر حتى الان عن سقوط 345 شهيدا واكثر من 1500 جريح.

ومعظم الضحايا هم اعضاء في حماس لكن بينهم عدد لم يحدد من المدنيين في عدادهم اطفال.

واشار المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الى سقوط عشرين طفلا وتسع نساء حتى صباح الاحد. يضاف اليهم ستة اطفال سقطوا ضحايا الغارات ليل الاحد الاثنين اربعة منهم من عائلة واحدة

الا ان كريستوفر غينيس الناطق باسم الاونروا قال ان بين الشهداء "51 مدنيا على الاقل".