مقتل اربعة جنود اميركيين واطلاق معظم مختطفي وزارة التعليم العراقية

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 07:44 GMT

لقي اربعة جنود اميركيين مصرعهم في محافظة الانبار العراقية، وقتل عشرة اشخاص في انفجار سيارة مفخخة في العاصمة بغداد حيث اعلنت وزارة الحكومة ان معظم المختطفين من مبنى لوزارة التعليم العالي قد افرج عنهم.

واعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان جنديا وثلاثة من مشاة بحريته لقوا حتفهم الثلاثاء متأثرين بجروحهم التي أصيبوا بها في معارك في محافظة الانبار غرب العراق.

فيما اعلنت الشرطة ومصادر من وزارة الداخلية العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت خارج محطة بنزين قرب وزارة الداخلية في وسط بغداد ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى واصابة سبعة اخرين.

كما اعلنت الشرطة انها عثرت على عشر جثث في بلدة اللطيفية (40 كلم جنوب بغداد) وأنها تحقق لمعرفة ما اذا كانت هذه جثث لعشرة مسافرين من الشيعة خطفوا في مطلع الاسبوع.

وتجري قوات الامن العراقية عملية بحث كبيرة للعثور على الخاطفين منذ احتجاز الرهائن السبت.

مختطفو التعليم العالي

وفي هذه الاثناء، أعلنت الحكومة العراقية ان معظم الرهائن الذين خطفوا من مبنى لوزارة التعليم العالي يوم الثلاثاء قد افرج عنهم.

وقال مسؤول في المكتب الاعلامي لنوري المالكي رئيس وزراء العراق ان نحو 40 رهينة كانوا محتجزين لدى الخاطفين مساء يوم الثلاثاء وافرج عن غالبيتهم. ولم يعط رقما محددا كما لم يذكر كيف تم اطلاق سراحهم.

وتضاربت التقارير عن عدد الرجال الذين احتجزوا من مبنى وزارة التعليم العالي في قلب بغداد في هجوم نفذه في وضح النهار مسلحون يرتدون زي الشرطة. وأفرج أمس الثلاثاء عن نحو 20 بعد ساعات من وقوع الحادث.

ومن ناحية أخرى كرر متحدث باسم وزارة التعليم العالي يوم الاربعاء نفس تقدير الوزارة التي قالت الثلاثاء ان نحو مئة احتجزوا من بينهم عدد من الموظفين الرجال وزوار المبنى.

ونقل المتحدث عن مساعد مدير المبنى يحيى علوان قوله بعد اطلاق سراحه مساء الثلاثاء "ضربونا وأهانونا وبعد ذلك أفرجوا عنا."

وكان مسلحون يرتدون زي الشرطة العراقية خطفوا عاملين من الذكور والزوار من مبنى وزارة التعليم العالي بوسط بغداد يوم الثلاثاء واقتادوهم بعيدا في اطار ما قد تكون أكبر عملية خطف جماعي تشهدها العاصمة العراقية في اكثر من ثلاثة اعوام من العنف منذ الغزو الامريكي عام 2003 .

ووسط شكوك جديدة بشأن تواطوء الشرطة في أحدث وأكبر عملية خطف جماعي قام وزير الداخلية باستجواب كبار ضباط الشرطة ليقدموا تفسيرا كيف أمكن لعشرات المسلحين دخول مبنى وزارة التعليم العالي ومحاصرة من بداخله واقتيادهم بعيدا في وضح النهار نحو معقل لميليشيا شيعية.

وقالت قناة الفرات التلفزيونية التي تسيطر عليها جماعة سياسية شيعية ان 25 رهينة مازالوا مفقودين. وصرح عبد ذياب العجيلي وزير التعليم العالي ان بعض المفرج عنهم قالوا انهم اقتيدوا الى حي مدينة الصدر وهو معقل للشيعة في شرق بغداد.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية الثلاثاء "الوزير بنفسه يستجوب كل الضباط المسؤولين عن الحي" مشيرا الى حي الكرادة التجاري الذي شهد واقعة الخطف.

وتضغط واشنطن على رئيس الوزراء الشيعي العراقي لشن حملة صارمة على الميلشيات الموالية لحلفائه لكن المالكي يقول انه يحتاج الى مزيد من الوقت. ويشكو كثير من السنة والقادة الامريكيون من ان الشرطة العراقية مخترقة بشدة من جانب الميليشيات الشيعية.

ويتابع البيت الابيض الامريكي الحريص على بناء قوات الامن العراقية حتى يستطيع سحب القوات الامريكية من العراق عن كثب نتائج محاولات المالكي بينما تجري واشنطن مراجعة لسياستها في العراق تحت تأثير الضغط الشعبي المتزايد المطالب باعادة القوات الاميركية الى الوطن.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء ان ايران وسوريا ليستا مهتمتين على ما يبدو في المساعدة في فرض الاستقرار في العراق أو الشرق الاوسط وهونت من فكرة اجراء محادثات مباشرة.

وقالت رايس للصحفيين وهي في طريقها الى هانوي لحضور قمة للتعاون الاقتصادي بين دول اسيا والمحيط الهادي "لا يوجد نقص في فرص التحدث الى الايرانيين. وأعتقد ان السؤال هو.. هل هناك أي شيء متعلق بالسلوك الايراني يفيد بانهم مستعدون للمساهمة بالامن.. وعلي أن أقول انه في الوقت الراهن لا أرى شيئا من ذلك."

(البوابة)(مصادر متعددة)