مقتل اثنين في هجوم على مركزين للشرطة في الجزائر

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006 - 01:04 GMT

قال شهود الاثنين إن شخصين قتلا وأصيب 17 بجروح عندما فجر متشددون إسلاميون مركبات ملغومة خارج مركزين للشرطة شرقي الجزائر العاصمة في أول هجوم مباشر يشنونه منذ عدة سنوات.

وكان التفجيران المتزامنان مساء الأحد في بلدة رغاية على مسافة 30 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائر وفي ضاحية درغانة الشرقية في العاصمة هما أول تفجيرات ضد مراكز شرطة في ثاني أكبر دولة أفريقية منذ أكثر من خمس سنوات.

وادى التفجير الذي وقع في رغاية الى حرق أجزاء من المبنى المكون من طابقين وترك حفرة بعمق متر على الاقل على الرصيف ودمر نوافذ عدد من المباني والقى بأجزاء من الشاحنة الملغومة الى مسافة أكثر من مئة متر من الموقع. واحترقت 18 سيارة.

ولم يتسن على الفور معرفة تفاصيل تذكر عن الانفجار الذي وقع في درغانة اذ طوقت الشرطة الموقع.

وقال ساكن في بناية تبعد خمسة كيلومترات عن الموقع إنه سمع دوي قوي عندما وقع الانفجار عند منتصف الليل (2300 بتوقيت جرينتش). وقال "اهتزت النوافذ".

لكن مصدرا أمنيا قال إن الاضرار كانت محدودة في درغانة وان اغلب ان لم يكن جميع الضحايا سقطوا في رغاية.

وتقع عادة اشتباكات متفرقة بين الاسلاميين وقوات الامن في المناطق الريفية المعزولة.

وقال سكان ان هجوم رغاية بدأ عندما أطلق مسلحون نيران اسلحة آلية وألقوا قنبلة يدوية عند مدخل المبنى قرب منتصف الليل.

وقال سكان انه في الوقت نفسه صف نشطاء شاحنة ملغومة بجوار المبنى ثم فروا في سيارة قبل ان يفجروا القنبلة فيما يبدو باستخدام جهاز للتحكم عن بعد.

وقال مصدر أمني إن المركبة بدا انها عربة قمامة ملغومة بنحو 60 كيلومغراما من المتفجرات. والمركبة المستخدمة في درغانة كانت سيارة على الارجح.

وبدأ الاسلاميون تمردا مسلحا في عام 1992 بعد ان ألغت السلطات بدعم من الجيش انتخابات برلمانية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها وذلك خشية اقامة ثورة على النمط الايراني.

وتقول تقديرات ان ما يصل الى 200 الف شخص قتلوا في القتال. وتراجعت حدة اعمال العنف بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية.

وتعهد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بسحق المتشددين الذين رفضوا الاستسلام بعد عفو استمر ستة اشهر وانتهى في 31 اب /اغسطس.

ومازالت الجبهة الاسلامية للانقاذ محظورة ومازالت حالة الطواريء التي فرضت لاول مرة في عام 1992 سارية.

وتقع رغاية في منطقة يختبيء فيها عشرات المقاتلين من الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجماعة المتمردة الرئيسية في البلاد.

وتضم الجماعة التي رفضت المشاركة في برنامج العفو نحو 800 مقاتل.